العدد 1206 - السبت 24 ديسمبر 2005م الموافق 23 ذي القعدة 1426هـ

أنس الحجي: 270 مليار دولار عائدات مجلس التعاون من النفط هذا العام

توقع أن تصل الأسعار إلى مستويات قياسية العام المقبل

قال منسق برنامج الطاقة الخليجي أنس الحجي إنه من المتوقع أن تحصل دول مجلس التعاون في العام 2005 على 270 مليار دولار من عائدات النفط، وهي موزعة على النحو الآتي: 561 مليار دولار للسعودية، و43,6 مليار دولار لدولة الإمارات العربية المتحدة، و43 مليار دولار للكويت و14 مليار دولار لقطر. وأشار الحجي في محاضرته التي ألقاها في الحلقة الدراسية الثانية في إطار برنامج الطاقة في الخليج لمركز الخليج للأبحاث، بعنوان "هل ستصل أسعار النفط إلى مستويات قياسية في العام 2006؟"، أشار إلى أن العراق والمملكة المتحدة فقدا موقعهما على قائمة الدول العشر الكبرى المصدرة للنفط، وذلك بعد أن بقيا على هذه القائمة لفترة طويلة من الزمن، وبالتالي فإن الدولتين الخليجيتين الوحيدتين من أعضاء منظمة "أوبك" المتبقيتين على قائمة أكبر عشر دول مصدرة للنفط في العام 2005 هما السعودية والكويت. كما توقع الحجي في المحاضرة، التي عقدت في مقر المركز في 20 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أن تصل أسعار النفط إلى مستويات قياسية في العام 2006. وأضاف "ان عوامل كثيرة مثل فصل الشتاء القارس والبرودة والأعاصير المدمرة وتراجع أسعار صرف الدولار ستؤدي حتماً إلى أسعار نفط قياسية في العام 2006. كما ستعتمد أسعار النفط على حجم القدرة الانتاجية الإضافية مقارنة بالزيادة على الطلب، وكذلك على مدى فترات انقطاع تزويد الأسواق بالنفط بسبب العوامل السياسية والطبيعية والتقنية في العالم". وتهدف الحلقات الدراسية التي يعقدها مركز الخليج للأبحاث بشأن الإعلام والطاقة إلى إطلاق حوار في أوساط الصحافيين المهتمين بشئون الطاقة والأعمال في الإمارات وتوفير فهم أفضل لتوجهات أسواق الطاقة والعوامل التي تؤثر في أسواق الطاقة الإقليمية والعالمية. وتأتي هذه الحلقة الدراسية في أعقاب قيام مركز الخليج للأبحاث بإطلاق ترجمة كتاب "توقعات الطاقة 2005" (IEO 2005)، وذلك بحضور وزير الطاقة الأميركي صامويل بودمان في دبي في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وفي معرض تعليقه على أسعار النفط خلال العام 2005، قال الحجي إن هذا العام يعتبر فريداً في التاريخ، لأنه شهد وللمرة الأولى، ارتفاعاً كبيراً في أسعار النفط من دون وقوع حوادث سياسية كبيرة، الأمر الذي يدلل على أن أسواق النفط العالمية كانت تعاني من قلة الإمدادات النفطية. كما شهد هذا العام فقدان دول "أوبك" القدرة على زيادة إنتاج النفط الذي يمكن تسويقه وتراجع معدلات الإنتاج في الدول خارج منظمة "أوبك" إلى معدلات أقل مما كان متوقعاً، في الوقت الذي استمر فيه ارتفاع الطلب وقلة المخزون القادرة على تلبيته، وتجمع المخزون في مناطق محددة، وكان في معظمه من النفط الثقيل. وتوقع أن يستمر الارتفاع في الإنتاج والطلب في العام 2006. وأضاف "ان الأمر سيستمر حتى بداية موسم الأعاصير التالي حتى تستعيد أميركا قدرتها الإنتاجية. وقد يستغرق الأمر أكثر من ذلك إذا أدت الأعاصير في خليج المكسيك إلى ظهور الكثير من الشركات التي لا ترغب في الاستثمار في تلك المنطقة، وخصوصاً أن التوقعات تشير إلى أن موسم الأعاصير العنيفة سيستمر حتى العام 2015". فبعد إعصاري كاترينا وريتا، اكتشفت الولايات المتحدة أنها تفتقر إلى الخبرة الكافية في عمليات تنظيف مصافي التكرير والأنابيب التي تغمرها المياه، والتي لاتزال مغلقة أو يتعذر الوصول إليها حتى الآن. وخلص الحجي إلى القول إنه "من الناحية الأخرى، فإن طقساً معتدلاً وموسم أعاصير خفيفة نسبياً وأسعار فائدة أكثر ارتفاعاً وحدوث انخفاض في معدلات الإنفاق الحكومي وخصوصاً في أميركا، عوامل ستؤدي إلى أسعار نفط منخفضة نسبياً. إن توفر مزيج من العوامل التي قد تؤدي إلى ارتفاع أو انخفاض أسعار النفط، وهو السيناريو الأكثر احتمالاً سيزيد من تذبذب الأسواق، ولكنه قد لا يدفع بأسعار النفط أعلى من المعدلات التي شهدها العام 2005".

العدد 1206 - السبت 24 ديسمبر 2005م الموافق 23 ذي القعدة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً