بدأت دول مجموعة العشرين مساء أمس (الخميس) في سيئول قمة تبدو عاصفة على خلفية توترات بين دول تسجل فائضاً تجارياً وأخرى تسجل عجزاً حول «حرب العملات».
وبدأت القمة الخامسة للمجموعة بعشاء عمل حضره الرئيسان الأميركي باراك أوباما والصيني هو جينتاو اللذان يستقطب بلداهما الأنظار في القمة. ومن المقرر أن يتابع قادة أهم الاقتصادات العالمية أعمال قمتهم اليوم (الجمعة) من خلال البحث خصوصاً عن المعالجات المطلوبة للاختلال في توازن الاقتصاد العالمي.
وتبدو القمة حساسة لأوباما الذي أضعفته الخسارة في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
إذ سيتعين عليه الرد على انتقادات من غالبية شركائه الذين يتهمون الولايات المتحدة بالأنانية بعد قيام الاحتياطي الفيدرالي بضخ 600 مليار دولار إضافية في الاقتصاد.
وكان أوباما صرح في وقت سابق أمس أن هذا الإجراء هدف إلى «تحفيز النمو» في الولايات المتحدة و «أيضاً في الخارج». إلا أنه حذر إثر لقاء مع نظيره الكوري الجنوبي لي ميونغ باك من أنه «سيكون من الصعب تحقيق ذلك إذا بدأنا نرى الاختلالات الاقتصادية الكبرى التي ساهمت في عودة الأزمة تظهر من جديد».
وتريد الولايات المتحدة في موازاة ذلك الحد من فائض الدول المصدرة الكبرى وفي مقدمتها الصين وألمانيا. وعدلت واشنطن عن المطالبة بقصر فائض الحسابات الجارية على نسبة 4 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي بعد اعتراض برلين وبكين بشدة عليه.
وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن «وضع حدود سياسية للفائض أو العجز التجاري ليس مبرراً اقتصادياً ولا مناسباً سياسياً».
وفي أحسن الأحوال يمكن أن تكتفي القمة بتكليف صندوق النقد الدولي بوضع إرشادات عامة للحد من اختلال التوازن بين الدول الدائنة والمستدينة.
العدد 2989 - الخميس 11 نوفمبر 2010م الموافق 05 ذي الحجة 1431هـ