لماذا ضاع حلم المونديال الذي كان الوطن يبحث عنه ردحا من الزمن. .. لماذا ضاع حلم الجماهير الوفية التي لبت نداء الواجب وزحفت إلى استاد البحرين الوطني لمؤازرة وتشجيع منتخب بلادها... فهل نلوم المدرب "لوكا" الذي ضيع معالم الفريق بخطة عقيمة، لم يستفد من عامل الأرض والجمهور، حينما فضل اللعب بطريقة دفاعية مكشوفة رجحت كفة ترينيداد بعد أن ضمن ضعف هجومنا وعدم ترابط خطوط فريقنا بطريقة غريبة خلت فيها روح الحماس والإصرار من اللاعبين، أم نلوم أنفسنا لأننا صدقنا لوكا بأنه سيلعب بـ "طبخة سحرية" ستؤهل منتخبنا لنهائيات كأس العالم... فهل ما شاهدناه فيه خطة لعب صحيحة؟ ولكن يبقى السؤال الأهم... كيف سنتعامل مع "الفيفا" للتصدي إلى سوء تحكيم الحكم الكولومبي رويز اكوستا اسكار الذي حرمنا من هدف صحيح، بشهادة المحلل التحكيمي في قناة "الجزيرة الرياضية" جمال الشريف، كان من الممكن أن نخرج فيه متعادلين، وكانت قراراته تتسم بالكثير من "العنصرية" ضد فريقنا... فهل سيكون اتحاد كرة القدم في البحرين أكبر من "المافيا"... ويحاكم حكم المباراة بعد أن حرمنا من فرصة الحلم المونديالي...؟!
الرفاع-هادي الموسوي
لم تكن ألمانيا تستحقنا أبدا ولا يحق لنا أن نخرج إليها من حدود مملكتنا العزيرة لا أن نقطع الطريق الطويل حتى نصل برلين بعد الأداء الهزيل والطريقة العقيمة والخلطة الغريبة والعجيبة التي أعدها لنا لوكا طوال التدريبات المغلقة وقلت الهوية الفنية والاستراتيجية التكتيكية في الفريق وكبل اللاعبين وقيدهم بحبال المشنقة وأرداهم من دون أن يستطيعوا الحركة وكأنهم أعجاز نخل خاوية ولم تحرك اللاعبين هتافات الجماهير الوفية التي لها كل الشكر في حضورها المميز وخرجت من الاستاد منكسة رؤوسها بدموع الأسف والحسرة لا لأجل عدم تأهلنا، ولكن لطريقة اللعب السلبية والمستوى الهزيل الذي كان عليه منتخبنا طوال المباراة. إلى ذلك نعتقد أن الحكم ألغى هدفا صحيحا بشهادة الحكام الدوليين عندما خطف حسين علي كرة من حارس المرمى بعدما خرجت من يده وهو لم يكن مقتربا منه ولم يحتك به فوضع الكرة في المرمى، ولكن فاجأنا الحكم بصافرته بإلغاء الهدف فزاد الطين بله. وبذلك خرج منتخب ترينيداد بهدف ثمين أعاد له التاريخ هيبته ليخطف البطاقة المؤهلة لنهائيات كأس العالم في ألمانيا 6002 بعد عرض جيد استحق فيه الفوز والبطاقة.
الشوط الأول
بدأ فريقنا بطريقة 4/2/3/1 على أساس أن يلعب سيدمحمد عدنان في الجهة اليمنى بدلا للمرزوقي ولعب محمود جلال في الجهة اليسرى وحسين بابا مع محمد جمعة في العمق، بينما لعب محمد حبيل والدوسري في ارتكاز الوسط ومن أمامهم طلال وعلاء وسلمان وفي الأمام وحيدا حسين علي، ومن الواضع من هذه الطريقة عمد المدرب إلى تأمين الجانب الدفاعي بحيث يكون محمد حبيل وراشد الدوسري الارتكاز لمنع أية كرة مرتدة للفريق المنافس وعلى أساس أن يتقدم طلال وسلمان إلى الهجوم على أن يتقدم علاء حبيل في الهجوم إلى جانب زميله حسين علي مع المساندة من الخلف لطلال وسلمان، ولكن كل هذه الأمور لم تكن، إذ انكشف الوسط على مصراعيه في ظل تركه للمساحات الخالية الكبيرة التي أعطت وسط ترينيداد بالأخذ بالمبادرة في شن هجماته عبر الاختراق من هذه الثغرات الواضحة طيلة الشوط الأول من دون أن يقوم منتخبنا بسدها، إضافة إلى ذلك إعطاء لاعبي وسط ترينيداد الحرية في التصرف بالكرة في المسافات المتروكة بين لاعبي وسطنا ولاعبي وسط ترينيداد التي وصلت إلى مترين تقريبا في معظم الحالات، وهذا الوضع غير الطبيعي ألغى هوية الفريق الجماعية وصار يلعب دفاعنا بمبدأ السلامة بإبعاد الكرات العشوائية بأي كلام نتيجة ضغط مهاجمي ترينيداد في ظل السلبية الواضحة التي كان عليها وسط منتخبنا ولم نر من الفريق أية لمحات فنية تذكر. وكان تكتيك المباراة غير واضح وصار يلعب الأحمر متراجعا في منطقته من دون مبرر وكأنه يريد أن يحمي مرماه من دخول الأهداف من دون أن تكون الرغبة في التسجيل وحتى تلك الفرص التي سنحت لفريقنا لم تكن من جهد لاعبينا وكانت عبر أخطاء واضحة من الدفاع وحارس المرمى ومع ذلك لم نستفد من هذه الأمور. ترينيداد لعب بطريقة 4/4/2 تحول إلى 3/5/2 ونجح فيها إلى حد كبير عبر الانتشار الجيد على مساحات الملعب مستفيدا من المساحات الفارغة وسط الأحمر ليتقدم من دون عناء إلى منطقة فريقنا عبر الطلعات التي يقوم بها وايتي اركز وادوارد كارلوس بإيصال الكرة إلى يورك وجونز في الهجوم، فأحكم الفريق قبضته بصورة محكمة من دون أن يعطي فريقنا في اختراق وسطنا ومع ذلك لم يكن المنافس بتلك الخطورة التي يجب أن يكون عليها في هجماته. وحتى طلال يوسف وسلمان عيسى كانا غائبين عن جو المباراة ولم تكن لديهما أي مبادرات هجومية تذكر في ظل هذه الطريقة العقيمة.
الشوط الثاني
واصل فريقنا الطريقة العقيمة نفسها والأداء غير المقنع وبالتكتيك المفتوح والمكشوف من دون تغيير في وضعية اللاعبين، ما صعب المهمة لدى فريقنا وزاد من الانفتاح الوسط والوصول إلى مرمى فريقنا واستطاع خلال هذه الفترة الزمنية الأولى من هذا الشوط أن يحرز هدفا من ركلة ركنية عند الدقيقة 5 أحرزه لاروس عندما لدغها برأسه في وسط المنطقة وتفرج الدفاع وبعد هذا الهدف توقعنا من فريقنا بأن تأخذه الغيرة ويندفع إلى الهجوم بشكل مكثف عبر التغييرات المتوقعة بطريقة اللعب التي وضعها مدرب الفريق لوكا الذي ساهم بشكل كبير في قتل الهمة والقوة والنشاط والحيوية في الفريق وكان عليه أن ينقل علاء حبيل من صانع للهجمات إلى المخلص في الهجوم وإرجاع سيدمحمد عدنان إلى جانب حسين باب وإخراج محمد جمعة بشير وإرجاع محمد حبيل إلى الدفاع واللعب بصورة طبيعية، وكان عليه أيضا أن يعطي طلال يوسف دور الصانع والمنطلق إلى الهجوم بوجود حسين وعلاء، ولكن لا ندري بماذا كان يفكر لوكا طوال الشوطين وما هي الجدوى منه في إغلاق التدريبات عن الإعلاميين ليفاجأنا بطريقة جهنمية قضت على حلمنا الفريد الذي لن يتكرر أبدا ونحن نحمل المسئولية الكاملة لهذه الخسارة المشينة، إذ قدم لنا سيناريو غريب جدا أبطل المفعول لدى جميع اللاعبين وحتى دكة الاحتياط لم تكن فيها الخيار في الجانب الهجومي ولم تكن لدينا أية جرأة في تغيير، والحال حتى من اللاعبين أنفسهم الذي غرقوا في السبات واللعب غير المتزن ولم تحركهم صرخات وهتافات الجماهير الغيورة والوفية حتى بعد إحراز ترينيداد هدفهم الوحيد وظلوا على ما هو عليه ليدخل اليأس في نفوس جميع الجماهير الغاضبة على هذا الفريق ولم يكونوا كما توقعنا في ظل ظروف العصبية الزائدة التي تعرض بها حسين بابا للطرد في الوقت الأخير عندما اشترك حسين علي في كرة خرجت من يد الحارس لعبها حسين قبل أن تحل ومن دون أن يحتك بحارس المرمى، ولكن الحكم احتسبها خطأ على حسين علي وسط غضب عارم من الجماهير، ولكن العرض غير المتوازن من الفريق طوال الشوطين حرمنا من الحلم الكبير.
وبعد المباراة أصدر عاهل البلاد المفدى الملك حمد بن عيسى آل خليفة أمره السامي ببناء مجمع سكني يحتوي على فيلا لكل لاعب من لاعبي منتخبنا الوطني لكرة القدم ومكافأة مالية قدرها عشرون ألف دينار لكل لاعب. وفي تصريح خاص لـ "الوسط" ذكر رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة أن عاهل البلاد حرص بعد المباراة على محادثة اللاعبين لرفع معنوياتهم. وان المكرمة الملكية المالية ستشمل اللاعبين الذين شاركوا من الدور التمهيدي وحتى النهائي "38 لاعبا" أما اللاعبون الذين سيحصلون على فلل فقط فهم المشاركون في الأدوار النهائية "30 لاعبا" وأن هذه الفلل ستشيد على أرض اختيرت في المحافظة الوسطى.
الوسط-المحرر الرياضي
نقل رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة تحيات وشكر صاحب الجلالة الملك المفدى لجميع أبنائه اللاعبين مقدرا المجهود الكبير الذي بذله أفراد منتخب البحرين الوطني لكرة القدم طوال مشوار تصفيات كأس العالم لكرة القدم ألمانيا 6002، وبناء عليه فقد أصدر صاحب الجلالة الملك المفدى أمره السامي ببناء مجمع سكني يحتوي على فيلا لكل لاعب من لاعبي منتخبنا الوطني لكرة القدم ومكافأة مالية قدرها عشرون ألف دينار لكل لاعب. من جانبه، شكر رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة صاحب الجلالة الملك المفدى على هذه المكرمة الملكية السامية، مؤكدا أن هذه المكرمة تعبر عن مدى حرص القيادة الرشيدة على دعم وتطوير قطاع الشباب والرياضة في مملكة البحرين. وعاهد رئيس المؤسسة صاحب الجلالة الملك المفدى على تشريف ورفع راية البحرين خفاقة عالية في جميع المحافل الرياضية. كما صرح رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة لـ "الوسط" بهذه المناسبة بأن عاهل البلاد حفظه الله قام بالتحدث مع اللاعبين بعد المباراة لرفع معنوياتهم والشد من عزمهم. وأوضح أن المكرمة الملكية والكريمة ستشمل جميع اللاعبين الذين شاركوا مع المنتخب من الدور التمهيدي، إذ يبلغ عددهم 83 لاعبا، وأن مجموع الفلل التي ستبنى للاعبين "03 فلة" وستقام على أرض في المحافظة الوسطى.
العدد 1168 - الأربعاء 16 نوفمبر 2005م الموافق 14 شوال 1426هـ