أعلن الجيش الأميركي في العراق أمس أن سبعة من مشاة البحرية الأميركية قتلوا أمس الأول بمنطقة الأنبار غرب العراق. وقال بيان أول للجيش إن "ستة جنود من مشاة البحرية الأميركية قتلوا الاثنين في حديثة". فيما أشار البيان الثاني إلى "مقتل جندي أميركي في انفجار سيارة مفخخة بالقرب من بلدة هيت "170 كلم غرب بغداد"". كما قتل نحو 23 عراقيا بينهم رجل دين سني وعقيد في الشرطة في هجمات متفرقة أمس. وأطلق مسلحون النار أمس على مقر السفارة المغربية في العراق واشتبكوا مع أفراد حماية السفارة من دون وقوع أية خسائر أو إصابات.
على صعيد آخر ثار جدل واسع داخل الجمعية الوطنية العراقية "البرلمان" أمس في الذكرى الخامسة عشرة لغزو النظام العراقي السابق للكويت بشأن قيام الكويتيين بتجاوزات على الأراضي والمياه الإقليمية العراقية.
بغداد - وكالات
ثار جدل واسع داخل الجمعية الوطنية العراقية "البرلمان" أمس في الذكرى الخامسة عشرة لغزو النظام العراقي السابق للكويت بشأن قيام الكويتيين بتجاوزات على الأراضي والمياه الإقليمية العراقية، في وقت قاطعت هيئة الدفاع عن صدام حسين المحكمة الخاصة بمحاكمته. كما أصدرت المحاكم العراقية حتى الآن نحو 31 حكما بالإعدام.
وقال النائب جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة الذي يتزعمه إبراهيم الجعفري رئيس لجنة الأمن والدفاع في الجمعية في بيان تلاه أمام أعضاء الجمعية الوطنية عن الأوضاع عن الحدود العراقية الكويتية إن "المعلومات التي توافرت لدينا من خلال مشاهدات عينية ومتابعات أن هناك حدودا رسمت بعد تحرير الكويت من الجيش العراقي وأن الخندق المحفور تم ردمه وتجاوزته الحدود الكويتية لمسافة تصل في بعض المناطق إلى كيلومتر".
وأضاف "عاد الكويتيون وتجاوزوا هذا الحد مرة أخرى ودخلوا في بعض الأراضي الزراعية ونصبوا بعض الأبراج المتعلقة بآبار النفط ثم مشت المسألة أكثر باتجاه بعض الأحياء السكنية في مدينة أم قصر وهدمت بيوت الناس ووضعت حدود جديدة". وأوضح المالكي "لدينا معلومات أخرى بأن بعض المياه الإقليمية التي هي أساسية بالنسبة إلى الملاحة والتجارة والنقل، إذ إن المياه العميقة التي تصل إلى 16 مترا تجاوزت عليها دولة الكويت ولم يبق لنا منها إلا ما عمقه ستة أمتار".
وحذر المالكي من أن ما يحصل "يؤسس لحالة خطيرة وربما يعيد العلاقات العراقية الكويتية إلى نقطة الصفر وإلى المربع الأول". وحذر المالكي من أن "هناك من يرغب أن يعيد العلاقات الكويتية العراقية إلى هذا المربع على رغم أننا اعتقدنا بأننا تجاوزنا الماضي وبدأنا صفحة جديدة في العلاقات الإيجابية". ورأى أن "البعض يعتقد أن الأرض العراقية في ظل واقع جديد مع عدم وجود جيش كاف لحماية الحدود أصبحت لقمة سائغة للتجاوز".
من جانبه، أكد حسين الشهرستاني الذي كان يدير الجلسة أن "الهيئة الرئاسية للبرلمان طلبت عقد اجتماع مع هيئة رئاسة الجمهورية وهيئة رئاسة الوزراء" بشأن الموضوع. وقال النائب عبدالكريم المحمداوي من لائحة الائتلاف العراقي الموحد إن "التجاوزات من قبل الكويت مقصودة وأن المزارعين الذين يقومون بشراء عدد من المزارع في الأراضي العراقية ليسوا في الحقيقة مزارعين وإنما هم خبراء مكامن نفط وأقولها بملء فمي".
من جانبها، دعت النائبة آمال كاشف الغطاء من الائتلاف العراقي الموحد إلى قيام "تحرك عراقي سريع في الأمم المتحدة". وأوضحت أن "مشكلتنا مع الكويت مشكلة طويلة وعريضة "..." وأن ما يحصل هو مؤامرة"، بينما طالب النائب مفيد الجزائري من اتحاد الشعب "شيوعي" إلى "معالجة هذه القضية بدراسة متأنية وبأعصاب باردة بعيدا عن الانفعال الذي يمكن أن يقودنا إلى ما لا نرغب فيه" داعيا إلى انتظار نتائج بعثة تقصي الحقائق.
ويعتبر العراقيون أن جيرانهم يبنون هذا الحاجز على أراضيهم فيما يؤكد الكويتيون العكس. وأكد متحدث باسم الحكومة الكويتية في تصريحات نشرت في 26 يوليو/ تموز الماضي أن السلطات الكويتية تقيم حاجزا معدنيا في الجانب الكويتي من الحدود مع العراق وفقا لقرارات الأمم المتحدة. وأكد أن إنشاء الحاجز يجري "على الجانب الكويتي وضمن سيادة الكويت على أراضيها"، موضحا أنه "سيمنع عمليات التسلل إلى الأراضي العراقية والهجمات الإرهابية الموجهة ضد العراق".
من جهة أخرى دعا السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد القادة السياسيين العراقيين الذين سيجتمعون الجمعة المقبل لحل المسائل العالقة بشأن الدستور إلى تحمل مسئولياتهم وذلك في بيان نشر أمس. وقال زاد في البيان إن "أمام قادة الكتل السياسية العراقية مسئولية خاصة وهي أن يثبتوا أنهم رجال دولة وأن يتخذوا قرارات صعبة للوصول إلى اتفاق" بشأن مسودة الدستور.
في غضون ذلك أعلن كبير محامي الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين أمس أن هيئة الدفاع قررت مقاطعة المحكمة الجنائية الخاصة المكلفة بالتحقيق مع موكله بسبب حادثة الاعتداء التي ارتكبها أحد قضاة المحكمة وطالب المحكمة بتقديم اعتذار رسمي وإحالة المعتدي إلى القضاء. وقال خليل الدليمي "بصفتي وكيلا عن صدام وباسم هيئة الدفاع في العراق نعلن مقاطعتنا للمحكمة الجنائية المختصة حتى يصدر منها اعتذار رسمي عن التصرف الشائن الذي حدث يوم جلسة التحقيق في 28 يوليو/ تموز الماضي ونطالب بإحالة المعتدي إلى القضاء لينال جزاءه".
على صعيد متصل أعلن مصدر قضائي عراقي رفيع أمس أن المحاكم العراقية أصدرت 31 حكما بالإعدام بحق أشخاص ارتكبوا جرائم مختلفة من بينها القتل والاغتصاب والمتاجرة بالمخدرات
العدد 1062 - الثلثاء 02 أغسطس 2005م الموافق 26 جمادى الآخرة 1426هـ