قالت الأمم المتحدة أمس (الأربعاء) إن تكاليف استيراد الطعام في العالم يمكن أن تصل إلى تريليون دولار خلال العام الجاري حيث ارتفعت أسعار معظم السلع بصورة كبيرة مقارنة بعام 2009 وذلك يرجع إلى الطقس السيئ والقيود التي فرضتها بعض الدول على التصدير والتقلبات في أسواق العملات.
وحذرت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التي تتخذ من روما مقرا لها في أحدث نسخة لتقريرها حول مستقبل الطعام من أنه على المجتمع الدولي الاستعداد لأوقات أصعب في المستقبل ما لم يتم زيادة إنتاج المحاصيل الغذائية الأساسية بصورة كبيرة العام المقبل.
ووفقا للتقرير فإن تكاليف استيراد الطعام بالنسبة للدول الأكثر فقرا من المتوقع أن ترتفع بنسبة 11 في المئة خلال العام الجاري وبنسبة 20 في المئة بالنسبة للدول الأقل دخلا التي تعاني من عجز في الغذاء.
وقالت الفاو إنه بتجاوز مبلغ تريليون دولار من المرجح أن ترتفع تكاليف استيراد الطعام لمستوى لم يسجل من قبل منذ ارتفاع أسعار الغذاء لمستويات قياسية العام 2008. وأضافت «نظرا لان الضغط على أسعار معظم السلع في العالم لا يبدو أنه يتراجع فانه يتعين على المجتمع الدولي الالتزام بالحذر تجاه مزيد من صدمات العرض خلال العام المقبل كما عليه أن يستعد للمواجهه».
وعلى عكس التوقعات السابقة فمن المتوقع أن ينكمش إنتاج الحبوب العالمي بنسبة 2 في المئة بدلا من التوسع بنسبة 1.2 في المئة كما كان متوقعا في يونيو/ حزيران الماضي.
ووفقا لما ذكره التقرير فان نقص المعروض غير المتوقع بسبب أحوال الطقس السيئة كان هو السبب الرئيسي لتغير التوقعات. وقال التقرير إن احتياطيات الأرز فقط هي التي من المتوقع أن ترتفع بنسبة 6 في المئة.
وقالت الفاو «في ضوء تراجع الإنتاج في العالم فان حجم المحاصيل العام المقبل سوف يمثل عاملا حاسما في تحديد درجة الاستقرار في الأسواق العالمية». وذكر التقرير أن الأسعار العالمية قد تشهد مزيدا من الارتفاعات إذا لم يرتفع الإنتاج العام المقبل بصورة كبيرة خاصة الذرة وفول الصويا والدقيق.
وحتى أسعار الأرز المعروض منه وفقا للفاو أكثر من مناسب مقارنة بالحبوب الأخرى ربما تتأثر إذا استمرت أسعار المحاصيل الغذائية الأساسية الأخرى في الارتفاع.
العدد 2995 - الأربعاء 17 نوفمبر 2010م الموافق 11 ذي الحجة 1431هـ
F
بأكلون العالم