قال مدير المصرف الآسيوي للتنمية هاروهيكو كوردا: «إن المصرف يعتزم فتح اعتماد بقيمة 3 مليارات دولار لمساعدة الدول النامية الأعضاء في التعامل مع الأزمة المالية العالمية».
وقال كوردا إن الاعتماد سيوفر قروضا طارئة بشكل أسرع وبنسبة فائدة أقل من برامج المصرف الحالية.
وأضاف كوردا في مؤتمر صحافي قبل الاجتماع السنوي للمصرف في منتجع جزيرة بالي الإندونيسية: «أعتقد أنها ستكون مبادرة تحظى بترحيب كبير لتقييم الاقتصاديات المتعثرة والشيء الأهم يتمثل في حماية الفقراء من أسوأ تداعيات الأزمة».
وسيساعد الاعتماد، الذي سيخضع لموافقة مجلس محافظي المصرف في اجتماعهم في بالي يومي الإثنين والثلثاء المقبل، في توسع المصرف في منح القروض بنحو عشرة مليارات دولار لتصل إلى 32 مليار دولار على مدار العامين المقبلين.
وحذر البنك من أن الأزمة ستترك أكثر من 60 مليون شخص في البلدان الآسيوية النامية محاصرين في دائرة الفقر هذا العام ونحو 100 مليون شخص آخرين في العام 2010.
وتقدر منظمة العمل الدولية أن هناك 20 مليون شخص سيفقدون وظائفهم في آسيا.
وعن وباء الإنفلونزا، قال رئيس البنك الآسيوي للتنمية أمس (السبت) إن البنك مستعد لمساعدة دول المنطقة في مواجهة تفش محتمل للانفلونزا (اتش1.ان1) كما فعل خلال أزمة التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارز).
وقال هاروهيكو كورودا: «إن من الصعب تقييم الأثر الاقتصادي لتفشي الأنفلونزا على آسيا بما أن المنطقة لم تتأثر بدرجة كبيرة حتى الآن لكنه حذّر من تداعيات محتملة على السياحة والنقل الجوي والقطاعات ذات الصلة».
وأبلغ كوردا مؤتمرا صحافيا في مستهل الاجتماع السنوي للبنك بمنتجع جزيرة بالي الإندونيسية «انفلونزا الخنازير ستكون خطيرة جدا لكن ثمة عدم تيقن كبيرا».
في هذه اللحظة لم تتأثر آسيا كثيرا بهذه الإنفلونزا الجديدة لكن ينبغي أن نكون مستعدين لاتخاذ أي إجراء ضروري.
ويبدأ المانحون وأعضاء البنك الذي يتخذ من مانيلا مقرا مباحثاتهم يوم الاثنين. ورفعت منظمة الصحة العالمية مستوى التأهب بشأن تفشي الانفلونزا إلى الدرجة الخامسة هذا الأسبوع، ما يعني أن وباء عالميا بات وشيكا. لكن على رغم مسئولية الفيروس عن وفاة ما يصل إلى 101 شخص في المكسيك إلا أن حالة وفاة واحدة فقط سجلت خارج البلاد.
وقال كوردا عانينا من سارز وانفلونزا الطيور منذ سنوات قليلة ومن خلال هذه التجربة فإننا مستعدون جيدا لمثل هذه الأمراض المعدية وسيكون البنك الآسيوي للتنمية مستعدا لتقديم أي مساعدة مالية للأزمة.
كان سارز اكتسح شرق وجنوب شرق آسيا في 2003 وتفيد تقديرات البنك بأن المنطقة فقدت نحو 18 مليار دولار أي ما يعادل 0.6 نقطة مئوية من الناتج الإجمالي بسبب الوباء. وأضاف كوردا أن البنك يتخذ خطوات لمواجهة التباطؤ العالمي وسيرفع إجمالي الإقراض إلى نحو 32.9 مليار دولار في 2009-2010 من نحو 22.4 مليار دولار في 2007 -2008.
وأوضح أن الزيادة البالغة نحو عشرة مليارات دولار تتضمن مليار دولار لتمويل التجارة وتسهيلات بثلاثة مليارات دولار لدعم تحسن الاقتصاد.
واشنطن - أ ف ب، المحرر الاقتصادي
أعلنت الوكالة الاتحادية الأميركية لضمان الودائع المصرفية أن ثلاث حالات إفلاس جديدة لمصارف سجلت، بينها سيلفارتون بنك في ولاية جورجيا (جنوب شرق) الذي تبلغ قيمة أرصدته 4,1 مليارات دولار.
وواحدة من هذه القضايا تشكل أكبر حالة إفلاس تسجل هذا العام.
وبذلك ارتفع عدد البنوك التي أفلست في الولايات المتحدة إلى 32 بنكا هذا العام مقابل 25 في 2008 وثلاثة فقط في2007.
وقالت الوكالة الأميركية إنها لم تعثر على مشترٍ لسيلفارتون بنك الذي لا يتعامل مع أفراد بين زبائنه لأنه «بنك للمهنيين كان يوفر خدمات اتصال لزبائنه من البنوك».
وأنشأت السلطات هيكلا جديدا اشترى مجمل أرصدة البنك وودائعه البالغة قيمتها 3,3 مليارات دولار ما سيتيح «لزبائنه من المصارف مواصلة الخدمات بأقل ما يمكن من الاضطراب».
وقدرت كلفة هذا الإفلاس على الوكالة الاتحادية بنحو 1,3 مليار دولار.
و»سيلفارتون بنك» الذي اتخذ من أتلانتا مقرا له ولديه 1400 عميل في 44 ولاية أميركية هو سادس مؤسسة في ولاية جورجيا تعلن إفلاسها هذا العام.
أما حالة الإفلاس الثانية التي أعلنتها الوكالة فتتعلق «بسيتيزن كوميونيتي بنك» وهو مصرف مقره في نيوجرسي (شمال شرق).
ومن إجمالي أرصدته البالغة قيمتها 45,1 مليون دولار اشترى «نورث جرسي كوميونيتي بنك» ربعها (11,5 مليون دولار) إضافة إلى ودائعه البالغة قيمتها 43,7 مليون دولار.
وقدرت كلفة حالة الإفلاس هذه على الوكالة الاتحادية بنحو 18,1 مليون دولار.
أما البنك المفلس الثالث فهو «أميركا ويست بنك» ومقره يوتاه (غرب). وتبلغ قيمة أرصدته 299,4 مليون دولار. واشترى مصرفا آخر في يوتاه (كاش فالي بنك) مجمل ودائعه بقيمة 284,1 مليون دولار.
وقدرت كلفة حالة الإفلاس هذه على الوكالة الاتحادية ب119,4 مليون دولار.
على صعيدٍ متصلٍ، أعلنت مجموعة (سيتي جروب) المالية عن حاجتها للمساعدة الحكومية وزيادة رأس مالها بقيمة 10 مليارات دولار بعد ظهور نتائج اختبارات الملاءة لأكبر 19 مصرفا في الولايات المتحدة والتي وضعتها الحكومة الأميركية قبل شهرين.
ونقلت صحيفة (وال ستريت) عن مسئول حكومي أميركي «أنه كان متوقعا من البنوك أن تظهر نتائج الاختبارات منذ يوم الثلثاء ويعلن عنها يوم الخميس».
وأضافت الصحيفة «أن مجلس الاحتياط الفيدرالي (المصرف المركزي الأميركي) كان ينوي مواصلة المفاوضات مع هذه البنوك وتقييم مدى قدرة البنوك على استمرار نشاطها وكانت النتيجة اكتشاف مجموعة (سيتي جروب) حاجتها إلى رؤوس أموال إضافية لدعم وضعها تقدر بـ500 مليون دولار فوق المبلغ الذي خصصته الحكومة الأميركية».
وذكرت الصحيفة أن الحكومة الأميركية توقعت أن نتائج اختبارات الملاءة لأكبر المصارف الأميركية ستظهر حاجة هذه المصارف إلى مساعدات حكومية لزيادة رؤوس أموالها بما لا يقل عن 150 مليار دولار.
وبهذا الصدد وبعد ظهور نتائج الاختبارات يتعين على البنوك تقديم خطط لزيادة رؤوس أموالها في فترة لا تتعدى الـ30 يوما من ظهور النتائج وستة أشهر لتنفيذها ويتوقع أن تكشف البنوك النقاب عن خططها في الأسبوع القادم.
وبغض النظر عن نتائج الاختبارات فإن المسئولين في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قالوا إنهم لن يسمحوا لكبرى البنوك المصرفية في الولايات المتحدة أن تتعرض للانهيار
العدد 2431 - السبت 02 مايو 2009م الموافق 07 جمادى الأولى 1430هـ