العدد 2433 - الإثنين 04 مايو 2009م الموافق 09 جمادى الأولى 1430هـ

قرارات وتوصيات بلدية تنتظر رد «البلديات» منذ 8 أعوام

البوري انتقد التأخير ووصفه بسير السلحفاة... رغم توافق المجلس مع الوزير:

أثارت ردود وزير شئون البلديات والزراعة على بعض القرارات والتوصيات المرفوعة من مجلس بلدي المحافظة الشمالية خلال الاجتماع الاعتيادي الثالث عشر لدور الانعقاد الثالث صباح أمس (الإثنين)، تحفظات وانتقادات بعض الأعضاء البلديين لتأخر ردود ومواقف الوزارة على الكثير من القرارات والتوصيات المرفوعة منذ أكثر من 8 أعوام، أي منذ المجلس البلدي السابق.

وعلى رغم منح المجلس مدة أسبوعين إضافيين على المدة المقررة بحسب قانون البلديات للحصول على رد الوزير، لتصل المدة المعطاة للوزارة بعد ذلك شهرا من أجل الرد على القرارات والتوصيات، إلا أن الأعضاء عبروا عن امتعاضهم من تأخر بعض الردود ونسيان البعض الآخر منها.

وعلّق رئيس مجلس بلدي المحافظة الشمالية يوسف البوري على الموضوع، وقال: «ردود وزارة البلديات على الكثير من القرارات والتوصيات غير مقبولة، فهناك قرارات مهمة وتمس شريحة كبيرة من المواطنين منذ العام 2003 لكنه لم يتم الرد عليها لحد الآن».

وأضاف البوري «حاولنا نحن كمجلس بلدي النقاش في هذا الموضوع حتى مع الوزير السابق منصور بن رجب، إلا أن المحاولات فشلت حتى على مستوى الوزارة نفسها في الرد على تلك القرارات»، مبينا أن «الوضع لحد الآن كما هو عليه بالنسبة للكثير من القرارات والتوصيات التي يتم البت في بعضها ونسيان بعضها الآخر، وذلك على رغم إعطاء المجلس للوزارة مهلة أسبوعين إضافيين على المهلة الأساسية التي نص عليها قانون البلديات، إلى جانب إرسال خطاب للوزير بشأن تأخر الرد، إلا أن الكثير من القرارات مازالت تراوح مكانها في أدراج وزارة البلديات».

كما لفت إلى أن هناك ردودا على قرارات مستجدة تصل للمجلس بصورة عاجلة. وهذا لا ينفي أن هناك تعاونا وفعالية كبيرة في تعامل الوزارة مع المجلس البلدي الشمالي وباقي المجالس الأخرى.

ووصف البوري ردود الوزارة على القرارات التي أصبحت قديمة أقرب بمشي السلحفاة، منوها إلى أن غالبية المجالس البلدية تعاني من المشكلة ذاتها.

هذا وأكد البوري أن المجلس حاول الارتقاء بالموضوع مع الوزارة نظرا لوجود عدد كبير وإن لم يكن كلها لمصلحة المواطنين والبحرين بشكل عام، مشيرا إلى أن بعض القرارات معلقة وقد مر عليها 4 وزراء منذ 8 أعوام.

واختتم البوري حديثه قائلا: «لو جاءت الردود على هذه القرارات من الوزارة ضمن المدة المحددة بحسب قانون البلديات لتحول حال المحافظ الشمالية وباقي المحافظات أيضا إلى أحسن حال، لكنها للأسف كلها متأخرة بحجة أنها تحت الدراسة والتشاور ومؤجلة».

ومن جهته، طالب رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة يوسف ربيع بإيجاد آلية توافقية مع الوزارة حاليا لإنهاء أزمة تأخر ردود الكثير من القرارات والتوصيات، معللا ذلك بأنها تتسم بطابع خدماتي ذو علاقة بالمواطنين بصورة مباشرة.

وقال ربيع: «إن هناك حزمة من القرارات فعلا موجودة في أدراج البلديات، ونحن نقارب حاليا على الانتهاء من الدورة الأخيرة من عمر المجلس، والمواطنون ينتظرون نتائج ما قمنا به خلال هذه الأعوام الأربعة الماضية بالتالي»، منوها إلى أن «كل القرارات بلا استثناء جاءت من أجل المواطنين والمصلحة العامة، وإذا كانت هناك ردود معقولة وواقعية فيجب أن تعلنها الوزارة للمجلس من أجل تفهم الموضوع».

ووجّه المجلس في نهاية جلسته إلى قيام أمانة السر بجرد القرارات والتوصيات التي تأخرت الردود عليها، من أجل إعادة فتح الملف مع الوزارة.

إلى هذا، وأرجأ المجلس يوم أمس إقرار استغلال جزء من أرض مبنى البلدية بمنطقة دمستان وتحويلها إلى سوق استهلاكي (لحوم، خضراوات، أسماك، ومحلات خدمية)، وذلك لحين إجراء دراسة بشأن الاستغلال الأمثل للأرض ورفع مقومات وأسباب المقترح مرفقة مع القرار للوزير.

ومن جهته، علق مدير عام بلدية المحافظة الشمالية عبدالكريم حسن، وقال: «يجب أن تكون هناك دراسة شاملة بشأن لمشروع لقياس مدى نجاحه وتتطلب المنطقة لهذه الأسواق، علما بأن الأرض المشار إليها في المقترح لا تصلح من حيث المساحة لإقامة سوق استهلاكي لصغر المساحة».

وواصل «إذا لم تُوجد مقومات النجاح، فإن المشروع لينجح، واعتقد أن الدراسة مطلوبة لأي مشروع قبل إقراره لأنه سيكون ملزم تنفيذه بالتالي وسيُحاسب المجلس عليه في حال لم يُنجز». في حين عارض العضو يوسف ربيع مقترح المدير العام بعمل دراسة أولا، وطالب بإقرار المقترح ومن ثم الذهاب بالدراسة، إلا أن رئيس المجلس أرجأ إقراره لحين مناقشة المقترح في لجنة الخدمات والمرافق العام وتكليف الجهاز التنفيذي بعمل دراسة حول الاستغلال الأمثل للأرض.

هذا وعن ردود وزير البلديات على قرارات وتوصيات المجلس، فقد اعترضت «البلديات» على طلب ترخيص لإقامة مدرسة خاصة في المرخ بمجمع 529، وعللت ذلك بأن تصنيف المنطق كسكن حدائقي لا يتناسب مع المشروع المقترح إقامته من الناحية التخطيطية، كما أن عرض الطريق المطل عليه العقار لا يتحمل الكثافة المرورية.

وفيما يتعلق بقرار المجلس بشأن الترخيص لإقامة مشروع الهاشمي التجاري بقرية المقشع بمجمع 426، فأوضحت الوزارة أن موقع الأرض الواقع بها المشروع المشار إليه لاتزال قيد الدراسة التخطيطية، ومن ثم فإنه يتعذر الموافقة على إقامة المشروع إلى حين الانتهاء من التخطيط.

العدد 2433 - الإثنين 04 مايو 2009م الموافق 09 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً