أفادت مصادر فلسطينية باستشهاد اثنين من رجال المقاومة الشعبية وجرح 10 آخرين جراء قصف طائرات إسرائيلية سيارة مدنية في مدينة حي الجنينة في رفح جنوب قطاع غزة. وقالت المصادر إن طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخين على الأقل باتجاه سيارة كان يستقلها عدد من المواطنين. من جهة أخرى، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن قوات الأمن الفلسطينية شنت أمس حملة اعتقالات واسعة في صفوف نشطاء الحركة في عدد من مدن الضفة الغربية. وقال مصدر قيادي في الحركة إن الأجهزة الأمنية «اعتقلت اليوم (أمس) 21 ناشطاً من كوادر الحركة في طوباس قرب جنين». وأضاف هذا المصدر «كما اعتقلت 3 آخرين من نشطاء الحركة وهم طلبة في الجامعة العربية الأميركية في جنين». وتابع أن «أكثر من 150 طالباً نظموا مسيرة واعتصاما أمام مقر محافظة جنين للاحتجاج على حملة الاعتقالات»، مشيراً إلى أنه تم تسليم محافظ جنين «رسالة احتجاج ضد الاعتقالات السياسية مع المطالبة بالإفراج عنهم». من جهته، أوضح محافظ جنين قدوره موسى أنه تسلم الرسالة من المعتصمين. وأوضح أنه «أبلغ المعتصمين أن السلطة ستلاحق كل من يخرج عن الإجماع الفلسطيني واتفاق الهدنة الذي وقعته جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة الجهاد الإسلامي». وفي السياق نفسه، أوضح المتحدث باسم «الجهاد» أيضاً أن «قوة خاصة من أجهزة الأمن الفلسطينية اقتحمت مبنى تجاريا وسط رام الله مساء أمس وكان عناصرها مقنعين واعتقلوا ناشطين من حركة الجهاد الإسلامي» لم يكشف عددهم. وفي سياق متصل، اتهم السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أمس الأول الجزائر بعرقلة صدور إعلان في مجلس الأمن الدولي يدين العملية التي وقعت في «إسرائيل» ويحث سورية على إقفال مكاتب حركة الجهاد الإسلامي التي تبنت العملية. وقال بولتون للصحافيين إن مجلس الأمن لم يتمكن من تبني الإعلان الذي دعمته واشنطن بسبب رفض الجزائر الإشارة فيه إلى سورية وحركة الجهاد الإسلامي التي تأخذ من دمشق مقرا والتي تبنت عملية نتانيا. وقال الموفد الجزائري الخاص إلى الأمم المتحدة عبدالله بعلي: «يجب أن تكون هناك مقاربة متوازنة في مأساة الشرق الأوسط وليس فقط أن نركز على الخسائر في الأرواح البشرية الإسرائيلية عندما يكون هناك فلسطينيون أبرياء يخسرون هم أيضاً أرواحهم». إسرائيلياً، أعلن الرئيس المؤقت لحزب الليكود تساحي هنغبي أمس استقالته من حزبه والانضمام إلى حزب «كاديما» الذي شكله رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون. ورجحت الإذاعة الإسرائيلية أن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم سيكون القيادي الليكودي القادم الذي سينسحب من الليكود وينضم إلى «كاديما» على رغم نفيه ذلك في هذه الأثناء. وأثار إعلان هنغبي عاصفة في الليكود خصوصاً، وفي الحلبة السياسية الإسرائيلية عموماً. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مقربين من المرشح الأقوى لرئاسة الليكود بنيامين نتنياهو قولهم إنه لا يولي أهمية سياسية لانسحاب هنغبي وإن خطوته هذه «نابعة من ضائقة شخصية». من جانبه، قال شالوم إن «المتطرفين فككوا الليكود» في إشارة إلى مجموعة «المتمردين» الذين دفعوا شارون إلى الانسحاب منه وتشكيل حزب «كاديما». إلى ذلك، رفض رئيس حزب العمل الإسرائيلي عمير بيرتس عرضا من أحزاب اليمين بتولي منصب رئاسة الوزراء في «إسرائيل» شرط ألا يقوم بخطوات سياسية كبيرة. وفي سياق آخر، يصل وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشئون الشرق الأوسط ديفيد وولش «إسرائيل» اليوم (الخميس) لإجراء مباحثات مع الزعماء الإسرائيليين ومع القيادة الفلسطينية في رام الله.
العدد 1189 - الأربعاء 07 ديسمبر 2005م الموافق 06 ذي القعدة 1426هـ