قُتل عشرون شخصا على الأقل وأصيب 24 آخرون بجروح أمس (الأربعاء) في اشتباكات مسلحة وإحراق سيارات وحافلات ركاب خلال أعمال شغب اندلعت في مدينة كراتشي الساحلية في جنوب باكستان، كما أفاد مسئولون طبيون.
من جهة أخرى، أكد الجيش الباكستاني أمس (الأربعاء) استعادته مدينة رئيسية في وادي سوات شمال غرب باكستان في إطار هجوم يشنه على «طالبان»، و رحبت به واشنطن التي كانت تأخذ على إسلام آباد «استسلامها» إزاء هؤلاء الإسلاميين المرتبطين بـ «القاعدة».
و شن الجيش الباكستاني الثلثاء هجوما واسع النطاق في منطقة بونر الواقعة على مسافة مئة كلم شمال غرب إسلام آباد، بعدما سيطر عليها عناصر «طالبان» مرتبطون بـ «القاعدة» قدموا من وادي سوات المجاور الأسبوع الماضي مغتنمين اتفاق وقف إطلاق نار أبرمته معهم الحكومة واعتبرته واشنطن بمثابة «استسلام».
وأعلن الجيش «إن قوات مجوقلة نجحت صباح الأربعاء في تأمين داغار كبرى مدن منطقة بونر وجوارها».
و قال متحدث عسكري إن قوات الأمن الباكستانية قتلت 50 من مقاتلي «طالبان» وفقدت جنديا واحدا في عملية تهدف إلى طرد المتشددين من واد استراتيجي مساحته مئة كيلومتر شمال غربي العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وقال الميجر جنرال آثار عباس في مؤتمر صحافي إن القوات في بونر حررت 18 من نحو 70 من رجال الشرطة والميليشيات الذين خطفهم المتشددون.
وهذا الهجوم هو الأول منذ توقيع الاتفاق المثير للجدل منتصف فبراير/ شباط والذي وافق بموجبه «الطالبان» على وقف إطلاق النار مقابل قيام محاكم إسلامية في المنطقة.
من جانبها أعلنت القوات الأفغانية والدولية عن مقتل 42 مقاتلا يشتبه بأنهم من المتمردين في عمليات شنتها القوات الأفغانية والدولية في جنوب أفغانستان، على ما أعلن الائتلاف العسكري بقيادة أميركية في بيان له.
وجرت المعارك في ولايتي هلمند واوروزغان، وهما من معاقل حركة «طالبان» في جنوب البلاد.
من جانب آخر هدد متمردو «طالبان» في أفغانستان أمس بشن عملية جديدة ضد القوات الدولية ردا على زيادة عديد القوات الأميركية، إذ من المتوقع أن يصل عدة آلاف من الجنود الأميركيين الإضافيين إلى البلد المضطرب خلال الأسابيع المقبلة.
وجاء في بيان للحركة المتطرفة أنها ستشن «عملية النصر» التي ستستهدف كذلك مسئولين أفغان ودبلوماسيين دوليين وستشهد موجة من التفجيرات الانتحارية والهجمات.
العدد 2428 - الأربعاء 29 أبريل 2009م الموافق 04 جمادى الأولى 1430هـ