بدأت بريطانيا أمس سلسلة اجتماعات مع ممثلين عن المسلمين في بريطانيا في مسعى لتعزيز وحدة البلاد بعد الاعتداءات وبناء جسور مع الجاليات العرقية.
والتقت مساعدة وزير الداخلية هيزل بليرز مسئولين دينيين ومسئولي جمعيات في مدينة اولدهام بضاحية مانشستر والتي كانت مسرحا لاضطرابات عنصرية في .2001 وتهدف اللقاءات "مناقشة التحديات المشتركة التي تواجهها الحكومة والمسلمون" بعد التفجيرات، إضافة لبحث مسألة الأمن والشباب ودور المرأة والتطرف والأصولية.
كما أكدت بليرز على وجوب "إعداد الأئمة بشكل أفضل"، ومن المقرر تنظيم ثمانية اجتماعات في سائر أرجاء البلاد في الأسابيع المقبلة على أن تفضي بحلول 20 سبتمبر/ أيلول إلى صدور "مقترحات ملموسة" من جانب وزير الداخلية تشارلز كلارك.
وعلى صعيد سير التحقيقات، أكدت صحيفة "التايمز" أن بريطانيا طلبت من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي أية" أن تستجوب الإرهابيين المفترضين الذين تعتقلهم في أماكن سرية وذلك من اجل المساعدة في تحديد هوية المحرضين على اعتداءات لندن. وذكرت أن المحققين يعتقدون أن هؤلاء الإرهابيين قد يمتلكون معلومات أساسية بشأن هجمات لندن.
وأضافت أن أكثر المعتقلين إثارة للاهتمام هو أبوفرج الليبي. في حين بدأ مفتشو الشرطة البريطانية التحقيق مع شخصين اعتقلتهما شرطة مكافحة الإرهاب الليلة قبل الماضية في جنوب لندن للاشتباه بضلوعهما بمحاولة التفجيرات الفاشلة. واعتقلت الشرطة الشخصين في عمليتي مداهمة مسلحة طالت شقة في منطقة كلابهام وشقتين في منطقة ستكويل التي شهدت مقتل الشاب البرازيلي جان تشارلز دي مينزيس عن طريق الخطأ. فيما أعيد افتتاح خطين من خطوط قطارات مترو الأنفاق هما، خط ديستريكت وخط هامرسميث وسيتي، للمرة الأولى منذ تفجيرات لندن الأولى. وأغلقت الشرطة منطقة تحيط بمحطة كينجز كروس في وسط لندن وقالت إن ثمة حافلة يتصاعد منها الدخان في المنطقة.
وعلى صعيد التداعيات الدولية، أعلن رئيس الوزراء الإسباني خوسي لويس ثاباتيرو أن مشروع "تحالف الحضارات" سيبصر النور في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وفي أميركا، أعلنت السلطات تجميد الممتلكات المحتملة لثلاثة أشخاص من شمال إفريقيا على علاقة بخلية إسلامية تم تفكيكها العام الماضي في ايطاليا وهم المغربيان احمد البوهالي وعبدالقادر لعجوب والتونسي فيصل بوغنيمة. أما في تركيا، فقد قالت مصادر إن انفجارين وقعا في منتجع انطاكيا السياحي الشهير ما أدى إلى إصابة ستة أشخاص.
في حين قررت الشرطة الدنماركية إجراء تحقيق لتحديد ما إذا كانت إذاعة "راديو هوغر" المحلية الدنماركية خالفت القانون المتعلق بالعنصرية، بعد دعوتها إلى "طرد المسلمين من أوروبا الغربية" لمكافحة الإرهاب
العدد 1062 - الثلثاء 02 أغسطس 2005م الموافق 26 جمادى الآخرة 1426هـ