العدد 2989 - الخميس 11 نوفمبر 2010م الموافق 05 ذي الحجة 1431هـ

إقامة الدولة الفلسطينية «دَيْن في رقبة» أوباما

عباس في ذكرى عرفات:

عباس يؤكد تمسكه بالثوابت خلال الاحتفال بذكرى رحيل عرفات       (رويترز)
عباس يؤكد تمسكه بالثوابت خلال الاحتفال بذكرى رحيل عرفات (رويترز)

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس (الخميس) في الذكرى السادسة لرحيل ياسر عرفات المجتمع الدولي إلى تخطي «الشعارات» والعمل فعلياً على قيام دولة فلسطينية معتبراً ذلك «دَيْناً في رقبة» الرئيس الأميركي باراك أوباما.

كما أكد عباس في كلمة أمام آلاف الفلسطينيين الذين تجمعوا في مقر السلطة الفلسطينية في رام الله لإحياء ذكرى رحيل زعيمهم التاريخي أنه سيبقى ملتزماً «بثوابت» عرفات على طريق إقامة الدولة.

وأضاف عباس موجهاً حديثه إلى أوباما «هذا تعهد عليك ودَيْن في رقبتك بأن تكون دولة فلسطين عضواً كامل العضوية في الأمم المتحدة».


عباس يؤكد الالتزام بثوابت عرفات في الذكرى السادسة لرحيله

عريقات: إسرائيل اختارت «المستوطنات بدل السلام»

طنجة، دمشق - أ ف ب، رويترز

اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إسرائيل بأنها اختارت «المستوطنات بدل السلام»، وذلك في تصريح لوكالة فرانس برس في طنجة خلال افتتاح المنتدى الدولي «ام اي دايز 2010».

وقال عريقات مساء أمس الأول «بين المستوطنات والسلام، اختارت إسرائيل المستوطنات» داعياً مجلس الأمن إلى «دعم» الفلسطينيين وإلى «إدانة موقف» الحكومة الإسرائيلية اليمنية برئاسة بنيامين نتنياهو. وأضاف «على الأسرة الدولية أن تتحرك» لأن الدولة العبرية بصدد «تدمير المفاوضات». وأوضح عريقات أن أعضاء اللجنة الرباعية مدعوون إلى «تحميل مسئولية هذا الوضع لإسرائيل». ومن ناحيته، ندد وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري، على هامش المؤتمر بقوة بـ «بتوسيع المستوطنات وخصوصاً في القدس الشرقية». وفي غضون ذلك، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس خلال إحياء الذكرى السادسة لرحيل ياسر عرفات في رام الله أنه سيبقى ملتزماً بالثوابت التي التزم بها الرئيس الراحل.

وشارك في حفل إحياء الذكرى قرب ضريح عرفات آلاف الفلسطينيين فيما منعت «حماس» تنظيم احتفالات في قطاع غزة.

وقال عباس في خطاب بالمناسبة، مشيراً إلى شعارات كتبت على لافتة خلف المنصة «هذه الكلمات هي كلمات بليغة تعبر بكل صدق عن حقيقة موقفنا».

وقال «نحن على العهد باقون، وأتحدى إن كان هناك أي تنازل واحد منذ 48 لغاية الآن عن أي ثابت من ثوابتنا».

وحول قرار القيادة الفلسطينية اللجوء إلى مجلس الأمن الذي اعتبرته أميركا وإسرائيل أحادي الجانب، قال عباس «نحن نفكر أن نذهب إلى مجلس الأمن، وتفكيرنا هذا اعتبروه تصرفاً أحادي الجانب، وهم (الإسرائيليون) يقومون بأعمال أحادية بدءاً من الجدار والاجتياح والقتل وقلع أشجار الزيتون، فهذا لا يعتبر تصرفاً أحادي الجانب».

وتابع «مازال هناك ظلم في العالم، ولابد أن نرفع صوتنا، ونحن نفذنا كل التزاماتنا منذ العام 1993، ونتحدى الجميع إن كانت إسرائيل نفذت التزاماً واحداً منذ ذلك التاريخ».

وأشار الرئيس الفلسطيني إلى خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في الأمم المتحدة في 24 سبتمبر/ أيلول الماضي الذي دعا فيه إلى إقامة دولة فلسطين العام المقبل لتكون عضواً جديداً في المنظمة الدولية. وقال «وهذا نعتبره تعهداً من الرئيس أوباما وليس شعاراً ونأمل ألا يأتي العام القادم وأن يقول آسفين لم نستطع».

وأضاف عباس متوجهاً إلى أوباما «هذا تعهد عليك ودين في رقبتك بأن تكون دولة فلسطين عضواً كامل العضوية في الأمم المتحدة». وشدد بأن لا مفاوضات مع استمرار الاستيطان، وقال «نحن لن نقبل ذلك إطلاقاً وأي حل لا يشمل القدس لن يكون حلاً».

وفيما يخص اللاجئين قال عباس «نريد حلها وفق مبادرة السلام العربية حلاً عادلاً ومتفقاً عليه». وأضاف «أن الإسرائيليين لا يريدون أن تضع قضية اللاجئين على طاولة المفاوضات ونحن لن نقبل ذلك إطلاقاً».

وأبدى الرئيس الفلسطيني تمسكه بالمقاومة الشعبية، وقال «نحن مؤمنون بها وبحقنا بأن نمارسها». وتوجه إلى المجتمع الإسرائيلي وقادة حركات السلام والقوى المؤيدة للسلام في إسرائيل قائلاً «إن صنع السلام أهم من الاستيطان والسلام الشامل والعادل أهم من الائتلاف الحكومي في إسرائيل ومن الاستيطان وليبرمان».

وقال «نريد أن يعيش أولادنا وأولادكم بسلام وأمن، نقول ذلك قبل أن تضيع الفرصة وليس قبل أن نغير رأينا».

من جهته، جدد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ناصر القدوة ومسئول مؤسسة ياسر عرفات تحميل إسرائيل المسئولية عن «اغتيال» عرفات.

وفي دمشق، قال مسئولون أمس إن حركتي «حماس» و»فتح» فشلتا في التوصل إلى اتفاق لتضييق هوة الخلافات الحادة بشأن القضايا الأمنية واختتما أحدث جولة من المحادثات بينهما أثناء الليل قبل الفائت.

وقال المسئول بحركة «فتح»، عزام الأحمد للصحافيين في دمشق إن الحركتين لم تتوصلا إلى اتفاق. وصرح مسئول فلسطيني آخر بأن الجانبين فشلا أيضاً في الاتفاق على موعد لجولة ثالثة من المحادثات، لكنه أحجم عن الكشف عن تفاصيل.

إلى ذلك، حصلت صدامات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين في حي العيسوية بالقدس الشرقية المحتلة، على ما أفادت الشرطة ومراسل لوكالة فرانس برس.

وأفاد شهود عيان أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف منزلاً شرق عبسان شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. وقال شهود إن «الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف منزلاً شرق عبسان شرق خان يونس بصاروخين على الأقل وتخلل ذلك إطلاق نار من قبل الدبابات الإسرائيلية المرابطة على الحدود». وقالت المصادر الطبية إنه لم يمكن الوصول إلى المكان بسبب إطلاق النار المستمر من الدبابات الإسرائيلية.

العدد 2989 - الخميس 11 نوفمبر 2010م الموافق 05 ذي الحجة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً