كلف وزير الداخلية الأردني عوني يرفاس أمس لجنة قانونية لإعداد مسودة مشروع "قانون مكافحة الإرهاب والجرائم الإرهابية"، وذلك لمعاقبة مؤيدي ومروجي الأفكار الإرهابية بعد تفجيرات عمان الأخيرة. وكشف يرفاس أن اللجنة ستعمد إلى وضع النصوص القانونية والفكرة العامة للقانون الذي يعد الأول في تاريخ الأردن، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيكون بمثابة قانون احترازي ووقائي يؤدي إلى ضوابط في كل ما يتعلق بنشاط إرهابي أو عمليات إرهابية، سواء من حيث القول أو الفعل أو يدعم أو يؤيد أو يبيح العمل الإرهابي أو تسهيل عمل الإرهابيين على الساحة الأردنية. وأضاف الوزير أن مشروع القانون الجديد سيأخذ صفة الاستعجال وسيحال إلى ديوان التشريع واللجنة القانونية في مجلس الوزراء ومن ثم سيحال إلى مجلس الأمة لإقراره. وطبقا لمصادر قانونية أردنية فانه من المتوقع أن يتضمن المشروع بنودا تحارب الأفكار التكفيرية ووضع عقوبات لكل من يروجها أو يحاول تبرير الأعمال الإرهابية في أي بلد كان وهو ما قد يواجه بمعارضة داخلية واسعة وخصوصا من قبل الإسلاميين خشية أن يتم تطبيقه على الوضع الفلسطيني. كما أصدر يرفاس تعميما على جميع مديري الفنادق والشقق المفروشة وغير المفروشة والمحلات التجارية الذين يقومون بتأجير أو إيواء أي أجنبي، يقضي بإبلاغ مديرية الشرطة أو أحد فروعها عن اسم الأجنبي وعنوانه وجنسيته ورقم الجواز وسبب الاستئجار ومدة الإقامة. وفي إطار التحقيقات، قال مصدر أمني أردني إن الأحزمة الناسفة التي استخدمت في تفجيرات عمان لم تدخل مع منفذي العملية العراقيين، بل دخلت من العراق لكن في توقيت ومع أشخاص آخرين تسعى التحقيقات حاليا إلى كشفهم. يأتي ذلك في وقت قال مصدر أمني إن الانتحارية الرابعة التي فشلت في تفجير حزامها ساجدة الريشاوي فقدت ثلاثة من أخوتها "ياسر، عمار وسامر" على يد القوات الأميركية في العراق. وارتفع عدد ضحايا الاعتداءات إلى 58 شخصا بوفاة أميركي أمس. إلى ذلك، قررت السلطات الأردنية منع دخول السيارات العراقية التي تحمل لوحات مؤقتة وذلك في الوقت الذي تم فيه اعتقال عدد من العراقيين في مركز حدود الكرامة بعد أن حاولوا دخول الأردن بجوازات سفر مزورة
العدد 1167 - الثلثاء 15 نوفمبر 2005م الموافق 13 شوال 1426هـ