تجمع عشرات الألوف من المستوطنين والداعمين لهم مساء أمس في سديروت بجنوب "إسرائيل"، في محاولة أخيرة للحؤول دون تنفيذ الانسحاب.
واتخذ رئيس بلدية المدينة الي مويال، وهو من "صقور" الليكود، التدابير اللازمة من أجل استقبال المتظاهرين في حديقتين تابعتين للبلدية زينتا بالأشرطة البرتقالية، وهو اللون الرمزي لمجمع مستوطنات "غوش قطيف" في غزة.
وقال متحدث باسم الشرطة افي زلبا "تم نشر نحو 15 ألف جندي وشرطي وهم في مستوى متقدم من الاستنفار". وأضاف "إننا ننتظر مشاركة بين 5000 إلى 8000 متظاهر وسنوقفهم إذا حصلت محاولات تقدم" باتجاه مستوطنات غزة.
وسمحت السلطات بالمظاهرة بعد تسوية تم التوصل إليها خلال اجتماع ليلا مع رئيس مجلس المستوطنات بنتزي ليبرمان.
وقال مسئول الشرطة اشر ليفي "تم حصر عدد المتظاهرين وكذلك مدة التظاهرة" من دون إعطاء إيضاحات أخرى.
وفي المقابل، قالت مصادر أمنية فلسطينية أمس إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي اتفقا على عقد لقاء الأربعاء المقبل بمشاركة قادة القوات والكتائب والألوية من الجانبين لبحث تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
وأفادت المصادر بأن وفدا من الجيش الإسرائيلي اجتمع مع وفد من الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مكاتب التنسيق والارتباط في حاجز بيت حانون "إيرز" شمال غزة في إطار تنسيق الخطوات استعدادا لتنفيذ "فك الارتباط" وهذا هو اللقاء الأول من نوعه منذ شهر، وكان على رأس الوفد الإسرائيلي، قائد قوات الاحتلال في القطاع، أفيف كوخافي، في حين كان على رأس الوفد الفلسطيني نائب وزير الداخلية جمال أبوزيد.
وعرض الجانب الفلسطيني خلال اللقاء الخطط الفلسطينية التفصيلية بشأن استعدادات قوات الأمن لعملية تنفيذ الانسحاب، تظهر الأماكن والموقع التي ستوجد فيها القوات في محيط المستوطنات المنوي إخلاؤها، وأن الاستعداد الأمني للسلطة من المفترض أن يوفر الحماية للجيش والمستوطنين في الجانب الإسرائيلي أثناء عملية الإخلاء، وأنه سيتم وضع قوات لمنع نيران القناصة، وقوات أخرى لمنع إطلاق القذائف والصواريخ، كما سيتم وضع قوات أخرى لمنع مسيرات جماهيرية إلى المستوطنات التي سيتم إخلاؤها.
ونقلت المصادر الإسرائيلية عن مصادر عسكرية قولها إن اللقاء جرى في أجواء حسنة، وأن كوخافي طلب من الفلسطينيين إجراء بعض التغييرات في استعداداتهم، كما نقلت عنه تحذيره من استمرار إطلاق القذائف على مستوطنات "غوش قطيف" وتم الاتفاق بين الجانبين على عقد لقاء آخر الأربعاء المقبل.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني توفيق أبوخوصة إن الجانب الإسرائيلي أكد أنه سيعرض خلال اللقاء المقبل الخرائط الإسرائيلية التفصيلية بشأن تنفيذ الانسحاب وكيفية توزيع ونشر قوات الاحتلال التي ستشارك في تنفيذ الخطة.
وأضاف أن الجانب الفلسطيني طلب خلال اللقاء ردا وموافقة إسرائيلية للسماح بمرور المعدات والتجهيزات والعربات العسكرية بما فيها التسليح والذخائر إلى قوات الأمن الفلسطينية. وأعلن أبوخوصة أن الجانب الإسرائيلي وافق على دخول قوات الأمن الفلسطينية إلى المناطق المنوي إخلاؤها قبل انسحاب القوات الإسرائيلية، وقال إن ذلك يأتي لتمكين القوات الفلسطينية من اتخاذ مواقعها ومنع آخرين من الاستيلاء على هذه المناطق. وأضاف أبوخوصة أن الجانب الفلسطيني بانتظار إجابات إسرائيلية على قضايا أمنية كثيرة تتعلق بتنسيق الانسحاب مشيرا إلى انه لم يقدم بعد رد بخصوص تزويد السلطة الفلسطينية بالسلاح والذخيرة على رغم موافقة الجانب المصري على تقديم ما يلزم للقوات الفلسطينية. وفي موضوع آخر، اقتحم مسلحون فلسطينيون، أمس مقري المجلس التشريعي الفلسطيني ووزارة شئون الأسرى في رفح مطالبين بالحصول على وظائف.
وقال شهود عيان إن مجموعة مسلحة من الأسرى القدامى المحررين يحملون أسلحة قاموا باقتحام المبنيين وذلك احتجاجا على عدم حصولهم حتى اللحظة على وظائف تعينهم في معيشتهم.
إلى ذلك قالت مصادر أمنية فلسطينية إن مجهولين القوا مساء أمس الأول، قنبلة يدوية أمام منزل النائب العام الفلسطيني حسين أبوعاصي في غزة إذ كان موجودا في منزله لحظة وقوع الحادث فيما هرعت إلى المكان قوات كبيرة من الشرطة الفلسطينية، على رأسها قائد الشرطة الفلسطينية علاء حسني، ووحدات هندسية لمعاينة المكان ونوعية المتفجرات المستخدمة في الحادث موضحة أن الانفجار لم يؤد إلى وقوع إصابات. وكانت النيابة العامة الإسرائيلية، طلبت أمس من المحكمة المركزية في تل أبيب، تمديد اعتقال ثلاثة مواطنين، عربيان من الطيبة وباقة الغربية، ويهودي من رمات غان، بتهمة مساعدة الفلسطيني أحمد غاوي "18 عاما" من بلدة عتيل، على الوصول إلى مدينة نتانيا، في الثاني عشر من يوليو/ تموز الماضي وتنفيذ العملية الاستشهادية عن مقتل خمسة إسرائيليين وإصابة 88 آخرين.
خان يونس - الوسط
بدأت أمس في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة تدريبات عسكرية لأكثر من 210 مقاتلين الذين سيكونون نواة الجيش الشعبي التي شكل حديثا بقرار من رئيس اللجنة المركزية في حركة "فتح" فاروق القدومي، لمساعدة السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية في ضبط الوضع الأمني والحفاظ على القانون والنظام العام أثناء فترة الانسحاب وحماية مكتسبات ومقدرات الشعب الفلسطيني من أية عملية نهب أو سلب. لكن مسئولا فلسطينيا رفيعا مقربا من الرئيس محمود عباس قال إن تلك المجموعة تعمل بمبادرة منفردة. ويبرز ظهور المجموعة والتساؤل عمن قد يكون وراءها الفوضى الضاربة في صفوف القوات الفلسطينية التي ذكر تقرير محايد إنها تفتقر إلى النظام وضعيفة نتيجة للفساد والنزاعات فيما بينها.
ر
العدد 1062 - الثلثاء 02 أغسطس 2005م الموافق 26 جمادى الآخرة 1426هـ