أعلنت الهيئة الأهلية للمطالبة بحق السكن الملائم عن نيتها للتعاون مع "لجنة العاطلين واللجنة العالمية لمكافحة الفقر التابعة للأمم المتحدة لطرح مشكلة الإسكان والبحث عن حلول جذرية لها وخصوصا انها أصبحت تؤرق الكثير من العوائل البحرينية وباتت بحاجة الى حل سياسي بحسب قول عضو الهيئة محمد المتروك. وكان اعتصام الأهالي صباح أمس تحول إلى مسيرة جابت شوارع المنطقة الدبلوماسية بعد مشادات كلامية بين معتصمين منعوا من دخول وزارة الإسكان وعدد من مسئولي الوزارة وصفهم المعتصمون بأنهم حاولوا إثارة مشكلة، بعد أن أرسلت الوزارة موظف "البريد" لديها للتفاوض، ما أثار غضب المعتصمين.
المنطقة الدبلوماسية - مازن مهدي
تجاهل نائبان برلمانيان اعتصام عدد من المواطنين مع عوائلهم أمام وزارة الإسكان صباح أمس على رغم مرورهم في وقت اشتدت فيه المشادات الكلامية مع رجال الأمن والمعتصمين بعد أن قامت الوزارة بإرسال "موظف البريد" لديها للتفاوض معهم، ما أثار حفيظة المعتصمين واللجنة التي اعتبرت تصرف الوزارة يدل على عدم مبالاة.
الاعتصام الذي هدف أساسا لإجراء مراجعات على طلبات العوائل وخصوصا أن معظمهم تعود طلباتهم للعام 1992 تحول إلى مسيرة عفوية جالت المنطقة الدبلوماسية مرددة هتافات تطالب بحل لمشكلة الإسكان بعد أن قام أحد موظفي الوزارة بإعلام اثنين من أعضاء اللجنة الأهلية اللذين دخلا للتفاوض مع "مسئول" بأنه لن تكون هناك أية مقابلات على رغم انهم أعلموا من قبل موظف آخر بأن "مسئولا" سيقابلهم.
غضب العوائل التي أمضت أكثر من ساعة ونصف ساعة وهم يقفون في الشمس أما مبنى الوزارة الذي أحاطت به قوات الأمن تفجر بعد تكرار المشادات الكلامية مع المسئولين الذين منعوا دخولهم، إذ سارت العوائل في مسيرة مرت أمام وزارة العدل وجابت شوارع المنطقة الدبلوماسية على رغم محاولات رجال الأمن المتكررة لوقف المسيرة التي انتهت أمام مبنى وزارة الإسكان، إذ فض الاعتصام بعد فترة وجيزة من وصولها له.
عضو الهيئة الأهلية للمطالبة بحق السكن الملائم، عبدالرضا أحمد استغرب تصرف النواب وتعامل الوزارة مع المراجعين، إذ حملهم مسئولية تدهور الوضع، إذ تحولت عملية المراجعة إلى اعتصام ثم إلى مسيرة بسبب الطريقة التي تم التعامل بها معهم. وأضاف بأن مسئولي وزارة الداخلية أخبروهم بأن قرار منعهم من دخول الوزارة أتى من الوزارة نفسها مستغربين بأن تقوم وزارة خدماتية "بانتقاء" من يدخل مبناها ومن يستفيد من الخدمات التي تقدمها ضمن حقوق المواطنين كما كفلها الدستور، مضيفا بأن الاعتصام في الأساس سببه المنع.
السيدة "م. م" التي أتت للوزارة لتراجع نيابة عن طلب العائلة المقدم في العام 1994 من دون علم بالاعتصام، تفاجأت بأحد المسئولين يعلمها بانها لا يمكنها المراجعة، ما حدا بها الانضمام للمعتصمين معربة عن سخطها على الوضع الإسكاني الذي تعيشه العائلة، إذ طلب من زوجها تحويل طلبه الذي يعود للعام 1989 لقسيمة أرض إلى طلب جديد لمنزل في العام 1994 إلا أنها هي وزوجها وأبناءهما الخمسة يتقاسمون غرفة واحدة بمنزل الأسرة في سترة ومنذ تلك الفترة.
"م. م" أضافت بأن أكبر أبنائهم في الصف الثاني ثانوي إلا أنه يتقاسم الغرفة نفسها معهم والعائلة مازالت تنتظر أن يتحقق "حلم السكن" إليهم.
من جانبه، أعرب عضو الهيئة محمد المتروك عن استنكاره للطريقة التي تعاملت بها الوزارة مع المراجعين، إذ ذكر بأن أحد المسئولين الذين خرجوا من الوزارة لإقناع المراجعين بعدم "الشكوى والطلب" اتخذ حينما وصفه المعتصمون بالطائفي عندما أخبرهم بأن عددا من سكان المناطق التي تكثر فيها طائفة معينة "لا يشتكون" على غرارهم، إذ عبر المتروك عن استنكاره لمثل هذه الأقاويل، مشددا بأن المشكلة الإسكانية تمس جميع البحرينيين من دون تمييز، وذكر بأن الهيئة تقدر الدور الكبير الذي لعبه رجال الأمن وخصوصا النقيب أسامة المحري من أمن العاصمة في تهدئة الأوضاع على خلفية تصرفات مسئولي الوزارة، مؤكدا بأن وجود الأمن ساعد على التنظيم وخدم الوجود آملا من الوزارة ان تحدو حدو وزارة الداخلية في التعامل الحضاري مع المواطنين كما ذكر، وخصوصا أن رجال الأمن هم من حاولوا تهدئة الأوضاع على رغم غياب مسئولي الوزارة وتجاهل النواب.
هذا ودعت الهيئة إلى اعتصام آخر يوم السبت المقبل ودعت الرموز والشخصيات لحضور الاعتصام لدعم مطالبهم.
وليل أمس نظمت الهيئة مؤتمرا صحافيا بمقر جمعية المحامين البحرينية شارك فيه كل من أعضاء اللجنة محمود جعفر والمتروك وعبدالرضا فيما تغيب عنه عدد من المسئولين البلديين وآخرين كان قد تم دعوتهم للمشاركة فيه. وأعربت الهيئة في مؤتمرها الصحافي بأنها تتوجه حاليا للتعاون مع لجنة العاطلين، بالإضافة إلى الانضمام إلى اللجنة العالمية لمكافحة الفقر التي تشرف عليها الأمم المتحدة في محاولة منها لإيجاد حلول جذرية لمشكلة الإسكان، إذ أكد المتروك بأن حل هذه المشكلة بات بحاجة لقرار سياسي. فيما دعا عضو اللجنة محمود جعفر من لديهم طلبات لدى وزارة الإسكان التفاعل مع فعالياتها التي ستنظم وتشمل عددا من الندوات والتحركات مؤكدا بأن من يتفاعلون هم من ستكون إليهم الأولوية
العدد 1082 - الإثنين 22 أغسطس 2005م الموافق 17 رجب 1426هـ