أشارت تقديرات وزارة الدفاع الأميركية إلى أن نحو 26 ألف عراقي سقطوا ما بين قتيل وجريح في هجمات يرتكبها مسلحون منذ يناير/ كانون الثاني 2004 مع زيادة العدد بشكل متواصل يوميا. وأوضح تقرير قدمته الوزارة إلى الكونغرس أن الخسائر في الأرواح بين المدنيين وقوات الأمن ارتفعت من نحو 26 يوميا بين الأول من يناير و31 مارس/ آذار 2004 إلى نحو 64 يوميا بين 29 أغسطس/ آب و16 سبتمبر/ أيلول 2005 قبيل الاستفتاء على الدستور العراقي. ولم تقدم وزارة الدفاع الأميركية من قبل مثل هذا التقدير الشامل لعدد القتلى من العراقيين بسبب الهجمات التي يرتكبها المسلحون، كما أنها ترفض أن تعلن بيانات بشأن عدد المدنيين العراقيين الذين قتلتهم أو أصابتهم القوات الأميركية. من جانبه، شكك تنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين" بقيادة أبومصعب الزرقاوي بالحصيلة الرسمية للقتلى الأميركيين في العراق، مؤكدا أنها "تفوق بعشر مرات" الرقم 2000 الذي تم تجاوزه مطلع الأسبوع الجاري. في غضون ذلك، أعلنت مصادر في الشرطة العراقية مقتل خمسة عراقيين بينهم مستشار في مجلس الوزراء ومسئول في شركة نفطية وطفلة تبلغ من العمر ستة أعوام، وجرح 12 آخرين في هجمات الليلة قبل الماضية ويوم أمس. وقال المصدر: "إن عبوة ناسفة انفجرت صباح اليوم "أمس" في منطقة المحمودية ما أدى إلى مقتل شخص وجرح ثلاثة آخرين جميعهم من المدنيين". كما قتل شقيق نائب الرئيس العراقي عادل عبدالمهدي أمس على يد مسلحين مجهولين حسبما أفاد بيان للحكومة العراقية. ونقل بيان عن الرئيس العراقي جلال طالباني قوله في رسالة تعزية بعث بها الى نائبه عبدالمهدي: "ببالغ الحزن والأسى تلقيت خبر استشهاد أخيكم الأستاذ غالب رحمه الله وأسكنه فسيح جناته". من جانبها، أكدت الشرطة في كركوك أن "مسلحين اغتالوا مساعد المدير العام لشركة حفر الآبار النفطية المهندس ميخائيل بطرس ليل السبت "الأحد" أمام منزله في حي الماس" شمال المدينة. وأكد الرائد فكرت مردان عبدالله من شرطة كركوك أنه نجا من محاولة اغتيال أمام منزله في حي المحافظة وسط المدينة، بينما قتلت ابنته وأصيب أربعة مدنيين آخرين بجروح في هذا الهجوم. وفي الفلوجة، أدى انفجار عبوة ناسفة وسط المدينة ظهر أمس استهدفت دورية للجيش العراقي إلى مقتل جنديين اثنين. كما لقيت امرأة وصبي حتفهما عندما فتحت عناصر الدورية نيران أسلحتهم بصورة عشوائية عقب الانفجار. وفي سامراء، قتل عراقي وجرح ثلاثة آخرون أمس بانفجار لغم أرضي على جرار زراعي، في وقت نجا فيه وكيل وزارة التجارة من محاولة اغتيال أدت إلى مقتل اثنين من حراسه الشخصيين وإصابته مع عنصر أمني آخر بجروح. وقال مصدر: "تعرض مسلحون بعد ظهر اليوم "أمس" إلى موكب وكيل وزارة التجارة قيس داوود حسن، ما أدى إلى مقتل اثنين من حراسه الشخصيين وإصابته وإصابة عنصر أمني بجروح". وفي السياق ذاته، قتل جنديان أميركيان من "قوة مهام بغداد" عندما تعرضت دوريتهم لانفجار عبوة ناسفة أمس الأول أثناء مرورها في منطقة جنوب بغداد
العدد 1151 - الأحد 30 أكتوبر 2005م الموافق 27 رمضان 1426هـ