قال الخبير العقاري السيد شرف سيد جعفر في برنامج «الوسط الاقتصادي» الذي يبث اليوم (الأحد) على موقع الوسط أون لاين: «إن هناك عزوفا من قبل المستثمرين على شراء الأراضي وتوجههم إلى العقارات المطورة».
وأكد في حلقة بعنوان «المضاربات العقارية على الأراضي»، أن المضاربين خرجوا من السوق لعدة أسباب أهمها تشديد المصارف على القروض العقارية مع تزايد الأزمة المالية العالمية.
وأضاف «لا توجد مضاربات في السوق، المضاربات اختفت، هناك انكماش في السوق... لا توجد تسهيلات من البنوك مما تسبب في تراجع بيع الأراضي».
وبيّن أن شح الأراضي سبب آخر، إذ إن شح الأراضي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وبالتالي عدم قدرة المستثمرين الصغار على الشراء بهذه الأسعار الخيالية.
وقال: «طالبنا أن يتم تخطيط الأرضي البور... وأن تعمل وزارة البلديات في إعادة التخطيط وتصنيفها من جديد... والسماح باستغلال الأراضي في الحزام الأخضر... يجب إعادة النظر في موضوع الحزام الأخضر».
وأضاف «يجب على الجهات الرسمية المعنية أن تسهل على المواطنين وعلى الملاك فيما يتعلق ببيع وشراء الممتلكات سواء كانت في الحزام الأخضر أو لا... هناك حاجة كبيرة من المواطنين للأراضي السكنية لتأمين السكن لأسرهم».
وبيّن أن الأسعار العالية للأراضي تقتل الجدوى الاقتصادية من استثمارها، فتكاليف شرائها خارج حدود منطق الاستثمار، مبينا أن شراء أرض بأسعار مرتفعة تزيد من مدة استرداد المبلغ المستثمر عند تطويرها إلى مبانٍ سكنية وهو أمر غير مرغوب.
وأوضح أنه عندما يزاد المعروض من الأراضي تنخفض الأسعار، فإذا ما هبطت الأسعار إلى مستوى يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين، ستتحرك عملية البيع والشراء بشكل أسرع.
وأكد أن أسعار الأراضي عندما تكون منخفضة، ستكون أكثر إغراء للمستثمرين لتطويرها إلى مبانٍ سكنية وتجارية وتأجيرها.
وقال: «الأسعار المنخفضة تشجع المستثمرين على التداول... فإذا نزلت إلى المستوى المعقول عند 10 دنانير إلى 15 دينار، وعبرت هذه الأسعار عن القيمة الحقيقية لأراضٍ فإن حركة التداول ستنشط من قبل المواطنين والمستثمرين».
وتوقع أن تشهد أسعار الأراضي انخفاضا أكبرا خلال فترة الصيف وشهر رمضان، وذلك لبطئ الحركة نتيجة سفر كبار المستثمرين إلى الخارج لقضاء عطلة الصيف في الدول الباردة، وفي شهر رمضان تكون توجهات المستثمرين أقل نحو الاستثمار».
وعن توجه المستثمرين، قال: « المستثمرون يتجهون نحو شراء العقارات للاستفادة من الإيجارات التي تحقق دخلا سنويا، والابتعاد عن المضاربة». مبينا أن «الطلب على البنايات في ازدياد».
ويتجه المتعاملون في السوق العقارية إلى شراء العمارات التي تتناسب مع قدرتهم الاستثمارية، إذ يفضل المستثمر المتوسط شراء العمارات على امتدادات القرى، بينما لا يستطيع شراء مثل هذه العمارات الموجودة في مناطق العاصمة.
وأكد عقاريون أن التوجه العقاري في البحرين يتجه إلى الاستثمار في المباني الكبيرة ذات الطبقات التي توفر أكبر عدد ممكن من الشقق السكنية لذوي الدخل المتوسط والمحدود، وذلك لتوجه المستثمرين الذين يرون أن الطلب على مثل هذه الشقق مستقبلا سيفوق حجم العرض، ما سينعكس على حجم الأسعار وتحقيق عوائد مرتفعة.
ودعا السيد شرف المستثمرين للرجوع إلى السوق العقارية، مع رجوع حركة البيع والشراء في العقارات المطورة في العاصمة وضواحيها.
وأوضح أن غالبية المكاتب العقارية بدأت تنشط في مناطق الحورة والماحوز والقضيبية وأم الحصم والسلمانية وغيرها من المناطق المحيطة بالعاصمة.
وذكر أن هناك توقفا شبه تام في بيع وشراء الأراضي غير المطورة، إذ إنها لا تدرّ دخلا شهريا على ملاكها، على عكس العمارات التي تحتوي على شقق وتعود بعوائد شهرية على الملاك
العدد 2431 - السبت 02 مايو 2009م الموافق 07 جمادى الأولى 1430هـ