العدد 1189 - الأربعاء 07 ديسمبر 2005م الموافق 06 ذي القعدة 1426هـ

العاهل السعودي يدعو إلى «الوسطية» لمكافحة التطرف والإرهاب

الأمن وتعايش الطوائف في صلب مباحثات جلالة الملك والرئيس الإيراني

ركزت القمة الاستثنائية لمنظمة المؤتمر الإسلامي المنعقدة في مكة حالياً تحت شعار: «الدفاع عن الإسلام»، على التحديات التي تواجهها الأمة الإسلامية، وخصوصاً الإرهاب. في وقت عقد فيه عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة اجتماعات ودية مع عدد من القادة الإسلاميين أبرزهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. وشهدت القمة أول ظهور لرئيس حزب الإصلاح اليمني الشيخ عبدالمجيد الزنداني منذ إدراجه على قائمة ممولي الإرهاب في العالم. ودعا العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز ­ في كلمته الافتتاحية ­ العالم الإسلامي إلى الوحدة والتسامح في مواجهة «التطرف والتخلف». وأضاف أنه كي تنهض الأمة فلابد من تطهيرها من «الفكر المنحرف الذي ينادي بالتكفير وسفك الدماء وتدمير المجتمعات»، مؤكداً ضرورة الارتقاء بمناهج التعليم وتطويرها من أجل جيل متفاعل مع الإنسانية. وينظر قادة الدول الإسلامية خلال جلساتهم المغلقة في وثيقتين أساسيتين، هما: «إعلان مكة» و«الخطة العشرية» للمنظمة إضافة إلى بيانها الختامي. ويحضر القمة 30 ملكاً وأميراً ورئيساً ورئيس وزراء، فيما تمثلت غالبية الدول الأخرى على مستوى وزاري. إلى ذلك، أجرى عاهل البلاد لقاءً مع الرئيس الإيراني، تم خلاله تبادل اهتمامات الحوار المشترك بين البلدين. وبيّن جلالته خلال اللقاء أن أمن المنطقة كلٌ لا يتجزأ ولابد للجميع أن يتعاونوا ويعملوا معاً من أجل صيانته وتجنب كل ما من شأنه تهديد أمن واستقرار بلدانها، ليتمكنوا من مواصلة مسيرة التنمية المشتركة. كما تطرق الجانبان إلى ظاهرة التعايش بين مختلف الطوائف والمذاهب والملل في مختلف مجتمعات المنطقة.


القمة الإسلامية تناقش «إعلان مكة» و«الخطة العشرية»

العاهل السعودي يدعو إلى التسامح والاعتدال لمكافحة التطرف

مكة ­ بنا، وكالات

دعا العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى مقاومة فكر التطرف بكل أشكاله وفي كل مكان، مشيراً إلى أنه يتطلع إلى «انتشار الوسطية التي تعكس وسطية الإسلام»، جاء ذلك، في افتتاح القمة الاستثنائية لمنظمة المؤتمر الإسلامي في مكة المكرمة اليوم تحت شعار «الدفاع عن الإسلام». وأكد الملك عبدالله ­ في كلمته الافتتاحية لقمة منظمة المؤتمر الإسلامي التي تستمر يومين والتي شارك فيها الأعضاء الـ 57 ­ على ضرورة الارتقاء بمناهج التعليم وتطويرها من أجل جيل متفاعل مع الإنسانية. وأشار إلى أنه «لابد لكي تنهض الأمة من كبوتها أن تطهر عقلها وروحها من فساد الفكر المنحرف الذي ينادي بالتكفير وسفك الدماء وتدمير المجتمعات». وأضاف أن «الوحدة الإسلامية لن تتحقق بالمتفجرات وانهار الدماء كما يزعم المارقون الضالون ولكنها تتحقق بالإيمان والمحبة الصادقة والإخلاص في القول والعمل». وقال «إني أتطلع إلى أمة إسلامية موحدة... وحكم مسلم رشيد يقضي على الظلم والقهر... وتنمية مسلمة شاملة تقضي على العوز والفقر... وإلى انتشار وسطية سمحة تمثل سماحة الإسلام... وإلى مخترعين مسلمين وصناعيين مسلمين وتقنية إسلامية متقدمة». وحمل العاهل السعودي بشدة على ما اسماه «عصابات شيطانية مجرمة» وما أوصلت إليه كيان الأمة الإسلامية من ضعف. وقال «إن قلب المؤمن يدمى وهو يرى كيف انحدرت هذه الحضارة المجيدة من مراقي العز إلى سفوح الهوان وكيف اختطفت عصابة شيطانية مجرمة تفسد في الأرض وتهلك الحرث والنسل وكيف تحولت من كيان واحد شامخ إلى كيانات ضعيفة لا يحسب لها أحد حساباً». غير انه عبر عن الأمل في أن تكون هناك بداية للخروج من هذا الواقع قائلاً «إننا نوشك أن نودع عهد الفرقة والشتات والضعف ونستقبل عهداً جديداً من الوحدة والعزة والقوة». ومن جانبه، دعا رئيس الوزراء الماليزي عبدالله بدوي إلى تطوير المنظمة حتى تحقق أهداف الأمة الإسلامية في الوحدة، بدلاً من السعي إلى الانقسام والانتقال إلى جدول أعمال الاقتصاد العالمي. فيما أشار الأمين العام للمؤتمر الإسلامي أكمل أوغلو إلى أن «الوقت حان لعلاج مشكلاتنا بشجاعة وإخلاص وخلق ثقافة التضامن بين الدول الإسلامية وان تناهض المد المتنامي لظاهرة كراهية الإسلام في العالم الغربي». إلى ذلك، شارك عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في افتتاح أعمال القمة الاستثنائية والتي عقدت في قاعة الاجتماعات بقصر الصفا. وينظر قادة الدول الإسلامية في قمتهم الاستثنائية في وثيقتين أساسيتين هما «إعلان مكة المكرمة» و «الخطة العشرية» للمنظمة إضافة إلى بيانها الختامي.


صالح يصطحب الزنداني «المطلوب أميركياً» لـ «قمة مكة»

صنعاء ­ يو بي آي

عرض التلفزيون اليمني أمس وقائع وصول الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إلى مطار جدة الدولي للمشاركة في القمة الإسلامية وهو يصطحب معه الشيخ عبدالمجيد الزنداني (أحد أهم المطلوبين للإدارة الأميركية في قضايا تمويل الإرهاب). ويعد هذا الظهور الأول للزنداني منذ إدراجه في قائمة ممولي الإرهاب في العالم من قبل مجلس الأمن في فبراير/ شباط الماضي. ونقل التلفزيون اليمني عن صالح قوله «انه سعيد للمشاركة في أعمال مؤتمر القمة الإسلامية الاستثنائية في مكة والتي تنعقد في ظل ظروف صعبة وتحديات كبيرة تواجهها أمتنا الإسلامية على أكثر من صعيد وفي أكثر من مكان وفي مقدمتها ما يجري في العراق وفلسطين وأفغانستان والصومال». وأشار صالح إلى ما يتعرض له الإسلام والمسلمون من حملات ظالمة تستهدف تشويه حقائق الدين الإسلامي الحنيف وجوهره المرتكز على العدالة والحق والتسامح والاعتدال ومحاولة ربط أعمال الإرهاب والتطرف بالإسلام.


قادة المسلمين يطبعون «تذكاراً» بأيديهم

مكة­ دب أ

شهدت القمة الإسلامية الاستثنائية المنعقدة في مكة المكرمة أمس خلال جلستها الافتتاحية قيام رؤساء الوفود المشاركين في القمة بطبع أيديهم على لوحة طينية تذكارية. وقالت مصادر في القمة إن طبع القادة أيديهم على اللوحة «تخليدا لمشاركتهم في وضع حجر الأساس للمقر الدائم لمنظمة المؤتمر الإسلامي». وكانت السلطات السعودية خصصت قطعة أرض لإقامة المقر الدائم للمنظمة.

العدد 1189 - الأربعاء 07 ديسمبر 2005م الموافق 06 ذي القعدة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً