العدد 2966 - الثلثاء 19 أكتوبر 2010م الموافق 11 ذي القعدة 1431هـ

الأنصاري: لا خطر على متطلبات المياه في البحرين حتى 2030

قرن ذلك بتنفيذ المرحلة الثانية من محطة الدور... في مؤتمر «تحلية المياه الرمادية»

قال الاختصاصي بجامعة البحرين محمد الأنصاري في مؤتمر تحلية المياه الرمادية الذي أقيم يوم أمس الأول في فندق موفنبيك بالمحرق إنه «لا توجد قيود خطيرة في تلبية الطلب على المياه في المستقبل في البحرين على الأقل في العشر سنوات المقبلة»، وتوقع أن «لا تكون هناك مشكلات حتى العام 2030 إذا تم تنفيذ المرحلة الثانية من محطة الدور».

وذكر الأنصاري أنه «يتم تحقيق التوافق في المياه بين العرض والطلب على المياه من خلال بناء محطات لتحلية المياه»، واستدرك «لكن بسبب ارتفاع نصيب الفرد من الاستهلاك اليومي، وارتفاع كلفة الإنتاج، كان تحقيق المعادلة بين العرض والطلب مرتفعاًَ جداً وله تأثير سلبي على البيئة»، منوهاً إلى أن هناك «طريقة أخرى لتحقيق التوازن بين العرض والطلب على المياه، وذلك من خلال استراتيجيات الحفاظ على البيئة (الطلب الموجه النهج)».

ولفت الاختصاصي إلى أن «هناك خيارات كثيرة أخرى متاحة ويتم تطبيقها حاليا وبعضها تتم عن طريق إدارة حفظ الكهرباء والماء».

وأوضح أن «أحد الخيارات الأخرى المتاحة التي لم تطبق على نطاق واسع بعد: إعادة استخدام المياه الرمادية، وتعرف المياه الرمادية بأنها مياه الصرف الصناعية الناتجة عن عمليات غير محلية مثل غسل الصحون والاستحمام والغسيل»، وبين أنه «يتم تسميتها بالرمادية لكونها ليست مياهاً طازجة أو صالحة للشرب ولكنها ليست ملوثة تلوثا شديدا كـ (المياه السوداء)، المولدة من نفايات المرحاض الذي يحتوي كثيرا على الملوثات الكيماوية والبيولوجية».

وأشار إلى أنه «يتم في الحمام استخدام 120 لتراً من المياه، وفي الاستحمام 80 لتراً من المياه، وهي كلها مياه تضيع هدرا على رغم كونها مياهاً ذات نوعية جيدة»، ولفت إلى أنه «لا يمكن معالجة المياه الرمادية قليلا واستخدامها في ري الحديقة أو تنظيف المرحاض، ومن المهم عدم إهدار كميات كبيرة من مياه الشرب إذ تعاني البحرين من ندرة المياه»، وواصل «على عكس الكثير من التدابير البيئية المؤقتة، فإن إعادة استخدام المياه الرمادية جزء من الحل الجذري لمشكلات بيئية كثيرة»، وتابع «يمكن استخدام المياه الرمادية لتوفير اكثر من 30 في المئة من فاتورة استهلاك المياه»، مشددا على أن «البحرين لا تستخدم المياه الرمادية بصورة كبيرة، عدا في حالات قليلة مثل شركة خدمات مطار البحرين لتنظيف الأرضيات والطائرات، ومسجد من خلال إعادة استخدام مياه الوضوء في ري الحدائق».

وأشار رئيس ترشيد المياه في إدارة ترشيد المياه والكهرباء بهيئة الكهرباء والماء عبدالله علي عبدالله إلى أن «ندرة المياه وتلوثها هي بعض من القضايا المصيرية في العالم، وإحدى طرق الحد منها تتمثل في إعادة استخدام مياه الصرف الصحي»، وبين أن «الوصول إلى إمدادات المياه والصرف الصحي المحسنة هي واحدة من العوامل الرئيسية في تحسين الإنتاجية الاقتصادية، ومن أجل زيادة فرص الحصول على إمدادات المياه»، وقال: «يجب الأخذ في الاعتبار ثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في: تطوير إيجاد مصادر جديدة للمياه، ومنع تدهور موارد المياه، وتحسين الكفاءة في استهلاك المياه»، ولفت إلى أن «إعادة استخدام مياه الصرف الصحي يسهم في جميع العوامل الثلاثة السابقة، ويمكن إعادة استخدام مياه الصرف كمصدر بديل للمياه، والحد من تلوث البيئة».

وأضاف عبدالله أن «إعادة استخدام مياه الصرف الصحي في الزراعة والصناعة يمكنها أن تسهم إسهاما كبيرا في استخدام المياه العذبة لأغراض أخرى، وخصوصاً أن استخدام المياه العذبة لأغراض الزراعة والصناعة يشكل نسبة كبيرة من استخدام المياه على المستوى العالمي، إذ تمثل ما نسبته بين 20 و67 في المئة من مجموع الاستخدام على التوالي»، وواصل «ولذلك فإن إعادة استخدام مياه الصرف الصحي من شأنه أن يحقق فوائد بيئية واقتصادية ومالية»، ونبه إلى أن «المياه الرمادية هي مياه الصرف الصحي غير المعالجة والمستخدمة في المنزل، والبعيدة عن المياه المستخدمة في دورات المياه (المراحيض) ويشمل ذلك المياه المستعملة في الاستحمام والمغاسل والملابس والغسالات».

واستكمل «لكنها لا تشمل مياه الصرف الناتجة عن أحواض المطابخ أو الصحون أو الغسيل من مياه المواد الملوثة بالفضلات البشرية مثل الحافظات»، وختم «مشروع قانون الكهرباء والماء لايزال في البرلمان وننتظر الفصل التشريعي المقبل وهو فيه بنود تتحدث عن إعادة استخدام المياه».

أما رئيس شركة «أكوا لايت الخليج» مايك سليم فتحدث عن الماء المحقون بالأوزون لغسل الملابس، منبها إلى أن «فوائد الأوزون تتمثل بالنسبة لغسيل الملابس في أنه يستأصل الميكروبات، ويعمل على تقليل استخدام الطاقة والمياه»، وتابع «كما يقلل من استخدام المواد الكيماوية والمنظفات، ويزيد الأوكسجين في مياه الغسيل، ويقلل الحاجة إلى المواد الكيماوية، ويقلل استهلاك الملابس، ويفكك المركبات العضوية وغير العضوية التي تسبب الروائح، ويحسن نوعية النفايات السائلة، والإبقاء على جودة الملابس، وتحسين الكفاءة التشغيلية»، وبين أن «الأوزون والأوكسجين يساعدان على فتح الألياف، ومعالجة الملوثات المؤكسدة، والتطهير، واعتدال حرارة المياه في البرد، وهو ما يعني التقليل من استهلاك الطاقة»، وأشار إلى أنه «بأخذ نماذج، فإنه بالنظر إلى برج يضم 100 شقة، فإنه إذا كان الاستهلاك العادي للمياه فيه يبلغ 2000 لتر يوميا، فهذا يعني استخدام 200 متر مكعب في اليوم»، وواصل «أما حجم المياه الرمادية فتبلغ 110 أمتار مكعبة في اليوم بما يعادل 55 في المئة، وعلى افتراض أن استخدام دورات المياه يتم بنسبة 30 في المئة، فإنه سيتم توفير 60 مترا مكعبة في اليوم، وفي السنة يتم توفير 19800 متر مكعب، وبالتالي فإن تكاليف الاستثمار ستكون أقل بقليل عن 27 ألف دينار بحريني، وهي كلفة مالية فعالة جدا لهذا المستوى العالي من التنقية»، وقال: «لذلك فمن الأسهل والأرخص للبناء خلال مرحلة التصميم اعتماد تقنية الأوزون».

العدد 2966 - الثلثاء 19 أكتوبر 2010م الموافق 11 ذي القعدة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 6:29 ص

      خبراء تحت التدريب

      هناك الكثير من الحلول لمعالجة المياه واستخدامها للاستخدام الادمى ..ولكن يبدوا ان خبرائنا الافاضل في حاجة الي خبراء متخصصين لايجاد الحلول المتاحة والتى يتم تطبيقها في الدول المتقدمة و هى من المؤكد رخيصة التكاليف .. نحن في البحرين لدينا العناصر الاولية .. البحر الواسع ... و الحرارة الشديدة .. ولكن عندما تدخل السياسة والمصالح فالمعادلة تختل ..!!! فالمياه متوفرة ولكن هناك اشكالية في الخطط الاستراتيجية المستقبلية وخاصة البنية التحتية التى مازالت تعانى الجفاف ..!!!

    • زائر 2 | 11:53 م

      الكلام العلمي

      أشار إلى أنه «يتم في الحمام استخدام 120 لتراً من المياه، وفي الاستحمام 80 لتراً من المياه، وهي كلها مياه تضيع هدرا على رغم كونها مياهاً ذات نوعية جيدة»..... المفترض استخدام كلمات علمية مثل متوسط الإستخدام للبحريني و ليس يتم في الحمام !!! الإستحمام هل يتضمن أحواض السباحة أم الإستحمام العادي .. هو بين ان المياه السوداء لا يتضمن مياه المرحاض فما المقصودفي الحمام .. هل هو المياه التي يتم إستخدامها لتنظيف الأسنان ؟ و بالمناسبة ما هو المصدر لهذه الأرقام؟؟

    • زائر 1 | 11:48 م

      ميااه الصرف الصناعية !!

      و قال الخبير" مياه الصرف الصناعية الناتجة عن عمليات غير محلية مثل غسل الصحون والاستحمام والغسيل" اعتقد قصده مياه الصرف المنزلية و ليست الصناعية .. مياه الصرف الناتجة من العمليات الصناعية تحتاج الى عميات معقدة مثل مصنع بابكو للمياه العادمة

اقرأ ايضاً