يبدأ اليوم مجلس الأمن مناقشة مسودة مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا - وحصلت "الوسط" على نسخة منه من مصادر دبلوماسية - يتعلق بمتابعة موضوع جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وباشرت سورية عشية الاجتماع حملة دبلوماسية تفاديا لتعرضها لعقوبات دولية ومثول مشتبه فيهم سوريين أمام القضاء الدولي. فأرسل الرئيس الأسد نائب وزير الخارجية وليد المعلم الليلة قبل الماضية إلى دول الخليج ابتداء بالسعودية، وأعرب المعلم في الدوحة عن مخاوفه من صدور قرار "خطير" ينص على استخدام القوة ضد سورية، مشيرا إلى أنه جاء لتقديم "مقترحات"، من دون أن يفصح عن طبيعتها. في وقت توجه وزير الخارجية فاروق الشرع إلى نيويورك لحضور الاجتماع الدولي.
الوسط-المحرر السياسي
من المقرر أن يستأنف مجلس الأمن اجتماعه بشأن التقرير الذي قدمه ديتليف ميليس، رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري اليوم. وستكون كل الدول الأعضاء ممثلة على مستوى وزراء الخارجية ماعدا اليابان وتنزانيا وبنين. وسبب تغيب وزير الخارجية الياباني مرده للتغيير الوزاري الذي تم حديثا ولم تشغل حقيبة وزارة الخارجية بعد. وسيكون الاجتماع برئاسة وزير خارجية رومانيا بصفة أن بلاده تترأس مجلس الأمن خلال شهر اكتوبر/ تشرين الأول وفقا للتناوب حسب الحروف الأبجدية للغة الانجليزية. وسيحضر وزير خارجية سورية فاروق الشرع جلسة اليوم. كما سيحضرها الأمين العام الذي عاد الى نيويورك من جولة أوروبية. ويذكر أن مشروع القرار الذي قدمه مندوب فرنسا في جلسة يوم الجمعة الموافق 28 اكتوبر وتبنته كل من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وتقع فقراته في 7 صفحات أدخلت عليه اضافات وتعديلات غير رسمية هي على النحو الآتي: 1- نقل الفقرة المتعلقة بمطالبة سورية نبذ الإرهاب من فقرة تنفيذية من منطوق مشروع القرار "الفقرة 11 من الورقة غير الرسمية" الى فقرة في الديباجة الرابعة من مشروع القرار المقدم والتي تنص على حث سورية على نبذ الإرهاب... وهذا يخفف من لهجة مشروع القرار. 2- تخفيف مضمون الفقرة 9 من مشروع القرار الأصلي إذ حذفت بعض العبارات التي تتهم سورية بالضلوع في عملية الاغتيال الإرهابية وعدم الاستجابة والتعاون التام مع لجنة التحقيق الدولية. 3- إضافة ملحق أو مرفق بالقرار يتعلق بمهمات وصلاحيات اللجنة المنشأة بموجب احكام الفقرة التنفيذية الثالثة "ب" من مشروع القرار تابعة لمجلس الأمن مؤلفة من جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن وتحدد الفقرة الثالثة التنفيذية من مشروع القرار صلاحية وولاية اللجنة وتوقيت انتهاء ولايتها على النحو المبين في الفقرة والمرفق في نهاية مشروع القرار. هذا، وتنوعت مواقف الدول من مشروع القرار واحتمالات التصويت عليه. ويمكن تقسيم توجهات الدول الأعضاء في مجلس الأمن ومواقفها من مشروع القرار على النحو الآتي: 1- دول متحفظة: ويندرج تحت هذه الفئة كل من الجزائر والصين وروسيا الاتحادية ويتصف الموقف الجزائري بالتشديد المشوب بالمعارضة لمشروع القرار بينما موقف كل من روسيا والصين يتأرجح ما بين غير راض عن لهجة بعض الفقرات والتعبيرات ويرغبان في تعديلها لتكون أقرب الى واقع تقرير ميليس وربما يميل مواقف هذه الدول الى الامتناع عن التصويت في حال طرحه هذا المشروع المقدم باللهجة واللغة نفسيهما دونما اجراء تغيير في بعض فقراته. وتعارض كل من روسيا الاتحادية والصين والجزائر فرض عقوبات على سورية في ضوء ما جاء في تقرير ميليس من ادعاءات بتورط سوري في عملية الاغتيال. 2- دول مازالت تدرس المشروع وانسجامه مع احكام القانون الدولي، وتأتي على رأس الدول الأعضاء جمهورية الفلبين. 3- دول مازالت ترغب في الحصول على مزيد من المعلومات ومد بمزيد التوضيحات. ويندرج تحت هذه الفئة كل من الأرجنتين والبرازيل. 4- دول مازالت لم تحسم أو تحدد بشكل بات وهي الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز وخصوصا تنزانيا وبنين. إذ لم تتضح الصورة عن موقفهما النهائي والبات من مشروع القرار ومازالتا بانتظار التشاور مع بقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن الأعضاء في حركة الانحياز "أي مجموعة الكوكاس" لاتخاذ مواقف موحدة بهذا الشأن. أما بقية الدول فهي متمثلة في مقدمي مشروع القرار ودول أوروبية متعاطفة مع مقدمي مشروع القرار ويندرج تحت هذه الفئة كل من رومانيا وتشيلي والدنمارك واليونان واليابان أي يصبح مجموع الدول المساندة للمسودة 8 لصالح القرار مقابل 5 متحفظة أو لم تتخذ موقفا حازما ونهائيا، بانتظار تسلم التعليمات من عواصمها بشأن كيفية التصويت. ولا يبدو أن هناك دولة من الدول الأعضاء أبدت بشكل جلي موقفا بالتصويت ضد مشروع القرار. من المؤمل أن يجتمع وزير خارجية روسيا الاتحادية لابرون مع وزيرة خارجية الولايات المتحدة رايس اليوم في نيويورك لبحث مواقفهما من مشروع القرار، وذلك بالتنسيق مع متبنيي مشروع القرار "فرنسا وبريطانيا" للتوصل الى صيغة تمكن مجلس الأمن من التصويت على مشروع القرار بالاجماع بانتظار استكمال جوانب التحقيق في ضوء اقرار واعتماد المشروع من قبل لجنة مجلس الأمن لمتابعة هذه المسألة.
نيويورك - الوسط يبدأ مجلس الأمن اليوم "الاثنين" مناقشة مسودة مشروع القرار المقدم من فرنسا وبريطانيا وأميركا المتعلق بتقرير ديتليف ميليس بشأن جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري. وهنا نصه قبل التعديلات: إن مجلس الأمن، إذ يعيد تأكيد جميع قراراته السابقة، ولاسيما القرارات 1595 "2005" المؤرخ 7 ابريل/ نيسان ،2005 و1373 "2001" المؤرخ 28 سبتمبر/ أيلول ،2001 و1566 "2004"، المؤرخ 8 أكتوبر/ تشرين الأول .2004 وإذ يكرر تأكيد دعوته إلى الاحترام الصارم لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي تحت السلطة الوحيدة والحصرية لحكومة لبنان، وإذ يعيد تأكيد أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل واحدا من أشد التهديدات خطرا على السلام والأمن، وإذ يحث سورية على أن تنبذ أي دعم للعمل الإرهابي بجميع أشكاله، وكل مساعدة للجماعات الإرهابية، وأن تلزم نفسها بصورة قاطعة بالكف عن ذلك، وأن تبرهن على هذا التعهد عن طريق اتخاذ تدابير ملموسة، وقد درس بعناية تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة "662/2005/س" "اللجنة" بشأن التحقيق في التفجير الإرهابي الذي وقع في بيروت، لبنان في 14 فبراير/ شباط ،2005 وأدى إلى مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري و22 آخرين، وإذ يثني أيضا على السلطات اللبنانية لما قدمته للجنة من تعاون كامل في الاضطلاع بمهماتها وفقا للفقرة 3 من القرار 1595 "2005". وإذ يشير إلى أنه على جميع الدول، عملا بقراراته ذات الصلة، أن تقدم إلى بعضها البعض أقصى قدر من المساعدة فيما يتصل بالتحقيقات أو الإجراءات الجنائية المتعلقة بالأعمال الإرهابية، وإذ يشير على وجه الخصوص إلى أنه، في قراره 1595 "2005"، طلب إلى جميع الدول وجميع الأطراف أن تتعاون تعاونا تاما مع اللجنة، وإذ يحيط علما بما خلصت إليه اللجنة من أنه على الرغم من أن التحقيق أحرز بالفعل تقدما كبيرا وتوصل إلى نتائج مهمة، فإن من الأهمية القصوى أن يواصل سير التحقيق داخل لبنان وخارجه على السواء من أجل التوضيح التام لجميع جوانب هذا العمل الإرهابي، وبخاصة تحديد هوية جميع من تقع عليهم مسئولية التخطيط له، وتمويله وتنظيمه، وارتكابه، ومحاسبتهم على ذلك. وإدراكا منه لما يطالب به الشعب اللبناني من تحديد هوية جميع المسئولين عن التفجير الإرهابي الذي أدى إلى مقتل رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري وآخرين، ومحاسبتهم عليه، وإذ يقر، في هذا الصدد، بتلقي الرسالة المؤرخة 13 أكتوبر 2005 الموجهة إلى الأمين العام من رئيس وزراء لبنان "651/2005/س"، التي يطلب فيها تمديد ولاية اللجنة لتمكينها من الاستمرار في مساعدة السلطات اللبنانية المختصة في أي تحقيق لاحق لمختلف أبعاد الجريمة الإرهابية، وإذ يقر أيضا بالتوصية المتزامنة للجنة بأن هناك حاجة إلى استمرار المساعدة الدولية لمعاونة السلطات اللبنانية على كشف كل خفايا هذا العمل الإرهابي، وبأن من الضروري أن يقوم المجتمع الدولي بجهد متواصل لإقامة برنامج للمساعدة والتعاون مع السلطات اللبنانية في ميدان الأمن والعدالة، ورغبة منه في الاستمرار في مساعدة لبنان في البحث عن الحقيقة وفي محاسبة مرتكبي هذا العمل الإرهابي على جريمتهم، وإذ يهيب بجميع الدول أن تقدم إلى السلطات اللبنانية واللجنة ما يمكن أن تحتاج إليه وأن تطلبه من مساعدة فيما يتصل بهذا التحقيق، وخاصة تزويدها بكل ما قد يكون بحوزتها من معلومات ذات صلة تتعلق بهذا الهجوم الإرهابي، وإذ يعيد تأكيد التزامه البالغ بوحدة لبنان الوطنية واستقراره، وإذ يؤكد على أن مستقبل لبنان ينبغي أن يقرر بالطرق السلمية وعلى يد اللبنانيين أنفسهم، دونما تخويف أو تدخل أجنبي، وإذ يحذر في هذا الصدد من أنه لا تسامح مع المحاولات الرامية إلى تقويض استقرار لبنان، وإذ يحيط علما بالاستنتاج الذي توصلت إليه اللجنة بأنه في ضوء تغلغل دوائر الاستخبارات السورية واللبنانية، عاملة جنبا إلى جنب، في المؤسسات اللبنانية والمجتمع اللبناني، يصعب تخيل سيناريو تنفذ بموجبه مؤامرة اغتيال على هذه الدرجة من التعقيد دون علمهما، وأن ثمة سببا مرجحا للاعتقاد بأن قرار اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ما كان يمكن له أن يتخذ دون موافقة مسئولين أمنيين سوريين رفيعي المستوى، وإذ يضع في اعتباره ما خلصت إليه اللجنة من أنه بينما تعاونت السلطات السورية بدرجة محدودة مع اللجنة، بعد أن كانت قد ترددت في البدء، فإن عدة مسئولين سوريين حاولوا تضليل التحقيق بإعطاء بيانات مغلوطة أو غير دقيقة، واقتناعا منه بأنه ليس من المقبول، من حيث المبدأ، أن يفلت أحد في أي مكان من تحمل المسئولية عن عمل إرهابي لأي سبب كان، بما في ذلك نتيجة لقيامه هو بعرقلة التحقيق أو عدم تعاونه الصادق معه، وإذ يقرر أن هذا العمل الإرهابي والآثار المترتبة عليه يشكلون تهديدا للسلام والأمن الدوليين، وإذ يشدد على أهمية السلام والاستقرار في المنطقة، وإذ يتصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة،
أولا:
1- يرحب بتقرير اللجنة؛ 2- يحيط علما مع بالغ القلق بالاستنتاج الذي خلصت إليه اللجنة بأن هناك التقاء في الأدلة يشير إلى ضلوع مسئولين لبنانيين وسوريين على السواء في هذا العمل الإرهابي، وأنه من الصعب تخيل سيناريو تنفذ بموجبه مؤامرة اغتيال على هذه الدرجة من التعقيد دون علمهم؛ 3- يقرر، كخطوة لمساعدة التحقيق، ودون المساس بالحكم القضائي الذي سيصدر في نهاية المطاف بذنب أو براءة أي شخص ما يلي: "أ" أن يخضع جميع الأفراد الذين حددت اللجنة أو الحكومة اللبنانية أسماءهم باعتبارهم أشخاصا مشتبها في اشتراكهم في التخطيط لهذا العمل الإرهابي، أو تمويله، أو تنظيمه، أو ارتكابه، وبعد إبلاغ هذا التحديد إلى اللجنة المنشأة في الفقرة الفرعية "ب" أدناه، وبموافقتها، للتدابير الآتية: - تتخذ جميع الدول التدابير الضرورية لكي تمنع هؤلاء الأفراد من دخول أراضيها أو عبورها، علما بأنه لا يوجد في هذه الفقرة ما يلزم أي دولة برفض دخول مواطنيها إلى أراضيها، أو لكي تكفل، في حالة وجود هؤلاء الأفراد داخل أراضيها، إتاحة هؤلاء الأفراد لإجراء مقابلات مع لجنة التحقيق، إن هي طلبت ذلك؛ - تقوم جميع الدول بما يلي: تجميد جميع الأموال والأصول المالية والموارد الاقتصادية الموجودة داخل أراضيها، التي يملكها أو يتحكم بها هؤلاء الأفراد بشكل مباشر أو غير مباشر، أو التي تحوزها كيانات يملكها أو يتحكم بها بشكل مباشر أو غير مباشر هؤلاء الأفراد أو أفراد يعملون لحسابهم أو بناء على توجيهاتهم؛ وكفالة ألا يتيح رعاياها أو أي أشخاص موجودين داخل أراضيها أي أموال أو أصول مادية أو موارد اقتصادية لهؤلاء الأفراد أو الكيانات أو لصالحهم؛ والتعاون التام وفقا للقوانين المعمول بها مع أي تحقيق دولي يتعلق بالأصول أو المعاملات المالية لهؤلاء الأفراد أو الكيانات أو الأشخاص الذين يعملون لحسابهم، بما في ذلك عن طريق تقاسم المعلومات المالية؛ "ب" أن ينشئ، وفقا للمادة 28 من نظامه الداخلي المؤقت، لجنة تابعة لمجلس الأمن تتألف من جميع أعضاء المجلس من أجل الاضطلاع بالمهام المنصوص عليها في مرفق هذا القرار. "ج" أن تنتهي أعمال اللجنة التابعة لمجلس الأمن، وكذلك أية تدابير تكون سارية بموجب الفقرة الفرعية "أ"، عندما تبلغ تلك اللجنة مجلس الأمن باكتمال جميع إجراءات التحقيقات والإجراءات القضائية المتصلة بالهجوم الإرهابي، ما لم يقرر مجلس الأمن خلاف ذلك؛ 4- يقرر أن أي ضلوع لسورية في هذا العمل الإرهابي يشكل انتهاكا خطيرا من جانب سورية لالتزاماتها بالعمل على منع الإرهاب والامتناع عن دعمه، وبخاصة وفقا للقرارين 1373 "2001"، و1566 "2004"، وأنه يصل أيضا إلى حد كونه انتهاكا خطيرا لالتزامها باحترام سيادة لبنان واستقلاله السياسي؛ 5- يحيط علما مع بالغ القلق أيضا بالاستنتاج الذي توصلت إليه اللجنة بما مفاده أن السلطات السورية بينما تعاونت مع اللجنة من حيث الشكل وليس من حيث المضمون، فإن عدة مسئولين سوريين حاولوا تضليل اللجنة عن طريق إعطاء معلومات مغلوطة أو غير دقيقة، ويقرر أن استمرار سورية في عدم التعاون في التحقيق سيشكل انتهاكا خطيرا لالتزاماتها بموجب القرارات ذات الصلة، بما فيها القرارات 1373 "2001"، 1566 "2004"، و1595 "2005"؛
ثانيا:
6- يسلم بأن استمرار تقديم المساعدة من اللجنة إلى لبنان حسبما طلبت حكومته في رسالتها المؤرخة 13 أكتوبر 2005 الموجهة إلى الأمين العام، وحسبما أوصت به اللجنة في تقريرها، يظل أمرا ضروريا من أجل التوضيح الكامل لجميع جوانب هذه الجريمة الشنيعة، مما يمكن من تحديد هوية جميع من اشتركوا في تخطيط هذا العمل الإرهابي ورعايته وتنظيمه وارتكابه، والمتواطئين معهم، وتقديمهم إلى العدالة؛ 7- يرحب في هذا الصدد بقرار الأمين العام بأن يمدد ولاية اللجنة حتى 15 ديسمبر/ كانون الأول ،2005 حسبما أذن به مجلس الأمن في قراره 1595 "2005"، ويقرر أنه ستمدد هذه الولاية مرة أخرى إذا أوصت اللجنة بذلك وطلبته الحكومة اللبنانية؛ 8- يثني على السلطات اللبنانية لما اتخذته بالفعل من قرارات شجاعة تتعلق بالتحقيق، بما في ذلك بصورة خاصة قرارها، بناء على توصية من اللجنة، اعتقال المسئولين الأمنيين اللبنانيين السابقين المشتبه بضلوعهم في هذا العمل الإرهابي، وتوجيه الاتهام إليهم، ويشجع السلطات اللبنانية على مواصلة جهودها بنفس الإصرار من أجل كشف كل خفايا هذه الجريمة؛
ثالثا:
9- يؤيد استنتاج اللجنة بأنه يتعين على السلطات السورية أن توضح قدرا كبيرا من المسائل التي لم يتم حسمها؛ 10- يقرر، في هذا السياق، ما يلي: "أ" يجب على سورية أن تعتقل المسئولين أو الأشخاص السوريين الذين تعتبر اللجنة أنه يشتبه بضلوعهم في التخطيط لهذا العمل الإرهابي أو تمويله أو تنظيمه أو ارتكابه، وأن تجعلهم متاحين للجنة بالكامل؛ "ب" يكون للجنة، في علاقتها بسورية، نفس الحقوق والسلطات المذكورة في الفقرة 3 من القرار 1595 "2005"، ويجب على سورية أن تتعاون مع اللجنة بالكامل ودون شرط استنادا إلى ذلك؛ "ج" يكون للجنة سلطة تقرير مكان وأساليب إجراء المقابلات مع المسئولين والأشخاص السوريين الذين ترتئي اللجنة أن لهم صلة بالتحقيق؛ 11- يصر على أن تتوقف سورية عن التدخل في الشئون الداخلية للبنان، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وأن تمتنع عن أي محاولة ترمي إلى زعزعة استقرار لبنان، وأن تتقيد بدقة باحترام سيادة هذا البلد، وسلامته الإقليمية، ووحدته واستقلاله السياسي؛ 12- يطلب إلى اللجنة أن تقدم إلى المجلس تقريرا عن التقدم المحرز في التحقيق، بما في ذلك ما تلقاه اللجنة من تعاون من جانب السلطات السورية، بحلول 15 ديسمبر ،2005 وفي أي موعد قبل ذلك إذا ارتأت اللجنة أن هذا التعاون لا يفي بمتطلبات هذا القرار؛ 13- يعرب عن اعتزامه النظر في اتخاذ تدابير أخرى عملا بالمادة 41 من الميثاق، عند الاقتضاء، لضمان امتثال سورية لأحكام الفقرة 10 أعلاه؛ 14- يعرب عن استعداده للنظر في أي طلب آخر للمساعدة تقدمه الحكومة اللبنانية لضمان محاسبة جميع المسئولين عن هذه الجريمة؛ 15- يقرر إبقاء المسألة قيد نظره.
مهمات اللجنة المنشأة عملا بالفقرة 3 من هذا القرار: 1- تسجل، كشخص تسري بشأنه التدابير الواردة في الفقرة 3 "أ" من هذا القرار، أي شخص تحدده لجنة التحقيق أو تحدده حكومة لبنان، بشرط عدم ابداء اعتراض من جانب أي عضو في اللجنة في غضون يومي عمل من وقت تلقي هذا التحديد، وفي حالة الاعتراض تجتمع اللجنة خلال خمسة عشر يوما للبت في مدى انطباق التدابير الواردة في الفقرة 3 "أ". 2- توافق على الاستثناءات من التدابير المنصوص عليها في الفقرة 3 "أ" على أساس كل حالة على حدة كما يلي: 1- فيما يتعلق بالقيود على السفر، عندما تقرر اللجنة أن هذا السفر مبرر بحاجة انسانية، بما في ذلك أداء الواجبات الدينية، أو عندما تستنتج اللجنة أن الاستثناء يمكن، من باب آخر، أن يدعم مقاصد هذا القرار. 2- فيما يتعلق بتجميد الأموال والموارد الاقتصادية الأخرى، عندما تقرر اللجنة أن هذه الاستثناءات ضرورية للايفاء بالمصروفات الأساسية، بما فيها المدفوعات اللازمة للمواد الغذائية والايجارات أو أقساط القروض العقارية والدواء والعلاج الطبي والضرائب وأقساط التأمين ورسوم المنافع العامة، أو لازمة حصرا لدفع اتعاب معقولة لقاء خدمات فنية وتسديد المصروفات التي يجري تكبدها في سياق توفير الخدمات القانونية، أو الأتعاب أو رسوم الخدمات اللازمة لمداومة احتياز الأموال أو الأصول المالية أو الموارد الاقتصادية المجمدة الأخرى والحفاظ عليها. 3- تسجل استبعاد أي شخص من نطاق التدابير الواردة في الفقرة 3 "أ" بناء على اشعار من لجنة التحقيق أو من حكومة لبنان بأن هذا الشخص لم يعد يشتبه بأنه متورط في هذا العمل الارهابي، بشرط عدم ابداء اعتراض من جانب أي عضو في اللجنة في غضون يومي عمل من تلقي هذا التحديد، وفي حال الاعتراض تجتمع اللجنة خلال خمسة عشر يوما للبت في استبعاد الشخص من نطاق التدابير الواردة في الفقرة 3 "أ". 4- تبلغ جميع الدول الأعضاء بالأشخاص الذين يخضعون للتدابير الواردة في الفقرة 3 "أ".
عواصم - وكالات
تتحرك سورية على الواجهتين الداخلية والخارجية لاحتواء تداعيات تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، ديتليف ميليس الذي أشار إلى تورط مسئولين لبنانيين وسوريين في الجريمة. وكثفت دمشق من تحركاتها الدبلوماسية مع اقتراب موعد اجتماع مجلس الأمن لبحث مشروع قرار يهدد بفرض عقوبات اقتصادية على دمشق على خلفية اغتيال الحريري، والمقرر عقده اليوم. وبدأ نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم الليلة قبل الماضية زيارة للسعودية ضمن جولة خليجية تقوده إلى الإمارات وقطر والبحرين. وقال مصدر خليجي مطلع إن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز تلقى رسالة من الرئيس السوري بشار الأسد "تتضمن الجهود التي تقوم بها سورية في الكشف عن عملية اغتيال الحريري". إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء السورية أن وزير الخارجية فاروق الشرع غادر دمشق أمس متوجها إلى نيويورك، إذ سيحضر اجتماع مجلس الأمن على المستوى الوزاري. ويرافق الشرع المستشار القانوني في وزارة الخارجية رياض الداوودي الذي يتابع ملف لجنة التحقيق الدولية. إلى ذلك، اعتبرت صحيفة "الثورة" التحرك المصري وزيارة الرئيس محمد حسني مبارك لدمشق والمحادثات التي أجراها مع الأسد البداية لتحرك عربي واسع ومطلوب لوقف التداعيات الخطيرة الراهنة سواء لجهة الاستهدافات الأميركية من داخل تقرير ميليس أو من خارجه أم لجهة انهيار العلاقة المتميزة التي تربط بين سورية ولبنان وشعبيهما. وفي بيروت، رأى النائب اللبناني وليد جنبلاط أن أميركا استفادت من اغتيال الحريري للدخول إلى لبنان، مشيرا إلى أن مفهوم واشنطن للقرار 1559 هو تحجيم دور سورية في لبنان وربما تريد شيئا آخر من دمشق. وشدد جنبلاط على رفضه العقوبات على الشعب السوري، داعيا سورية إلى التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الحريري. وقال إن أميركا تريد على الصعيد الداخلي من الحكومة اللبنانية تجريد حزب الله من السلاح، مؤكدا أن ذلك شأن داخلي لبناني ويجب الحفاظ على سلاح المقاومة لحماية لبنان من أي اعتداء إسرائيلي، رافضا أي استخدام للبنان ضد سورية. إلى ذلك، ذكرت مصادر لبنانية مطلعة أمس أن تأجيل اللقاء الذي كان مقررا انعقاده أمس بين الرئيس إميل لحود والنائب ميشال عون إلى وقت لاحق كان بسبب وجود وسائل الإعلام في محيط مقر اللقاء، مشيرة إلى أن عون كان طلب أن يتم اللقاء بعيدا عن الأضواء.
الوسط - المحرر السياسي تبدأ اليوم دول مجلس الأمن مناقشة مسودة مشروع قرار رفعته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا يتعلق بمتابعة موضوع جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. فالمشروع مسودة قرار ويحتاج إلى تمريره تجاوز حق النقض "الفيتو". وحتى يضمن موافقة روسيا والصين اضطرت الدول المعنية إلى تعديل فقراته وتجنبت الإشارة إلى فرض عقوبات على سورية. المشروع إذا مجرد بداية ويهدف في النهاية إلى إعطاء فرصة للجنة التحقيق الدولية برئاسة ديتليف ميليس لاستكمال تحقيقاتها، كذلك يفسح المجال أمام دمشق لإعادة النظر بتصريحاتها ومحاولة التكيف مع الشروط الدولية الجديدة والتعاون مع لجنة التحقيق لمعرفة الطرف الذي ارتكب "الجريمة الإرهابية" كما تقول مسودة المشروع. ينطلق مشروع القرار من التقرير الذي رفعه ميليس إلى مجلس الأمن في 21 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري وفيه سلسلة إشارات إلى مسئولين سوريين، مضافا إليها اتهام دمشق بعرقلة التحقيق. وبناء على هذه الفرضيات طلب ميليس تمديد فترة عمل اللجنة لاستكمال التحقيق وطالب دول مجلس الأمن المساعدة في إقناع سورية بضرورة التجاوب مع اللجنة حتى تقدم الصيغة النهائية. فالتحقيق ليس نهائيا وحتى تسد الثغرات لابد من وجود تعاون سوري في الموضوع. استخدمت الدول الثلاث هذه الحيثيات لصوغ مشروع قرارها الذي يفترض أن يناقشه مجلس الأمن اليوم، وحصلت "الوسط" من مصادر دبلوماسية متابعة على نسخة منه، وهي نسخة ليست نهائية ويحتمل أن تعدل خلال المناقشات التي يتوقع أن تكون ساخنة. يتألف مشروع القرار من ديباجة عامة وثلاث فقرات تتضمن 15 نقطة وتستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. الفقرة الأولى تتضمن خمس نقاط أبرزها الثالثة وتشمل ثلاثة مقاطع تتصل بملاحقة "جميع الأفراد" الذين حددتهم اللجنة والحكومة اللبنانية وتوصي بمنع تحركهم وتجميد أموالهم. وتتضمن الفقرة الثانية ثلاث نقاط أبرزها تلك التي تشير إلى "التوضيح الكامل لجميع جوانب الجريمة" والموافقة على تمديد عمل اللجنة إلى 15 ديسمبر/ كانون الأول المقبل. وتعتبر الفقرة الثالثة الأخطر، فهي تتضمن ست نقاط أبرزها البند العاشر ويتألف من مقاطع ثلاثة "أ" و"ب" و"ج". فالمقطع "أ" يطلب من سورية "أن تعتقل المسئولين أو الأشخاص السوريين "..." وأن تجعلهم متاحين للجنة بالكامل". والمقطع "ب" يطلب من سورية "أن تتعاون مع اللجنة بالكامل ومن دون شرط". والمقطع "ج" - وهو الأخطر - يعطي اللجنة "سلطة تقرير مكان وأساليب إجراء المقابلات مع المسئولين والأشخاص السوريين الذين ترتأي اللجنة أن لهم صلة بالتحقيق". مشروع القرار الذي يناقش اليوم هو صيغة تمهيدية لمشروع آخر يتوقع صدوره بعد أن تقدم لجنة التحقيق تقريرها الواضح بعد انتهاء مدة التمديد في 15 ديسمبر. فإذا تعاونت سورية مع اللجنة وفق منطق القرار يتوقع أن تتوصل إلى تحديد الجهة التي ارتكبت الجريمة، وإذا خالفت ولم تتعاون فمعنى ذلك أن الدول صاحبة المشروع "أميركا وفرنسا وبريطانيا" أضحت في موقع أقوى وتستطيع آنذاك إقناع دول مجلس الأمن بالموافقة على إصدار قرار ينص على عقوبات ضد الدولة السورية
العدد 1151 - الأحد 30 أكتوبر 2005م الموافق 27 رمضان 1426هـ