قال وكيل وزارة الزراعة والري لقطاع الري اليمني، أحمد العشلة، إن مشروع سد حسان البالغ كلفته 98 مليوناً و582 ألف دولار المقر من اللجنة العليا للمناقصات مؤخراً، سيحدث نقلة نوعية في قطاع الزراعة بمحافظة أبين وتحسين الوضع الغذائي في اليمن عموماً.
وأشار وكيل وزارة الزراعة لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إلى أن المشروع يعد من المشاريع الإستراتيجية، وسيعمل على زيادة الإنتاج الزراعي من الحبوب والفواكه والخضروات والأعلاف والثروة الحيوانية لتغطية السوق المحلية وزيارة الصادرات للخارج.
وأوضح أن الوزارة ستبدأ في إجراءات تنفيذ السد الممول بنسبة 80 في المئة من صندوق أبوظبي للتنمية، و20 في المئة تمويل حكومي خلال الفترة المقبلة.
ويهدف مشروع السد إلى زيادة الموارد المائية والتحكم في الفيضانات وتنظيم الري بواسطة بوابات التحكم وحماية الأراضي الزراعية والحد من الآثار السلبية للفيضان وتنظيم وتهذيب مجرى الوادي وحمايته.
كما يهدف إلى إعادة تأهيل السدود التحويلية والقنوات لنقل المياه إلى المزارع ورفع كفاءة الري وزيادة تغذية المياه الجوفية وتطوير عملية المراقبة لتوزيع المياه في القنوات، وتشجيع التعاون والعمل الاجتماعي لتشغيل وتوزيع المياه في المنطقة.
ويبلغ عدد المستفيدين من السد 13 ألف أسرة بشكل مباشر وسيعمل على ري 10 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية، وتبلغ مساحة منطقة التجميع ثلاثة آلاف و200 كيلومتر مربع ومتوسط جريان المياه السنوي نحو 39 مليون متر مكعب، فيما تبلغ مساحة بحيرة السد 2.4 كيلومتر مربع وسيبلغ أعلى منسوب للسد 135.5 متراً.
فيما أشار مدير مشروع سد حسان، يوسف فارع، إلى أن السد يتكون من مكونين رئيسيين الأول، سد للتحكم في سيول الأمطار والسيطرة بسعة تخزينية تصل إلى 20 مليون متر مكعب والمكون الثاني قنوات ري وتحكم مع منشآت التوزيع ومخارج للمياه وكذا طريق زراعي.
وأضاف، أن «السد سيعيد الأراضي التي جرفت أثناء الفيضانات في العام 1982 وزيادة الإنتاجية الزراعية وتغذية الخزان الجوفي للآبار التي تزود محافظات عدن وأبين ولحج إضافة إلى زيادة الإنتاج الزراعي، وتشغيل عدد كبير من الأيادي العاملة في المحافظة في مختلف التخصصات أثناء تنفيذه السد.
ولفت إلى أن وادي حسان من الأودية ذات الانحدار الشديد وتذهب السيول الموسمية إلى البحر نتيجة عدم وجود منظومة ري متكاملة، والسد يعد خازناً ويسيطر على الفيضانات وهناك بوابات للتحكم في السيول؛ حيث سيتم أخذ ما تحتاجه الأراضي الزراعية من المياه ومن ثم إغلاق البوابات واستخدام المياه في الأشهر الأخرى بدلاً من ذهابها إلى البحر.
يذكر أن دلتا أبين منطقة زراعية تكونت بفعل ترسيب وادي بناء ووادي حسان أثناء الفيضانات الموسمية وهي من أخصب الترب الزراعية وتبدأ منطقة الدلتا من السلسلة الجبلية وحتى مصب الوادي في خليج عدن.
ويبلغ طول الدلتا 35 كيلومتراً ومتوسط العرض 15 كيلومتراً وبناء السد في هذه المنطقة يعتبر مهما نظراً إلى أن الفيضانات في هذه المنطقة تأتي فجائية وشديدة نتيجة الأمطار الغزيرة والتي تؤدي إلى انجراف التربة وتدمير المشاريع الزراعية في المناطق المنخفضة
العدد 2970 - السبت 23 أكتوبر 2010م الموافق 15 ذي القعدة 1431هـ