أحيا أكثر من مئة بحريني سنة الاعتكاف في جامعي الإمام الصادق "ع" بالدراز وجامع رأس الرمان لمدة ثلاثة أيام متواصلة ابتداء من اليوم الثالث عشر حتى الخامس عشر من شهر رجب فيما يعرف بـ "أيام البيض".
وقال سيدجعفر سيدمحمد "أحد المعتكفين في جامع الدراز" إن هذا الاعتكاف معمول به منذ سبع سنوات في البحرين، ويقام في جامع الدراز وجامع رأس الرمان.
وبدأ الاعتكاف الأخير منذ ما قبل صلاة الفجر في يوم الجمعة وانتهى بعد صلاة العشاءين من مساء يوم الأحد، إذ اعتكف 40 رجلا و35 امرأة في جامع الدراز، و28 رجلا في جامع رأس الرمان.
ويشير سيدجعفر إلى أن الاعتكاف كان له برنامج منظم، إذ شمل دروسا إسلامية، وختم دورة كاملة مشتركة للقرآن بشكل جماعي، وقراءة بعض الأدعية الرجبية المأثورة. والنوم يتراوح ما بين الساعتين إلى خمس ساعات يوميا فقط. ولا يتحدث المعتكفون في شئون الدنيا، ولا يخرجون من الجامع إلا للضرورة فقط، كما يكره التعطر وشم الروائح.
وعن الأكل أوضح سيدجعفر أن إحدى العوائل تتبرع سنويا بتقديم وجبتي الفطور والسحور للمعتكفين الذين تراوحت أعمارهم بين الثانية عشرة و الثمانين عاما.
وللاعتكاف طقوسه الخاصة في الفقه الإسلامي، وهو يعني لغة: الإقامة على الشيء في المكان، فيما يعني فقها: المكث في المسجد بقصد التعبد لله وحده. وله شروط من أهمها المكث في المسجد لمدة معينة اقلها ثلاثة أيام، إضافة الى الصيام والتزامات كثيرة أخرى. ويعتقد أن أول أربعة مساجد أقيمت فيها سنة الاعتكاف هي: المسجد الحرام والمسجد النبوي وجامعا الكوفة والبصرة في العراق
العدد 1082 - الإثنين 22 أغسطس 2005م الموافق 17 رجب 1426هـ