تقرر أمس تأجيل جلسات محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من معاونيه الى 21 ديسمبر/ كانون الأول وذلك عقب مقاطعته لجلسة أمس. في غضون ذلك جرت تظاهرة في مسقط رأس الرئيس المخلوع في العوجة تنديدا بالمحاكمة بينما اختطف ابن أحد حراس المحكمة. وأعلن رئيس المحكمة الخاصة التي يمثل امامها الرئيس السابق زركار امين قرار التأجيل في ختام الجلسة أمس التي أدلى خلالها شاهدان باقوالهما وقد قاطع صدام محاكمته مسببا تأخر الجلسة لساعات قبل استئناف المحاكمة ولكن من دون مثوله أمامها. وقال محامي صدام الرئيسي خليل الدليمي للقاضي إن صدام الذي أنهى الجلسة الرابعة للمحاكمة أمس الأول بقوله للقضاة «اذهبوا للجحيم» سيتغيب عن الجلسة. ونادى القاضي على الشاهد الأول. وحمل الشاهد الأول في جلسة أمس اسم «الشاهد و» وهو الشاهد السادس بعد ان استمعت المحكمة في جلسة أمس الاول لخمسة شهود كان من بينهم امرأتان. واستخدمت المحكمة في جلسات أمس الاول وأمس الحروف الأبجدية في تعاملها مع الشهود الذين لم تظهر صورهم أمام كاميرا التلفزيون وهو إجراء قالت عنه المحكمة انه لدواع أمنية. وأضاف الدليمي أنه سيلتقي بمسئولين في المحكمة بعد جلسة أمس لبحث مسألة تأمين فريقه بعد مقتل اثنين من محامي الدفاع. وخلا المقعد الذي كان يجلس عليه صدام في مقدمة قفص الاتهام مع سبعة متهمين آخرين. وقال مصدر مطلع على ما يدور في المحكمة إن محامي الدفاع أمضوا صباح أمس في مباحثات مع القضاة والرئيس السابق (68 عاماً) بشأن الخطوة المقبلة. وذكر القاضي في بداية الجلسة لفريق الدفاع ان المحكمة ستستمر «في إجراءاتها وستقوم المحكمة بإبلاغ المتهم (صدام) موكلك بما سيتم في غيابه من الإجراءات». وكان صدام قد قال أمس الأول انه لن يحضر «محاكمة غير عادلة». وقال مراراً إن المحاكمة مجرد لعبة أميركية وانتقد بشدة القاضي والادعاء. ويقول مسئولون بالمحكمة انه يمكن من حيث المبدأ المضي في المحاكمة من دون وجود المتهمين. على صعيد متصل انطلقت في قرية مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع أمس مظاهرة شارك فيها عدد كبير من أبناء القرية للتنديد بمحاكمة صدام و كبار مساعديه. ورفع المتظاهرون صور صدام ورددوا هتافات «بالروح بالدم نفديك يا صدام» كما أطلق عدد منهم الأعيرة النارية في الهواء مع غياب واضح للشرطة في القرية. من جانبها، قالت الشرطة العراقية إن مسلحين خطفوا طفلاً عمره ثماني سنوات هو ابن أحد الحراس في المحكمة التي تنظر في قضية صدام. ولم يتضح على الفور ما إذا كان للخطف الذي وقع أمام منزل الحارس في بغداد صلة بالمحاكمة. من جهة أخرى، ذكر الجيش الاميركي أمس أن محكمة في بغداد حكمت على أيمن سبعاوي ابن شقيق صدام بالسجن 21 عاما لإدانته بحيازة أسلحة والتسلل عبر الحدود. وفي السياق ذاته أصدرت المحكمة الجنائية العراقية أمس أحكاما بالسجن على أربعة مواطنين عرب بتهمة الإرهاب والانتماء الى خلية تفجيرات في الموصل تابعة لتنظيم «القاعدة»، بحسب ما أعلنت الحكومة العراقية. ونقل بيان صادر عن الحكومة عن «مسئولين في وزارة العدل» قولهم ان المحكمة الجنائية المركزية أصدرت حكما بالسجن مدى الحياة على أربعة إرهابيين من الأردن وسورية والجزائر من أعضاء تنظيم القاعدة الذي يتزعمه المتشدد أبومصعب الزرقاوي».
الوسط المحرر السياسي
الالتزام الكامل بالمرجعية العليا ممثلة بسماحة المرجع الديني السيد علي السيستاني، ويعمل المؤتلفون في هذه القائمة على تحقيق سيادة العراقيين على بلدهم والارتقاء بنوعية وشكل وطبيعة حياتهم والعمل على مكافحة الفساد الإداري والإرهاب بكل أشكاله ومظاهره، وان برنامجنا السياسي يمتلك من الوضوح ما يجعله قابلا للتطبيق في تشكيل حكومة وحدة وطنية تهدف لتوحيد إرادة القوى السياسية نحو بسط الأمن والاستقرار، كما وتسعى الى تحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز حرية الفرد وصيانة حقوقه العامة والخاصة. وتسعى أيضا الى بناء دولة المؤسسات والالتزام بمبدأ فصل السلطات وإقامة دولة المواطنة واحترام القانون والعمل الجاد على تأصيل التجربة الديمقراطية وحمايتها وصيانتها وترسيخ الوحدة الوطنية بين أبناء الامة العراقية النبيلة وتعزيز أواصر الأخوة والمحبة والعمل المشترك بين كافة شرائحها وتوفير الخدمات الاجتماعية لما يحقق الأمان والرفاه للمواطنين. ونسعى من خلال برنامجنا الاقتصادي الى تحقيق التنمية الاقتصادية من خلال تعزيز ودعم القطاع النفطي والسعي الى زيادة الإنتاج عن طريق الإسراع في الاستثمار في هذا القطاع وتطويره وبيع النفط الخام بالأسعار العالمية السائدة فقط.
العدد 1189 - الأربعاء 07 ديسمبر 2005م الموافق 06 ذي القعدة 1426هـ