العدد 2989 - الخميس 11 نوفمبر 2010م الموافق 05 ذي الحجة 1431هـ

منازل ميسورة الكلفة من منظور «نسيج»

شركة نسيج - نشرة معرض البحرين للعقارات 

11 نوفمبر 2010

من الملاحظ، أن الاحتياجات الأكثر إلحاحاً لسوق المنازل ميسورة الكلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي احتياجات يمكن التطرق إليها بصورة فعّالة من خلال التعاون الوثيق فيما بين القطاعين العام والخاص. ويشتمل هذا التعاون على إيجاد حال من التوازن ما بين التطلعات السياسية والاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية للحكومات من جهة، وبين الاعتبارات التجارية لشركات التنمية العقارية من جهة أخرى.

وبالنظر إلى عدم تقييد شركات التنمية العقارية لتحقيق عوائد واقعية لمساهميها على مدى فترة استثمار متفق عليها، يقع الحل - من منظور شركة تنمية عقارية - في تقديم حوافز حكومية أكثر لتمكين شركات التنمية العقارية على تحقيق أهدافها. فعلى سبيل المثال، تحتاج الحكومات إلى دراسة إمكانية تقديمها لمساعدات تقلل الفترة الزمنية لإنجاز عملية التطوير العقاري من خلال إلغاء الرتابة البيروقراطية التي تؤدي إلى تأخير الحصول على موافقة التخطيط وتصاريح البناء. كما ينبغي على تلك الحكومات تسهيل عملية انتقال التقنيات الجديدة من الخارج، والتي ستؤدي بدورها إلى تهيئة الأرضية لشركات التنمية العقارية في تقليل الفترة الزمنية المطلوبة من خلال توظيف منهجيات فعّالة في سلسلة التنمية العقارية تمتاز بسرعتها كعمليات التصميم النموذجي، والبيوت الجاهزة مسبقة الصنع، وتعهيد خدمات البناء لشركات تقوم بتصميم المنازل وبنائها. أما على المستوى الإقليمي، فيمكن للحكومات أن تخفض الفترة اللازمة للتنمية العقارية بالموافقة على القانون الموحد للبناء والذي طال انتظاره في منطقة دول مجلس التعاون. وتمتاز سوق المنازل السكنية ميسورة الكلفة بالحاجة إلى عرض وحدات منخفضة الكلفة للمشترين الراغبين. ويمكن للحكومات أن تحفز السوق عبر تحقيق هذا المطلب بتوفير أراضٍ مجانية، وتخفيض أو إلغاء رسوم الواردات، وتشجيع الشركات المحلية، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، وشركات تصنيع مواد البناء في المنطقة.

ويجب على الحكومات كذلك تمكين المشترين المحتملين من امتلاك المنازل من خلال المبادرات الجديدة، مثل قروض الرهن العقاري منخفضة الفائدة، والمنح الإسكانية، والملكية المشتركة بالاستفادة من أمانات الاستثمار العقاري أو الشركات التعاونية. كما أن هناك حاجةً لتثقيف المجتمع بشأن الأمور الواقعية ومزايا «السلم السكني»، وهو مفهوم غير متداول في المنطقة. وبمناقشة هذه الأمور في الوقت المناسب، ستمكن الحكومات شركات التطوير العقاري من لعب دور مجدٍ اقتصادياً للاشتراك في تطوير سوق منازل سكنية ميسورة الكلفة أكثر حيويةً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

العدد 2989 - الخميس 11 نوفمبر 2010م الموافق 05 ذي الحجة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً