تدخل العلاقات بين لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري من جهة وسورية من جهة أخرى مرحلة جديدة، وخصوصا بعد أن حسم رئيس اللجنة ديتليف ميليس موقفه وقرر التنحي، في حين ينتظر أن يربط ميليس تقريره النهائي الذي سيسلمه الاثنين المقبل للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بمجريات «استجواب فيينا» الذي انتهى أمس. وأفاد مصدر دبلوماسي في فيينا أن لجنة التحقيق الدولية أنهت استجواب الدفعة الثانية من المسئولين السوريين في جلسات مغلقة، رافضا الكشف عن هويات المسئولين. في حين نقلت وكالة الأنباء النمسوية عن مصادر دبلوماسية أخرى أن اثنين من المسئولين الثلاثة هما رئيس فرع فلسطين عبدالكريم عباس والمسئول عن قسم الاتصالات والتنصت ظافر اليوسف. وأضافت أن العقيد المتقاعد سميح قشعمي، لن يدلي بإفادته خلافا لما كان متوقعا. إلى ذلك، زعم المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أن سورية لم تحقق بعد في عدد من المطالب، فيما يتعلق بتعاونها مع لجنة التحقيق، لكنه قال إنه يجب انتظار تقرير رئيس اللجنة ديتليف ميليس. ومن المقرر أن يقوم ميليس بتقديم تقرير بشأن القضية إلى الأمين العام للأمم المتحدة الاثنين والذي سيبادر بعد ذلك إلى دعوة مجلس الأمن إلى الانعقاد من أجل تقرير الخطوات الإجرائية التالية في هذه القضية. وتوقعت مصادر مطلعة أن يتقدم ميليس إلى سورية لإيقاف الرئيس السابق للاستخبارات السورية في لبنان رستم غزالة ومعاونه جامع جامع بصفتهما «مشتبهاً فيهما»، وذلك قبل تسليمه التقرير. وأنهت لجنة الحريري في فيينا عملية استجواب الدفعة الثانية من المسئولين السوريين الشهود، لتبدأ بعد ذلك مرحلة جديدة في علاقة لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بالجانب السوري، ربطا بالتقييم الذي سيجريه الفريقان لمجريات عملية التحقيق في العاصمة النمسوية والخطوات اللاحقة، قبل موعد تقديم تقريره إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الاثنين المقبل. وفي بيروت، أبلغ ميليس رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أنه سيتنحى عن ترؤس لجنة التحقيق بعد 31 ديسمبر/ كانون الأول الجاري. ونقلت الصحف اللبنانية عن السنيورة قوله بعد استقباله ميليس أمس الأول إنه تبلغ منه قراره التنحي، وأضاف «لا داعي للقلق والخوف والتوتر، لأن التحقيق مستمر، وسيتم تعيين بديل سيستفيد من الكم الوافر من المعلومات المسجلة ومن الخبرة التي اكتسبها ميليس الذي سيمضي الفترة اللازمة مع الذي سيحل محله لينقل إليه كل المعلومات والخبرة اللازمتين». إلى ذلك، أكدت مصادر مطلعة في نيويورك أن عملية البحث عن البديل «انطلقت»، إلا إذا حصل تطور مفاجئ قد يستدعي تراجع ميليس عن قراره.
بيروت أ ش أ
أعلن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الليلة قبل الماضية أن الحزب يعد للقاءات أساسية مع رئيس «كتلة المستقبل» سعد الحريري ورئيس «اللقاء الديمقراطي» وليد جنبلاط ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة حتى تحسم هذه الأمور التي هي موضع خلاف. وأكد قاسم أن الحزب لا يمانع من انعقاد التحالف الرباعي في لقاء دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري وقبله جنبلاط لأن مثل هذا اللقاء قد يكون مفيدا في هذه المرحلة. وبشأن مجريات التحقيق والمطالبة بمحكمة دولية، قال قاسم إن حزب الله ينتظر حتى تتبين معالم التحقيق أولا. وأوضح بأن الحزب يقبل بأي نقاش يهدف إلى إنشاء واقع تستطيع معه أن تقوم المحكمة بدورها، ولكنه أشار إلى أن الحزب يعارض المحكمة من زاوية الاستغلال الأميركي للبنان.
العدد 1189 - الأربعاء 07 ديسمبر 2005م الموافق 06 ذي القعدة 1426هـ