وضح استشاري طب وصحة المسنين بمستشفى البحرين الدولي الطبيب خالد أبوالسعد نقص التغذية لدى كبار السن، وهل هناك مشكلة للتغذية في كبار السن؟ نعم... واتضح من الدراسات المختلفة ان من 30 إلى 50 في المئة من كبار السن يعانون من نقص التغذية وعدم كفاية ما يتناولونه من غذاء لمواجهة الحياة. وتزداد هذه النسبة بين هؤلاء الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حادة ما يسبب تفاقم هذه الأمراض، وتعد هذه النسبة كبيرة لعدة أسباب من أهمها، فقد جزئي لحاستي الشم والتذوق ما يؤدي إلى عدم الاحساس بطعم الأكل، بالإضافة إلى كثير من الأمراض التي تؤدي إلى فقد الشهية وأهمها الاكتئاب وأيضاً نقص القدرة على امتصاص الطعام. هذا غير بعض العوائق الوظيفية كفقد الأسنان أو عدم القدرة على الحركة وإعداد الطعام وتناوله، وأخيراً بعض الظروف الاجتماعية كالانعزال عن المجتمع أو الفقر.
أما كيف يؤثر ذلك على حياة المسنين، فيذكر خالد أبوالسعد، أن نقص الغذاء يؤدي إلى تفاقم الأمراض وطول الإقامة في المستشفيات وعدم التئام الجروح وكثرة التعرض للعدوى ونقص المناعة وضعف الذاكرة والضعف العام.
وهناك علامات محددة لنقص التغذية لدى كبار السن، إذ يعد تقييم كبار السن من الناحية الغذائية في منتهى الصعوبة، ويعتمد في الغالب على بعض التحاليل الطبية المعقدة لكن بصورة مبسطة فقد يكون النقص الحاد في الوزن (أكثر من 10 في المئة من الوزن المعتاد خلال ستة أشهر) علامة إنذار لنقص حاد في التغذية، وهناك مراحل متعددة لتقييم الحال الغذائية لدى كبار السن يقوم بها المتخصصون.
متى يجب التدخل؟ أولاً، يجب منع ذلك عن طريق توجيهات خاصة بأسلوب الطعام، ولكن إذا حدث خسارة في الوزن كما سبق أو وجد الطبيب أن المسن يتناول أقل من 1000 كالوري في اليوم أو قلت نسبة الألبومين في الدم عن 3,5 غرامات لكل ديسليتر مكعب وجب التدخل الفوري.
ويذكر خالد أبوالسعد طرق الوقاية ودور المكملات الغذائية، إذ لا يوجد دواء معين يساعد على تحسين الشهية لدى كبار السن، ولكن قد تكون المكملات الغذائية مهمة للوقاية من نقص الفيتامينات والأملاح المعدنية المهمة، ولا توجد طريقة للوقاية إلا باتباع إرشادات التناول الصحي للطعام بدون إفراط أو تفريط.
وعن كيفية نظام الطعام الصحيح للمسنين ذكر خالد أن كبار السن يحتاجون إلى غرام واحد على الأقل من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم، كما يحتاج إلى 25 كيلو كالوري من الطاقة لكل كيلوغرام من الوزن وتزداد هذه الحاجة عند وجود مرض مزمن أو حاد أو كسر أو في فترات النقاهة، كما يحتاج إلى نحو 2 إلى 4 لترات من السوائل، وأهمها الماء يومياً. وعادة يتم تقسيم الاحتياجات الأساسية إلى بروتينات ونشويات ودهون، بالإضافة إلى الفيتامينات والأملاح المعدنية والسوائل.
وتختلف التوصيات الخاصة بالتغذية بحسب حال كل شخص، إذ يتم تقييم الحال الصحية والاحتياطات الخاصة لكل شخص.
في حالات ارتفاع ضغط الدم أو الاصابة بمرض السكر أو ارتفاع الدهون أو هشاشة العظام تختلف التوصيات الخاصة بالتغذية عن الشخص الخالي من الأمراض، ولذلك ينصح باستشارة أحد المتخصصين، ولكن عموماً ينصح بتناول الخضراوات الطازجة يومياً ويفضل في الثلاث وجبات الرئيسية فهي تحتوي على الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاجها الإنسان في هذه المرحلة العمرية.
كما ينصح بتناول اللحم من دون دسم وتنوع ذلك بين اللحوم الحمراء والطيور والأسماك، إذ إنها مصدر مهم للبروتين والفيتامينات معاً، لكن لا يستحب الإكثار منها، وخصوصاً لدى مرضى الكلى والكبد والسكر، وحساب الكميات المطلوبة بدقة يتطلب استشارة الطبيب المتخصص في هذا المجال. كما ينصح السيدات بتناول اللبن ومنتجاته للوقاية من هشاشة العظام.
أخيراً، هل هناك خطر للإصابة بسوء التغذية في رمضان؟
بالنسبة لكبار السن الذين لا يعانون أمراضاً تمنعهم من الصيام فإن الالتزام بتناول الكمية الصحيحة من الطعام يومياً وتقسيمها على وجبتي السحور والإفطار والفترة التي بينهما مع شرب كمية من الماء لا تقل عن 2 إلى 4 لترات في هذه الفترة يقي المسن من أي احتمال لنقص التغذية وتكون فترة الصباح هي فترة استرخاء للامعاء والجهاز الهضمي، لكن يجب الحذر من بذل مجهود مضاعف أو التعرض للحرارة الزائدة في هذة الفترة حتى لا يحدث جفاف أو نقص حاد في سوائل الجسم، كما أن كبار السن الذين يعانون أمراضاً كأمراض القلب والشرايين والكلى والسكر والضغط يجب عليهم الالتزام بمتابعة حالاتهم باستمرار وبصورة أكثر كثافة في شهر رمضان وأخذ نصيحة الطبيب لتحديد مدى القدرة على الصيام
العدد 1120 - الخميس 29 سبتمبر 2005م الموافق 25 شعبان 1426هـ
التسمم
شكرا جزيلاً