العدد 1189 - الأربعاء 07 ديسمبر 2005م الموافق 06 ذي القعدة 1426هـ

روسيا تؤكد استمرار تنفيذ صفقة الأسلحة مع إيران على رغم المخاوف

الإغاثة توقفت والبرلمان يسأل وزير الدفاع عن سبب سقوط الطائرة

أكدت روسيا أمس مواصلة تنفيذها لصفقة الصواريخ المضادة مع إيران على رغم المخاوف الإسرائيلية والأميركية، في وقت أعلن فيه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عدم وجود أدلة دامغة تثبت تورط طهران في إنتاج سلاح نووي. وفيما يتعلق بتداعيات سقوط الطائرة العسكرية يعتزم مقرر لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى كاظم جلالي مسائلة وزير الدفاع لتوضيح أسباب التحطم، وخصوصاً بعد تحميل السلطات المسئولية بسبب إجبار القائد على الإقلاع على رغم الخلل التقني. وأكد وزير الدفاع الروسي سيرغى إيفانوف أنه سيتم إنجاز الاتفاق القائم بين روسيا وإيران والذي يقضى بتسليم منظومة صاروخية من طراز (تور إم 1) إلى طهران، وأوضح أن الاتفاق سيتم تنفيذه سواء وافق عليها أحد أو رفضها وأنه سيتم تنفيذها لأنها تتماشى مع كل القواعد الدولية. وتزامن ذلك مع تأكيد البرادعي أن الوكالة لم تعثر على «دليل دامغ» في إيران يشير إلى وجود برنامج لإنتاج أسلحة نووية. وأضاف «لم نر منشأة سرية للتخصيب الخاص باليورانيوم. لم نر مواد كافية تدخل في صنع أسلحة سوى كميات قدرها غرامات». لكنه أقر لصحيفة «جيروزليم بوست» الإسرائيلية بأن إيران أقامت برنامجاً نووياً سرياً لمدة 18 عاما حتى قبل ثلاث سنوات وهو ما فشلت الطاقة الذرية في الكشف عنه. كما اعتبر أن إيران قادرة على تخصيب اليورانيوم وإنتاج أسلحة نووية لولا تدخل الأسرة الدولية. وأعرب عن أمله في أن تتمكن الوكالة من التوصل إلى نتائج حاسمة بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني في غضون عام. من جانبها، أعلنت الخارجية الفرنسية أن السلطات الإيرانية تجازف «بعرقلة» استئناف المفاوضات مع الأوروبيين من خلال «تصريحاتها والشروط التي تضعها». في حين، طلب كاظم جلالي من المسئولين الإيرانيين ان يأخذوا التهديدات الأميركية ضد إيران على محمل الجد. وقال انه على رغم أن القيام بهجوم عسكري ضد إيران ليس مطروحاً، لكن طريقة نشر هذه القوات وحملاتها الإعلامية ضد إيران واتهام طهران بأنها تشكل تهديدا على الصعيد الدولي تجسد جدية هذه التهديدات. وعلى صعيد تداعيات تحطم الطائرة، قالت صحف إيرانية إن قبطان الطائرة التي تحطمت على سطح مبنى في طهران ما أسفر عن مقتل نحو 110 أشخاص، اجبر على الإقلاع على رغم وجود مشكلات تقنية. وروت زوجة المصور في صحيفة «همشهري» محمد كربلائي أنه «كان يفترض أن تقلع الطائرة في الساعة السابعة، لكن زوجي اتصل بي ليبلغني أن الطائرة تعاني مشكلات تقنية، وعاودت الاتصال به فعلمت أن الطائرة لم تقلع بعد، وأخبرني أن الطيار يرفض الإقلاع بسبب مشكلات تقنية». ويعتزم جلالي استدعاء وزير الدفاع لاستجوابه بشأن ركاب الطائرة الصحافيين ووصفة بأنه أمر يدعو إلى «الريبة». ونفى مسئولون عسكريون معرفة أن الطائرة كان بها مشكلات، ولكن القضاء قال انه عين قاضياً لتحري صحة مزاعم أقارب الضحايا. وأعلن قائد شرطة الطوارئ الإيرانية انتهاء عمليات الإغاثة، فيما صرح وزير الثقافة «أنها كارثة بالنسبة إلى الصحافيين، وأن الحكومة أعلنت الحداد الإعلامي لمدة يوم»

العدد 1189 - الأربعاء 07 ديسمبر 2005م الموافق 06 ذي القعدة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً