قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلية خمسة فلسطينيين في مداهمة لمخيم طولكرم بالضفة الغربية، وزعمت أنهم قتلوا في اشتباك مسلح بعد أن قاوموا اعتقالهم للاشتباه في تورطهم في عمليتين استشهاديتين العام الجاري.
وقال شهود فلسطينيون إن ثلاثة من الشهداء كانوا فتية عزلا، وان اثنين كانا من الناشطين ينتمي أحدهما إلى كتائب "شهداء الأقصى" التابعة لحركة "فتح" والآخر لحركة "الجهاد الإسلامي". وبعد وقت قصير أطلق صاروخ من شمال غزة وسقط قرب بلدة سدروت الإسرائيلية من دون أن يحدث أضرارا أو خسائر بشرية في هجوم تبنته لجان المقاومة الشعبية. وفي سياق آخر، تبدأ "إسرائيل" الأيام المقبلة بأعمال بناء في المنطقة المسماة "ايه - 1" الواقعة بين القدس ومستوطنة "معاليه ادوميم" في الضفة الغربية، ويعني إنشاء الجدار في هذه المنطقة عزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وإحكام الحصار على القدس الشرقية وعزلها بالكامل عن الضفة.
الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض
أفادت مصادر أمنية فلسطينية أمس، أن خمسة فلسطينيين استشهدوا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم طولكرم في الضفة الغربية، وأعلن المحافظ عزالدين الشريف الحداد على أرواح الشهداء أمس.
وادعت "إسرائيل" أن الشهداء الخمسة يقفون وراء عمليات فدائية تم تنفيذها في مدينة نتانيا، أخيرا، وفي ملهى ليلي بتل أبيب في فبراير/ شباط الماضي. وزعم مصدر عسكري أن قوات الاحتلال وصلت إلى مخيم طولكرم لاعتقال الخمسة الذين كانوا في منزل وعندما اقترب الجنود تعرضوا للنيران فردوا على النيران.
وفي أعقاب استشهاد الفلسطينيين الخمسة هددت فصائل المقاومة الفلسطينية أمس "إسرائيل" بأنها سترد بشكل عنيف على المجزرة الوحشية.
وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجريمة معتبرا أن ما حدث "جريمة نكراء" و"نهج مدمر لأجواء التهدئة وعملية السلام" محملا "إسرائيل" مضاعفات استمرار هذا النهج المدمر لأجواء التهدئة التي التزم بها الجانب الفلسطيني، وعملية السلام.
وبدوره أدان رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات هذه الجريمة، وأشار إلى أن دخول القوات الإسرائيلية لمدينة طولكرم يعد خرقا للاتفاق الذي أبرم بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وواصل رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية اهارون زئيفي فركاش، استغلال كل منصة للتحريض على الفلسطينيين من خلال الزعم بأنهم "يبذلون جهودا كبيرة لتطوير قذائف هاون وصواريخ قسام". وأكد فركاش استمرار سياسة الاغتيالات ضد كل من يسميهم "القنابل الموقوتة" والعمل ضد كل "كيميائي وكل مخرطة"، لشل مقدرتهم على تطوير أسلحة يمكن إطلاقها على سديروت.
وأكد فركاش أن عباس نجح في توفير الهدوء خلال "فك الارتباط"، وان هذا الهدوء سيتواصل حتى الانتخابات التشريعية في السلطة الفلسطينية، لكنه شكك في مقدرة "أبو مازن" على تفكيك التنظيمات الفلسطينية ونزع أسلحتها خلال السنة المقبلة.
وتبدأ "إسرائيل" في الأيام القريبة المقبلة بأعمال بناء في المنطقة المسماة "ايه-1" الواقعة بين القدس ومستوطنة "معاليه ادوميم" في الضفة الغربية ويعني إنشاء الجدار في هذه المنطقة عزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وإحكام الحصار على القدس الشرقية وعزلها بالكامل عن الضفة الغربية.
وأفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس بأن مجلس التخطيط الأعلى في الإدارة المدنية في الضفة الغربية التابعة إلى الجيش الإسرائيلي سيصدق في الأيام القريبة المقبلة على إقامة مقر للشرطة الإسرائيلية. وستنقل الشرطة الإسرائيلية مقر "لواء السامرة ويهودا" المسئول عن المستوطنات في الضفة من مكانه الحالي في ضاحية راس العامود في القدس الشرقية إلى منطقة "ايه-1" وسيكون أول مشروع بناء في هذه الكتلة الاستيطانية في إطار مخطط الحكومة الإسرائيلية.
وقالت "هآرتس" إن شارون طالب في الماضي بتسريع عملية التخطيط وبناء مقر الشرطة في المنطقة بين القدس و"معاليه ادوميم" لكن إقرار البدء في أعمال البناء تأخر لكون الأراضي المخطط بناء مقر الشرطة عليها يملكها فلسطينيون وأزيلت هذه المشكلة من خلال مصادرتها.
ونقلت "هآرتس" عن مصادر في الإدارة المدنية قولها إن الخريطة المفصلة لإنشاء مقر الشرطة أصبحت في مراحل التخطيط الأخيرة وسيتم إيداع الخريطة الهيكلية والنشر عنها في الصحف في الأيام القريبة المقبلة.
وفي موضوع آخر، تقوم جماعات يهودية متطرفة بحملة إعلامية تحريضية تدعو من خلالها إلى هدم المسجد الأقصى "تعويضا للمستوطنين عن إخلاء غزة".
وأفادت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية في بيان أمس بأن هذه المجموعات تقوم بتوزيع منشور ملون بشقين، أحدهما يحمل صورة مركبة لمستوطن يهودي محاط بجنود إسرائيليين خلال عملية الإخلاء من غزة علق عليها بالخط العريض "إخلاء غوش قطيف - قطاع غزة"، فيما يحمل المنشور الآخر صورة لقبة الصخرة المشرفة وأنحاء من المسجد الأقصى ورافعة كبيرة تقوم بهدم القبة وبعض الأبنية المجاورة وكتبت على الصورة بالخط العريض عبارة "التعويض قريبا في جبل الهيكل في القدس" أي في المسجد الأقصى.
وحذرت مؤسسة الأقصى من عواقب هذا التحريض الأرعن الذي يدعو صراحة إلى هدم المسجد، وخصوصا أن مثل هذه الدعوات تلقى استجابة من قبل منظمات يهودية متطرفة دعت مرارا وتكرارا إلى هدم المسجد، بل ولديها خطط جاهزة وسيناريوهات معدة للتنفيذ تحدثت عنها وسائل الإعلام أكثر من مرة.
وكانت الإذاعة العبرية الرسمية ذكرت أمس أن طالب معهد ديني يهودي قتل الليلة قبل الماضية بعدما تعرض وزميل له للطعن بالقرب من باب العامود في البلدة القديمة من القدس.
وقالت الإذاعة إن شابا فلسطينيا طعن الطالبين اليهوديين المتدينين ولاذ بالفرار من المكان في حين ذكرت مصادر في الشرطة الإسرائيلية أن عملية الطعن تمت على خلفية وطنية وان قوات الشرطة الإسرائيلية تقوم بعمليات تفتيش عن الشاب الفلسطيني. من جهته أكد وزير الحرب الداخلي الإسرائيلي جدعون عزرا أن عملية طعن المستوطنين تمت بصورة ذاتية من دون تعليمات منظمات فلسطينية.
رام الله - الوسط
قالت مصادر إسرائيلية أمس إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون محت غزة من خرائطها الرسمية.
وأضافت المصادر ذاتها أن دائرة الخرائط في وزارة الإسكان الإسرائيلية، قررت أمس الأول تعديل جميع الخرائط الرسمية بحيث تمحى منها منطقة قطاع غزة، فلا تعود تظهر كجزء من دولة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك لأول مرة منذ احتلال العام 1967 وسيسجل عليها في الخرائط الجديدة قطاع غزة
العدد 1085 - الخميس 25 أغسطس 2005م الموافق 20 رجب 1426هـ