يسعى وزراء مالية دول العالم إلى تهدئة التوتر المتزايد في أسواق العملات خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين التي بدأت في واشنطن أمس الأول (الجمعة).
وعقد وزراء مالية مجموعة الدول العشرين الكبرى اجتماعاً مغلقاً قبل بدء الاجتماعات المفتوحة؛ إذ تتبنى الولايات المتحدة وأوروبا موقفاً متشدداً ضد الصين والقوى الاقتصادية الصاعدة الأخرى لإجبارها على السماح لعملاتها بالارتفاع أمام الدولار والعملات الرئيسية الأخرى.
وكثف المسئولون الأميركيون والأوروبيون ضغوطهم على الصين من أجل السماح لعملتها بالارتفاع. في المقابل ردت الدول الصاعدة بتحميل الدول الغنية مسئولية انخفاض قيمة عملاتها في الأسواق بسبب تبني أسعار فائدة منخفضة للغاية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان؛ الأمر الذي يؤدي إلى تدفق كبير للاستثمارات إلى الدول الصاعدة.
من ناحيته حث رئيس صندوق النقد الدولي، دومينيك ستروس كان، الجانبين على الابتعاد عن حديث «حرب العملات» وذلك أثناء كلمته الافتتاحية في اجتماع صندوق النقد.
ودعا الحكومات إلى تجنب استخدام أسعار صرف عملاتها كسلاح سياسي في علاقاتها الدولية.
وقال كان: «التاريخ يقول لنا إن هذا ليس حلاً (...) ما نحتاج إليه هو مزيد من التعاون على الجانب النقدي وفي النظام الدولي». واشتعل الجدل بشأن أسعار صرف العملات نتيجة التفاوت المتزايد في معدلات النمو الاقتصادي بين دول العالم؛ إذ تحقق الدول الصاعدة معدلات نمو عالية وخرجت سريعاً من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية في حين مازالت اقتصادات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان تكافح من أجل الخروج من دائرة الأزمة
العدد 2963 - السبت 16 أكتوبر 2010م الموافق 08 ذي القعدة 1431هـ