تبنت مجموعة مجهولة تدعى "انقلاب" أمس الاعتداءات الثلاث التي وقعت أمس الأول في أسواق في نيودلهي وأسفرت عن مقتل 61 شخصا على الأقل وإصابة نحو 114 آخرين دون أن ترد أنباء عن مقتل احد من الأجانب. وقال المتحدث باسم الجماعة احمد يار غزنوي "ستستمر هذه الاعتداءات حتى تسحب الهند قواتها من كشمير". وذكرت محطات تلفزيونية أن "انقلاب" هي مجموعة منبثقة عن المجموعة المتطرفة "عسكر طيبة" إحدى المجموعات الثلاث التي تحارب القوات الهندية في كشمير. في الوقت ذاته، ألقت الشرطة الهندية القبض على 22 شخصا على الأقل للاشتباه في صلتهم بسلسلة التفجيرات حينما أغارت على الكثير من الأماكن في بيودلهي وكان رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ صرح بأنه تم العثور على بعض الأدلة وانه يجرى تجميعها غير انه رفض الكشف عن أية تفاصيل. وأعلنت الشرطة الهندية عن تخصيص مكافأة مالية لمن يدلي بأية معلومات يمكن أن تفيد التحقيقات، فيما دعا رئيس الوزراء إلى اجتماع طارئ لحكومته لبحث الإجراءات التي يمكن اتخاذها من أجل الحفاظ على الأمن. ووقعت التفجيرات في الوقت الذي اتفق فيه المسئولون الهنود والباكستانيون على فتح خمس نقاط عند الحدود بين البلدين في كشمير لمساعدة ضحايا زلزال جنوب آسيا بحلول يوم السابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وأثارت الاعتداءات الإدانات في جميع أنحاء العالم، وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إن الفظائع الإرهابية الأخيرة روعته. كما أدانت فرنسا وبريطانيا وايطاليا وكندا واستراليا وجنوب إفريقيا الاعتداءات. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس "اليوم هو سبب حزين آخر لتذكيرنا بأن الإرهاب لا يعرف أي حدود ولا يحترم أي دين". كما أدانت باكستان "الهجمات الإرهابية" وعبرت عن تعاطفها مع اسر الضحايا. وجاءت هذه الاعتداءات بعد أكثر من أسبوعين من تحذير أصدرته السفارة الأميركية في نيودلهي من "تهديد محتمل"
العدد 1151 - الأحد 30 أكتوبر 2005م الموافق 27 رمضان 1426هـ