كشف رئيس الوزراء الصيني وين جياباو أن حكومته تحضر لسلسلة تدابير للجم ارتفاع الأسعار بحسب بيان لم يحدد طبيعة الإجراءات لتحقيق هذه الغاية.
وتخشى الأسواق المالية في الصين والخارج من ضبط للمالية يترجم بارتفاع معدلات الفائدة ويؤدي إلى إبطاء وتيرة نمو الاقتصاد الصيني.
ونقل البيان الذي نشر مساء أمس الأول على الموقع الحكومي عن وين قوله انه «يجب إعارة العرض والطلب والأسعار اهتماما كبيرا لأنها عناصر تمس بمصالح المواطنين الأساسية».
وأضاف رئيس الوزراء أن «مجلس شئون الدولة (الحكومة) يعد لتدابير ترمي إلى لجم الارتفاع الكبير في الأسعار».
وأوضح البيان أن المكتب الوطني للإحصاء أعلن عن ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بـ 4.4 في المئة على عام لشهر أكتوبر/ تشرين الأول، وهي اكبر زيادة منذ سبتمبر/ أيلول 2008.
وأقرت الحكومة بأنها ستواجه صعوبة في تحقيق هدفها القاضي بالحد من نسبة ارتفاع الأسعار بنحو 3 في المئة لمجمل العام 2010.
ودعا وين «المسئولين المحليين إلى ضمان تموين الأسواق وتشديد المراقبة والحفاظ على النظام في الأسواق».
وبحسب أرقام وزارة التجارة فان أسعار 18 نوعا من الخضار في 36 مدينة صينية ارتفعت بـ 62.4 في المئة مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني مقارنة مع الفترة نفسها العام الماضي. والشهر الماضي رفعت بكين لأول مرة منذ ثلاث سنوات معدلات الفائدة في الصين للتصدي لارتفاع الأسعار ولاسيما في قطاع العقارات.
لكن هذا الإجراء قد يزيد صعوبة التصدي لتدفق رساميل المضاربة إلى الصين حيث تحقق مردودا اكبر منه في الدول المتطورة التي تسجل معدلات فائدة متدنية جدا والتي يواجه اقتصادها صعوبة في النهوض من الأزمة المالية.
وحذر وزير المال الأميركي تيموثي غايتنر من أن الصين قد تواجه تضخما بوتيرة متسارعة في حال لم ترفع سعر صرف اليوان كما يطالب الأميركيون.
ولكبح جماح الأسعار في القطاع العقاري، منعت الصين امتلاك الأفراد والشركات الأجنبية عقارات لا يتم استخدامها بطريقة مباشرة من قبلهم.
أوضح بيان مشترك لوزارة الإسكان والتنمية الحضرية والريفية بالاشتراك مع إدارة النقد الأجنبي بالدولة أن السلطات الصينية تسعى للحد من الاستثمارات الأجنبية سواءً للشركات أو الأفراد بالسوق العقاري وذلك تخوفاً من فقاعة محتملة به خصوصاً بعد تسارع نمو التضخم السنوي في أسعار المستهلكين خلال أكتوبر/ تشرين الأول إلى 4.4 في المئة.
وتنص القرارات الجديدة على أن الأفراد الأجانب والشركات لن يُسمح لهم بتملك عقار لا يستخدمونه، هذا بالإضافة إلى القواعد المطبقة من بعض المدن الصينية التي لا تسمح للأجانب بتملك عقارات خارج أماكن إقامتهم الرئيسية.
يُذكر أن الصين أبدت استياءها من تفعيل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لبرنامج التحفيز الكمي الثاني بضخ 600 مليار دولار بالأسواق، حيث رأت الصين أن ذلك سيتسبب في دفع المزيد من الأموال الساخنة والمضاربية لأسواقها مهدداً بفقاعات في الأصول.
العدد 2995 - الأربعاء 17 نوفمبر 2010م الموافق 11 ذي الحجة 1431هـ