قال وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو: "ان البحرين تحرص على مواكبة الدول في تعزيز حماية الملكية الفكرية بشتى تفرعاتها، ما ساعد على تطوير الصناعات المختلفة التي تسهم في سد كل احتياجات البشرية، وخصوصا بالنسبة إلى الاحتياجات العلمية والصناعية والعلاجية وتقنية المعلومات والثقافية والخدماتية وغيرها". وأكد أن البحرين اهتمت بأمور الملكية الفكرية منذ العام 1955 عندما تم إصدار لائحة الامتيازات الصناعية والتصميمات والعلامات التجارية، ووضعت المملكة ضمن قائمة الدول القليلة التي تمكنت في تلك الأيام من مجاراة الدول الصناعية المتقدمة في حماية حقوق الملكية الفكرية إذ بدأت في حماية الملكية الصناعية. وأضاف: "ان الحكومة تسعى للتسهيل على المواطنين والمتعاملين في كل المجالات وخصوصا المجالات الصناعية والتجارية ذات الصلة اليومية بهم كالملكية الفكرية عموما والتي تخدم وتساعد الإنسان في جميع مجالات الحياة اليومية، وتسهم في تذليل كل العقبات التي قد تعرقل تقدمه ووصوله إلى غاياته من خلال توافر السلع والخدمات المتطورة المختلفة". وذكر: "قد حصلت عدة تطورات كبيرة في المجتمع الدولي والعلاقات التجارية الخارجية لكل دول العالم، من أهمها ظهور منظمات عالمية تنظم مجالات كثيرة، إلا أن هناك منظمات دولية لها ريادتها ولها قوة مختلفة عن غيرها كالمنظمة العالمية للملكية الفكرية "WIPO". واشار إلى أنه تم إعداد سبعة مشروعات بقوانين في مجال الملكية الصناعية، صدر منها حتى الآن ثلاثة قوانين، والبقية تأخذ دورها للإصدار، كما تم انضمام البحرين أو في طريقها إلى الانضمام إلى عدد من الاتفاقات والمعاهدات الدولية لتغطية كل نواحي الملكية الفكرية حيث يصل عددها الكلي إلى 13 اتفاقا ومعاهدة. وتشكل الملكية الصناعية التي تشرف عليها وزارة الصناعة والتجارة نصيب الأسد منها إذ يبلغ مجموعها نحو 9 اتفاقات ومعاهدات. واعتبر المملكة من الدول الرائدة في مجال حماية الملكية الفكرية بالنسبة إلى المنطقة إذ بدأ أول تسجيل للعلامات التجارية وبراءات الاختراع في سنة ،1955 أدى إلى نقلة نوعية في مجال توافر تشريعات وقوانين داعمة بالإضافة إلى الانضمام إلى المعاهدات والاتفاقات الدولية المختلفة التي من شأنها أن تعزز دور مملكة البحرين في تشجيع الاستثمار ونقل التكنولوجيا المتطورة للمنطقة. ورأى أن تصديق المملكة على عدد من الاتفاقات والمعاهدات الدولية وإصدار جلالة الملك المفدى لعدد من القوانين بالموافقة على الانضمام إليها ذو أثر كبير في اللحاق بالركب الحضاري وتهيئة المملكة للعلاقات التجارية الخارجية بشكل أوسع ويسير في الطريق الصحيح وينسجم مع التوجهات الدولية، وعليه فقد تم إيداع وثائق الانضمام حسب الإجراءات الدولية من خلال القنوات الرسمية لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية فيما يخص اتفاق نيس بشأن التصنيف الدولي للسلع والخدمات لأغراض تسجيل العلامات، معاهدة التعاون بشأن البراءات "PCT"، معاهدة قانون البراءات ولائحتها التنفيذية "PLT"، بروتوكول اتفاق مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات، الاتفاق الدولي لحماية الأصناف النباتية الجديدة "الاتحاد الدولي لحماية الأصناف النباتية الجديدة "POV"". وقال: "إن الانضمام للاتفاقات والمعاهدات الدولية سيمكن المملكة من تطوير تشريعاتها بشكل مستمر وسيساعد على تدريب المختصين في مجالات مختلفة ليس المختصين في وزارة الصناعة والتجارة فقط بل حتى المعنيين في كل من وزارة المالية بالنسبة إلى الإدارة العامة للجمارك ووزارة الداخلية والنيابة العامة ووزارة العدل بالنسبة إلى القضاة والمحاكم المتخصصة". وأضاف: "كما سيسهم بشكل كبير في وضع البحرين ضمن قوائم الدول المختلفة التي صدقت وانضمت لهذه الاتفاقات والمعاهدات ما يشكل نوعا من الدعاية الإعلامية تساعد على جذب الاستثمار وتوجه الشركات الكبيرة لاتخاذ البحرين مركزا لصناعاتها أو ترويج منتجاتها أو تقديم خدماتها المختلفة في ظل حماية حقوقها الفكرية، إذ تشكل حلقة كاملة بجانب التشريعات والقوانين المحلية". وذكر أن الاتفاقات الدولية ستعطي بعدا استراتيجيا لحماية الملكية الفكرية المحلية وذلك بإتاحة الفرصة للمؤسسات والشركات المحلية للانطلاق عبر دول العالم الأعضاء في هذه الاتفاقات والمعاهدات للحصول على المعاملة بالمثل، وتهيئة الفرص أمامهم لترويج منتجاتهم وخدماتهم وإبداعاتهم في تلك الدول من دون التخوف من القرصنة أو التعدي على حقوقهم، وخصوصا فيما يتعلق بالتسجيل الدولي للعلامات. وأشار إلى أن هناك عددا من الاتفاقات والمعاهدات في طريقها للتصديق عليها من قبل جلالة الملك المفدى ومن أهمها معاهدة التعاون بشأن البراءات "ذش"، وهي تشكل إحدى أهم الاتفاقات التي تحرص جميع الدول على الانضمام إليها. وأوضح أن هناك التزامات إدارية وإجرائية ستضاف إلى اختصاص إدارة الملكية الصناعية بوزارة الصناعة والتجارة مما يترتب على ذلك استمرار إعادة النظر في هيكلها الإداري الحالي كلما دعت الحاجة لذلك. وأكد أن موضوع الملكية الفكرية يشكل أهمية كبيرة جدا بالنسبة إلى الدول الصناعية، إذ يتبين ذلك في وضع هذا الموضوع على قائمة أية مباحثات أو مفاوضات سواء كانت صناعية أو تجارية أو اقتصادية أو حتى سياسية، ويظهر ذلك جليا في اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية، إذ يشكل الفصل الخاص بهذا المجال فصلا كبيرا ومتشعبا ضمن الاتفاق، كما أشير كذلك إلى مفاوضات دول مجلس التعاون مع الاتحاد الأوروبي، حيث تبين المفاوضات أهمية حماية الملكية الفكرية وأهمية الانضمام إلى الاتفاقات والمعاهدات الدولية المنظمة لهذا المجال الحيوي. واعتبر الملكية الفكرية من أهم الأمور التي يجب على أي إنسان أن يحرص عليها سواء بالنسبة إلى تسجيل إبداعاته وحمايتها من التعدي من جانب، أو بالنسبة إلى الحفاظ على إبداعات الآخرين واحترامها بعدم التعدي عليها من جانب آخر. ودعا المصنعين والتجار والمبدعين في المجالات المختلفة إلى المبادرة بحماية حقوقهم كالعلامات التجارية وعلامات الخدمات وبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية وغيرها إلى المبادرة بتسجيلها، لأنه على رغم أن الرسوم المطبقة في مملكة البحرين تعتبر هي الأقل بالنسبة إلى دول المنطقة فإن الملاحظ أن التجار والمصنعين البحرينيين لا يبادرون إلى تسجيل حقوقهم الفكرية لدى الجهات المختصة لذلك فإن نسبة الطلبات المحلية لا تشكل سوى 5 في المئة من مجموع الطلبات، وهذا يعتبر مؤشرا خطيرا بالنسبة إلى اهتمام المعنيين المحليين بأمور الملكية الفكرية، على رغم توفير الحكومة لهذه الخدمات والتسهيلات المميزة منذ خمسين عاما. وقال إن انجازات المملكة في الملكية الفكرية ستسهم في تشجيع جميع المستثمرين الصناعيين على المجيء إلى مملكة البحرين، وسيمكن من نقل التكنولوجيا المتطورة لتطبيقها في الصناعات المحلية، بما يحقق تطورا ونقلة نوعية في الصناعة الوطنية.
العدد 1153 - الثلثاء 01 نوفمبر 2005م الموافق 29 رمضان 1426هـ