العدد 2426 - الإثنين 27 أبريل 2009م الموافق 02 جمادى الأولى 1430هـ

الأزمة الاقتصادية تحولت إلى كارثة إنسانية في الدول النامية

أعلن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أمس الأول (الأحد) في بيان مشترك اثر اجتماع بواشنطن، إن الازمة الاقتصادية العالمية تحولت الى «كارثة انسانية والى نكبة» في الدول النامية.

وجاء في البيان، أن «الاقتصاد العالمي تدهور بشكل كبير منذ اجتماعنا الاخير. هذا التقييم له نتائج خطيرة في الدول النامية حيث الازمة المالية والاقتصادية تحولت الى كارثة انسانية والى نكبة على صعيد التنمية».

واضاف أن «التقدم الذي تحقق على حساب الجهود المضنية باتجاه اهداف التنمية في الالفية اصبح مهددا».

واشار البيان الى أن «الازمة وضعت اكثر من خمسين مليون شخص في فقر مدقع وخصوصا من النساء والاطفال. ويجب أن نعمل على تخفيف تأثيرها على الدول النامية وتسهيل مساهمة هذه الدول في النهوض العالمي».

وبعد أن لاحظ رئيسا صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أن المؤسستين كثفتا مساعدتهما للدول النامية منذ بدء الازمة، طالبا بـ «مزيد من العمل في وقت تستمر فيه الازمة».

وجاء في البيان ايضا «يجب أن نتابع حاليا التعهدات التي قطعناها على أنفسنا وخصوصا تلك التي قدمها المشاركون في قمة لندن مؤخرا».

وكان رؤساء دول وحكومات مجموعة الـ20 التي تضم الدول الغنية والدول الناشئة تعهدوا في الثاني من ابريل/ نيسان في العاصمة البريطانية بزيادة موارد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لأكثر من 1100 مليار دولار.

واضاف البيان «نطلب بإلحاح من جميع المانحين الوفاء بأسرع وقت ممكن بالوعود التي قدمت لزيادة المساعدات. ويتوجب علينا أن ندرس امكانية الذهاب ابعد من التزاماتنا الحالية».

وخلال مؤتمر صحافي اثر الاجتماع، اعتبر رئيس البنك الدولي روبرت زوليك، أنه ليس من الممكن بعد التكهن بمدى الازمة ومن الصعب جدا تحقيق اهداف الالفية في المهل المحددة.

واوضح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ايضا أنهما ينويان التوصل الى اتفاق بشأن تحسين تمثيل الدول الناشئة وتحسين تطوير مؤسساتهما القيادية قبل جمعيتيهما العامتين المقبلتين في ربيع 2010.

واضافا أن «من المهم أن يشارك جميع المساهمين في هذه الاعمال في اطار عملية شفافة واستشارية وتضامنية».


«الصندوق» و «البنك» الدوليان يواجهان صعوبة في تنفيذ وعود مجموعة العشرين

كشفت اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي اختتمت الاحد في واشنطن صعوبة تنفيذ الوعود التي قطعتها قمة مجموعة العشرين في لندن لمكافحة الازمة الاقتصادية العالمية.

والتقدم الوحيد الذي سجل في تلك القمة كان التوافق على منح اكثر من 1100 مليار دولار من الموارد المالية الاضافية الى الهيئتين الدوليتين والجزء الاكبر منها إلى صندوق النقد الدولي.

لكن حضور الدول الـ185 الاعضاء في الهيئتين الشقيقتين اللتين انشئتا بموجب اتفاقيات بريتون وودز لم يسمح بصدور وعود جديدة عن الحكومات.

وانفضت لجنة التنمية الاحد على اشارة مقلقة الى الخطر الذي يشكله الانكماش العالمي على سكان العالم.

وقالت المؤسستان الماليتان في بيان مشترك، إن «الاقتصاد العالمي تدهور بشكل كبير منذ اجتماعنا الاخير (في أكتوبر/ تشرين الاول). ولهذه التطورات نتائج خطيرة في الدول النامية حيث تتحول الازمة المالية والاقتصادية الى كارثة بشرية ومصيبة على صعيد التنمية».

واضافت الهيئتان «ندعو كل المانحين الى تنفيذ الوعود التي قطعوها بزيادة مساعدتهم فورا، وعلينا من جهتنا دراسة امكانية الذهاب ابعد من تعهداتنا الحالية».

وقال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك، إن اهداف الالفية للتنمية التي اقرت في العام 2000 وتهدف الى خفض الفقر الى حد كبير قبل 2015 «لم يتحقق معظمها على الارجح».

وقال زوليك في المؤتمر الصحافي الختامي «لا أحد يعرف كم ستستمر الازمة ولا نعرف ايضا الوتيرة التي سيحصل بها الانتعاش».

وتتعارض لهجة زوليك مع تفاؤل دول مجموعة السبع التي اكدت قبل يومين أن «النشاط الاقتصادي يفترض أن يستأنف هذه السنة».

من جهته، أشار المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان الى حصيلة ايجابية جدا لعمل الصندوق. وقال إن «التغيير في صندوق النقد الدولي الآن معترف به من قبل كل الدول الاعضاء على ما أعتقد».

في المقابل، لا تصل المبالغ المحددة والارادة السياسية في تعزيز دور البنك الدولي الى مستوى الوسائل الهائلة التي وضعتها الدول الغنية والناشئة العشرين في تصرف صندوق النقد الذي استعاد شرعية لم تكن متوقعة.

وللتعويض عن ذلك، قال زوليك إن هذه الهيئة «دخلت هذه الازمة برأس مال كبير» وستملك الوسائل لزيادة مساعداتها للدول النامية بشكل كبير.

وعبرت المنظمات غير الحكومية عن أسفها للتقدم الضئيل الذي تحقق. وقالت منظمة «اوكسفام» في بيان إن «البنك الدولي وصندوق النقد الدولي قالا شيئا صحيحا (...)، لكن من المؤسف أن يكون هذا الاجتماع انتهى من دون تقديم اموال كافية لمساعدة الدول الفقيرة».

العدد 2426 - الإثنين 27 أبريل 2009م الموافق 02 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً