العدد 2431 - السبت 02 مايو 2009م الموافق 07 جمادى الأولى 1430هـ

500 مليار دولار انخفاضٌ بالقيمة السوقية لبورصات الخليج

قال بنك الكويت الوطني إن الأسواق المالية الخليجية (البورصات) فقدت نحو 500 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ بداية الأزمة المالية في شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

وأوضح البنك في تقرير خاص بالبورصات الخليجية أن قيمة الموجودات الأخرى كالسندات والعقارات تراجعت أيضا ما أدى إلى انخفاض معدلات الدخل والثروات لعدد كبير من المستثمرين الخليجيين.

وأضاف أنه على الرغم من التحديات التي فرضتها الأزمة على هؤلاء المستثمرين فإنها تحمل في الوقت نفسه جانبا إيجابيا إذ إن الأسهم باتت أكثر جاذبية على المدى الطويل بسبب انخفاض أسعارها وبالنسبة للمستثمرين الذين يتبعون قاعدة اشتر بسعر منخفض وبع بسعر مرتفع فإن الهبوط الحاد في أسعار الأسهم يمثل فرصة كبيرة للشراء.

وأوضح التقرير أن ذلك لا يعني بالضرورة أن قيمة الأسهم الحالية باتت دون مستواها العادل نسبة إلى الأرباح المحتملة حيث تتمثل المعايير الأكثر شيوعا لتقدير القيمة السوقية بمعدلي السعر إلى الربحية والسعر إلى القيمة الدفترية.

واقترح التقرير معيارا اقتصاديا أشمل وهو مؤشر القيمة السوقية الرأسمالية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي والذي يقيس قيمة أسهم الشركات المدرجة في بلد ما نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي لذلك البلد.

وقال البنك الوطني إن هذا المعيار قد يبدو غير مألوف إذا ما أردنا قياس قوة السوق المالية، مشيرا إلى أنه لا يجب أن ينظر إلى ذلك المؤشر كبديل عن المعدلات والتحليلات الأخرى التي تقيس القيم السوقية بطرق مباشرة أكثر لكنه في الوقت نفسه يوفر مجموعة إضافية من المزايا.

وأضاف أن من بين هذه المزايا أن الناتج المحلي الإجمالي عند مقارنته بأرباح السوق المالية يعتبر مؤشرا أكثر استقرارا وشمولية لأرباح الدخل المحتملة في الاقتصاد والتي لا تتأثر مباشرة بالأسس المحاسبية كما إنه يتماشى بشكل أفضل مع عدم الدقة في التقييمات الذي قد ينجم عن تداخل ملكيات الأسهم إذ إن ارتفاع أسعار الأسهم قد يعزز أرباح المساهم ما يرفع بدوره سعر سهمه وبالتالي الأرباح التي يحققها حاملو هذا السهم.

واستعرض التقرير تغيرات هذا المؤشر خليجيا، مشيرا إلى أنه بعد أن بلغ 48 في المئة في عام 2002 قفز مؤشر القيمة السوقية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في دول الخليج عموما إلى 182 في المئة بحلول نهاية 2005 عندما بلغت أسواق الأسهم ذروتها أي أن القيمة الإجمالية لأسواق الأسهم الخليجية كانت توازي 1.8 ضعف الناتج الإجمالي الخليجي.

وأضاف أن ذلك لم يستمر حيث تراجع المؤشر إلى 94 في المئة بنهاية 2006 مشيرا إلى أن الملاحظ أنه عندما شهدت أسعار الأسهم طفرة جديدة في يونيو/حزيران 2008 ارتفع المؤشر بشكل طفيف فقط إلى 101 في المئة لكن بحلول نهاية العام نفسه هوى إلى 50 في المئة.

وأوضح التقرير أن هذا التراجع يعتبر أكثر حدة نسبيا مقارنة مع الانخفاض الذي نجم عن هبوط أسعار الأسهم في 2005/2006 وبحلول شهر أبريل/ نيسان الماضي بلغ المؤشر 67 في المئة أي نحو ثلث مستواه المسجل في العام 2005.

أما بالنسبة لكل بلد خليجي على حدة فلاحظ التقرير أن متوسط مؤشر القيمة السوقية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2002 و2007 سجل أعلى مستوى له في الكويت إذ بلغ 126 في المئة مقارنة مع المتوسط الخليجي البالغ 99 في المئة.

وأضاف أن ذلك يعكس في جانب منه واقع أن سوق الأسهم الكويتية شهدت حركة تصحيح معتدلة نسبيا في 2005/2006 مقارنة مع الأسواق الخليجية الأخرى وفي المقابل بلغ المتوسط في السعودية والبحرين نحو 100 في المئة.

أما المؤشر الأدنى خليجيا فسجلته سوق الأسهم العمانية وبلغ 30 في المئة وعلى الرغم من الانطباع السائد بأن سوق الأسهم في دولة الإمارات العربية المتحدة تشكل مركزا رئيسيا للمضاربة في المنطقة فإن مؤشر القيمة السوقية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد لم يتجاوز 80 في المئة.

وأضاف أن ذلك يعكس على الأرجح تنوع الاقتصاد الإماراتي كما يعكس العدد الكبير من الشركات الأجنبية العاملة في الإمارات وغير المدرجة في السوق والتي تساهم في الناتج المحلي الإجمالي دون أن تساهم في قيمة سوق الأسهم

العدد 2431 - السبت 02 مايو 2009م الموافق 07 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً