العدد 1064 - الخميس 04 أغسطس 2005م الموافق 28 جمادى الآخرة 1426هـ

"حماية المستهلك": آلية العرض والطلب ليست مبررا للزيادة

تعقيبا على ارتفاع أسعار "غاز السيارات"

المنامة - جمعية حماية المستهلك 

04 أغسطس 2005

أكدت جمعية حماية المستهلك "أن الأسباب التي يوردها التجار لتبرير الارتفاع الحاد في غاز تكييف السيارات لا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال"، وكان التجار أرجعوا الارتفاع إلى آلية العرض والطلب على هذه السلعة؛ إذ انخفض عرضها نتيجة لقرار المملكة بخفض كميات غاز "آر 12" في السوق البحرينية بنسبة 50 في المئة عما كانت عليه سابقا التزاما منها باتفاقات مونتريال الخاصة بتنظيم الحصص وتقنين استيراد المواد غير الصديقة لطبقة الأزون التي يدخل ضمنها غاز "آر 12" الذي يستخدم في عمل مكيف السيارات، بينما مازال الطلب عليها متزايدا خصوصا في موسم الصيف الشديد الحرارة. وشددت الجمعية على أن "التزام المملكة لا يعني تحميل المستهلك وحده نتائج هذا الالتزام، بل على العكس تماما، إذ إن النتيجة الأخرى التي يجب أن ترافق الموضوع هو توفير البديل الملائم "وهو غاز آر 134" الذي سيزداد الطلب عليه كنتيجة حتمية يجب أن تؤدي إلى انخفاض سعره. وهو ما لم يتحقق".

وكانت جمعية حماية المستهلك أصدرت تعليقا على ما نشر بشأن ارتفاع أسعار غاز السيارات إلى أكثر من 300 في المئة، جاء فيه أن الجمعية "تراقب بقلق بالغ ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية في السوق، الأمر الذي يحد من قدرة المستهلك على الحصول على احتياجاته واشباع رغباته منها، ويساهم في زيادة أعداد المستهلكين ممن يقعون تحت خط الفقر. فبعد الزيادة المطردة في أسعار المواد الغذائية وأسعار الدواء وأسعار العقار ومواد البناء... مع استقرار مصادر دخل المستهلكين تلقت الجمعية شكاوى كثيرة تتعلق بزيادة أسعار ملء مكيفات السيارات بالغاز الخاص بعمل هذه المكيفات إلى أكثر من 300 في المئة، الأمر الذي يشكل عبئا ثقيلا على المستهلكين، ويمنعهم في أحيان كثيرة من التمتع بتلك السلعة التي تعد حاجة ضرورية للمستهلك في البحرين بالنظر إلى طبيعة المناخ والارتفاع الحاد في درجات الحرارة".

وأضافت الجمعية في تعقيبها أن "اقتصادات السوق الحرة وآلية العرض والطلب لا تعني إطلاق العنان للتجار لتقدير السعار والتلاعب بها وزيادتها وتبرير تلك الزيادة، بل هي تعنى بالمستهلك واحتياجاته وحقوقه في الوقت نفسه، وإذا كانت الدولة لا تتدخل في الأسعار إلا أنها ملزمة بإلزام التجار بتسعير سلعهم ومراقبة التزامهم بها وعدم زيادتها إلا وفقا لضوابط السوق الفعلية وذلك للحد من قيام بعض التجار بزيادة أسعار منتجاتهم ومبيعاتهم من دون أي ضابط ومعيار. كما أنها معنية بالتفتيش ومخالفة من لا يلتزم بإعلان أسعار السلع التي يطرحها في السوق أو يقوم ببيعها بأعلى من السعر المعلن".

كما ناشدت الجمعية "جميع المعنيين ومن جميع مواقعهم التصدي لظاهرة ارتفاع الأسعار التي تعاني منها معظم السلع والخدمات الضرورية للمستهلك، والعمل على تفعيل حق المستهلك الأساسي في الحصول على احتياجاته واشباع رغباته"

العدد 1064 - الخميس 04 أغسطس 2005م الموافق 28 جمادى الآخرة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً