العدد 1120 - الخميس 29 سبتمبر 2005م الموافق 25 شعبان 1426هـ

ما هو حق شهر رمضان علينا؟

لقد حث الإسلام على تكريم هذا الشهر العظيم واغتنام ساعاته وإحياء لياليه بالعبادة والصلاة والدعاء ونهاره بالصيام والاجتهاد في مرضاة الله والعمل الصالح، كما اشارت الأحاديث الشريفة إلى ذلك.

روى أبوبصير عن الامام جعفر بن محمد الصادق (ع) انه قال: «شهر رمضان لا يشبهه شيء من الشهور، له حق وحرمة، أكثر من الصلاة ما استطعت».

خطبة الرسول الأعظم (ص) بمناسبة شهر رمضان المبارك: عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (ع)، قال: إن رسول الله (ص) خطبنا ذات يوم فقال: «أيها الناس إنه قد أقبل اليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، انفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب، فاسلوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه، فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم، واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقروا كباركم، وارحموا صغاركم، وصلوا ارحامكم، واحفظوا السنتكم، وغضوا عما لا يحل النظر إليه أبصاركم، وعما لا يحل الاستماع إليه اسماعكم، وتحننوا على أيتام الناس يتحنن على أيتامكم، وتوبوا إلى الله من ذنوبكم، وارفعوا إليه ايديكم بالدعاء في أوقات صلاتكم، فإنها أفضل الساعات ينظر الله عز وحل فيها بالرحمة إلى عباده، يجيبهم إذا ناجوه، ويلبيهم إذا نادوه، ويعطيهم إذا سألوه، ويستجيب لهم إذا دعوه.

أيها الناس: ان انفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم، وظهوركم ثقيلة من أوزاركم فخففوا عنها بطول سجودكم، واعلموا أن الله أقسم بعزته أن لا يعذب المصلين والساجدين وأن لا يروعهم بالنار يوم يقوم الناس لرب العالمين.

أيها الناس: من فطر منكم صائما مؤمنا في هذا الشهر كان له بذلك عند الله عتق نسمة، ومغفرة لما مضى من ذنوبه.

قيل: يا رسول الله فليس كلنا يقدر على ذلك.

فقال (ص): اتقوا النار ولو بشق تمرة، اتقوا النار ولو بشربة من ماء.

أيها الناس: من حسن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جوازا على الصراط ويوم تزل فيه الأقدام، ومن خفف في هذا الشهر عما ملكت يمينه خفف الله عليه حسابه، ومن كف فيه شره كف الله عنه غضبه يوم يلقاه، ومن أكرم فيه يتيما أكرمه الله يوم يلقاه، ومن وصل فيه رحما وصله الله برحمته يوم يلقاه، ومن قطع فيه رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه، ومن تطوع فيه بصلاة كتب الله له براءة من النار، ومن أدى فيه فرضا كان له ثواب من ادى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور، ومن أكثر من الصلاة علي ثقل الله ميزانه يوم تخف الموازين، ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور.

أيها الناس: ان أبواب الجنان في هذا الشهر مفتحة فاسألوا ربكم ان لا يغلقها عنكم، وأبواب النيران مغلقة فاسألوا ربكم ان لا يفتحها عليكم، والشياطين مغلولة فاسألوا ربكم ان لا يسلطها عليكم.

قال أمير المؤمنين (ع): فقمت فقلت: يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشهر؟

فقال: يا أبا الحسن، أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله.

زينب عبا

العدد 1120 - الخميس 29 سبتمبر 2005م الموافق 25 شعبان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً