أوصت دراسة علمية بوضع معايير لمراقبة الصرف الصحي لمخالفات مصانع الألبان ووضع المواصفات القياسية للمنتجات التي تؤكد على ضرورة اختيار المواد الأساسية للتصنيع وتسهم في تقليل نسب الملوثات.
وأكدت وجوب مراقبة فنيي الصيانة أثناء صيانة ماكنات تشغيل الألبان لمنع تساقط الزيوت ما يؤدي إلى صرفها في مياه المجاري.
كما طالبت بإنشاء محطات لمعالجة مياه الصرف قبل تصريفها كما هو الحال في مصنع كرافت. واستخدام أفضل التقنيات المتاحة في معالجة مياه الصرف في المصانع.
جاء ذلك خلال مناقشة الباحثة مريم الموالي أطروحتها ضمن متطلبات الحصول على درجة الماجستير من جامعة الخليج العربي من برنامج الإدارة البيئية حول «إدارة مياه الصرف الصناعي من مصانع الألبان في مملكة البحرين». تعتبر هذه الدراسة من الدراسات التحليلية للملوثات الخاصة بإدارة المخلفات السائلة في مصانع الألبان ومقارنتها بالمصانع الحالية في مملكة البحرين.
وذكرت الدراسة أن مياه الصرف الصناعي تعتبر نواتج سائلة تتكون نتيجة استخدام المياه في العمليات الصناعية المختلفة لتصنيع المواد الأولية وتحويلها إلى منتجات.
وتؤثر مياه الصرف الصناعي عند صرفها مباشرة إلى المسطحات المائية على الكائنات الحية الموجودة وذلك بسبب احتواء هذه المياه على بقايا الملوثات العضوية وغير العضوية وكذلك عند ارتفاع درجة حرارتها. ولفتت الباحثة الموالي إلى أن صرف هذه المخلفات السائلة على شبكات الصرف الصحي بدون معالجة يؤثر سلباً على كفاءة محطات معالجة مياه الصرف الصحي.
وقالت تحتوي مياه الصرف الصناعي على بقايا الحليب الخام والإضافات المختلفة، إذ إن الاحتياج الأوكسجين الحيوي (BOD)، والاحتياج الأوكسجين الكيميائي (COD)، تؤدي إلى الأحمال العضوية العالية في مياه الصرف الصناعي. وأضافت كما أن أنشطة التمليح أثناء تصنيع الجبن تؤدي إلى ارتفاع نسبة الملوحة في مياه الصرف الصناعي. علاوة على أنها قد تحتوي على الأحماض والقلويات والمنظفات وعدد من المكونات النشطة والمطهرات التي يدخل في تركيبها مركبات الكلور وفوق أوكسيد الهيدروجين (H2O2) ومركبات الأمونيا، كما أنها قد تحوي فيروسات وبكتيريا.
وأجرت الباحثة دراستها على 7 من كبريات شركات الألبان في البحرين وتكمن أهمية البحث في كونه إحدى أوائل الدراسات المحلية وعلى مستوى المنطقة في هذا المجال. كما يمهد الأرض لدراسة مقارنة نتائج الدراسة والمواصفات لصرف المياه في قطاع صناعة الألبان في البحرين بمثيلاتها في بعض الأقطار الأخرى.
هذا ويهدف البحث إلى توصيف الوضع الحالي لمصانع الألبان في مملكة البحرين من حيث استهلاك المياه وعمليات التصنيع المختلفة. إضافة إلى دراسة مواصفات مياه الصرف الصناعي في المصانع المختارة. إلى جانب عمل إدارة بيئية لمياه الصرف الصناعي من المصانع مجال الدراسة وكيفية الاستفادة منها بعد المعالجة.
العدد 2989 - الخميس 11 نوفمبر 2010م الموافق 05 ذي الحجة 1431هـ