توقع خبراء مصرفيون تباطؤ التمويل الإسلامي نتيجة تدهور الإقتصاد العالمي، عدا تراجع قيمة الأصول التي تمتلكها المؤسسات المالية الإسلامية. ولفتوا إلى أن حصة التمويل الإسلامي لا تشكل سوى 1 في المئة من سوق التمويل العالمي.
ورأى الشريك في «كينغ وسبالدينغ» جواد علي، في تصريح لـ «الأسواق.نت»، أن التمويل الإسلامي تحاشى الإستثمار المسموم الذي انتهجته المؤسسات المالية التقليدية وأدى إلى الأزمة المالية العالمية.
وأضاف أن هذا لا يعني أن الإستثمار الإسلامي لا يواجه بعض الصعوبات، فهناك قضية قيمة الأصول والاستثمارات التي قامت بها المصارف الإسلامية قبل الأزمة لكنها تراجعت في الوقت الراهن.
وأشار إلى ان النظام المصرفي الإسلامي لا يمكن تعميمه في جميع أنحاء العالم؛ إلا أن الإستثمار المباشر الذي يتميز به النظام وأساسه عدم شراء ريع المشروع بل شراء المشروع بكامله، يمكن تصديره إلى البلدان الغربية. ظواعتبر أن التمويل الإسلامي يسير في طريق النمو، لكن لا يمكن تحديد النسبة في ظل الأوضاع الراهنة. واستشهد بشركته التي تضاعف حجم أعمالها 50 مرة خلال السنوات العشرة الماضية، موضحا أنه خلال الفترة الممتدة من 1990 إلى 2009 بلغ حجم العمليات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والتي شهدتها الشركة 35 مليار دولار.
وأكد علي أن شركته تتلقى يوميا اتصالات من بنوك ومستثمرين أجانب يطلبون توفير زبائن يبحثون عن توظيف أموالهم وفقا للشريعة الإسلامية. وأضاف أن هذا مؤشرا على نمو التمويل الإسلامي خلال العام الجاري. ووقفا لعلي فإن محفزات النمو تتضمن إستثمار رؤوس أموال البنوك الإسلامية التي تم إفتتاحها خلال الربع الأخير من العام 2008.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «الجبرا كابيتال»، زياد مكاوي: «إن الحكم على أداء التمويل الإسلامي صعب نظرا إلى الوضع الاقتصادي القائم وفي ظل تذبذب أسواق الأسهم والعقارات».
وأكد أن الشركة مستمرة في ترتيب صفقات على الأسهم والصكوك والملكية الخاصة، موضحا أن اداء الشركة خلال الربع الأول من العام الجاري كان جيدا. ولفت إلى أن العام 2009 سيكون صعبا على الشركة، متوقعا تحسن الأوضاع الاقتصادية في النصف الثاني من العام 2010، مشددا على أن المهم في الوقت الحالي هو الاستمرارية وإعطاء الثقة للمستثمرين بأن الفرص قادمة في المستقبل.
تراجع الاقتصاد الخليجي
أما كبيرة المحللين في شركة «آر جي إي» الأميركية، راشيل زيمبا فتوقعت انخفاض الإقبال على أدوات التمويل الإسلامي، وخصوصا في ظل تباطؤ الاقتصاد الخليجي وتراجع نسبة النمو من 5.7 في المئة في 2008 إلى 1 في المئة في 2009.
وأوضحت، في تصريحات على هامش قمة التمويل الإسلامي التي عقدت أمس الأول (الأحد) في دبي، أن تراجع النمو العالمي وضعف التبادل التجاري وانخفاض الطلب على الطاقة سينعكس سلبا على دول الخليج.
العدد 2426 - الإثنين 27 أبريل 2009م الموافق 02 جمادى الأولى 1430هـ