العدد 2997 - الجمعة 19 نوفمبر 2010م الموافق 13 ذي الحجة 1431هـ

مصرفيون أوروبيون يخشون من انتشار أزمة الديون في منطقة اليورو

مفاوضات مكثفة بشأن حزمة إنقاذ بمليارات الدولارات

ايرلندا:  توقع الحصول على قرض بعشرات المليارات من اليورو
ايرلندا: توقع الحصول على قرض بعشرات المليارات من اليورو

أظهر استطلاع لآراء المشاركين في مؤتمر مصرفي أوروبي أمس (الجمعة) أن تقديم حزمة إنقاذ لإيرلندا لن يكفي للحيلولة دون انتقال مشكلاتها المالية إلى دول أخرى في منطقة اليورو.

وقال نحو ثلاثة أرباع الذين شملهم الاستطلاع الفوري خلال المؤتمر - وغالبية المشاركين فيه من المصرفيين - إن هذه المساعدة لن تمنع انتشار المشكلة. ويبلغ عدد المشاركين في المؤتمر 380 شخصاً.

وتوقع 88 في المئة ممن شملهم الاستطلاع أن تصمد الوحدة النقدية الأوروبية خلال السنوات العشر القادمة في حين قال 70 في المئة إنهم يعتقدون أن اليونان ستظل عضواً في منطقة اليورو خلال هذه الفترة.

لكن 67 في المئة قالوا إن اليونان لن تفي بالتزاماتها المالية بالكامل في السنوات العشر القادمة.

وقال وزير المالية اليوناني جورج باباكونستانتينو إن مناقشة احتمالات إجراء إعادة هيكلة للديون السيادية لن تكون مجدية.

وقال باباكونستانتينو خلال إحدى جلسات المؤتمر «إذا فتحت الآن نقاشاً يتضمن إعادة الهيكلة وخفض المستحقات فأعتقد أن الناس يهونون من الضرر الذي قد يسببه هذا... الضرر بالاقتصاد اليوناني وبالنظام المصرفي اليوناني وكل الأضرار الجانبية لبقية أوروبا».

وأضاف «سيبعث هذا إشارة خاطئة تماماً... لن يحل أي شيء وسيلحق الضرر بدول أخرى في أطراف (منطقة اليورو)».

على صعيد متصل، شدد وزراء حكوميون على أن ضريبة الشركات في إيرلندا البالغ نسبتها 12.5 في المئة «غير قابلة للتفاوض» في الوقت الذي تجري فيه مفاوضات مكثفة أمس بشأن حزمة إنقاذ بعدة مليارات من اليورو من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وقالت صحيفة «أيريش تايمز» اليومية إن وفد صندوق النقد يشمل عدداً من خبراء البنوك الذين سيشاركون في محادثات مع أكثر من 20 مسئولاً من البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية.

وقال وزير الشئون الأوروبية ديك روش لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إن هناك ثرثرة غير مجدية على الهامش جرت خلال الأيام القليلة الماضية بشأن ضريبة أرباح الشركات.

وتساءل قائلاً «أين سيكون الإحساس بتدمير أحد أعظم محركات النمو؟». وقالت هيئة الإذاعة الإيرلندية الوطنية «آر تي إي» إنه وردت تقارير بأن دول منطقة اليورو سوف تدفع بزيادة الضرائب في إطار المفاوضات لتقديم حزمة إنقاذ، لكن الحكومة تشدد على أن ذلك أمر مهم جداً للاستثمار الأجنبي.

وتنظر بريطانيا وألمانيا إلى الضرائب الإيرلندية المتدنية باعتبارها شكلاً من المنافسة غير العادلة، وقال وزيرا المالية النمساوي والفرنسي إن ضريبة الشركات قد تتم زيادتها كجزء من أي اتفاق.

ومن المتوقع أن يستغرق الاتفاق بعض الوقت قبل أن تتضح معالمه.

وقال محافظ البنك المركزي الإيرلندي باتريك هونوهان للإذاعة الأيرلندية أمس إننا «نتحدث عن قرض كبير جداً يبلغ بالتأكيد عشرات المليارات».


الاتحاد الأوروبي يؤجل بياناً وشيكاً بشأن ايرلندا

بروكسل - رويترز، د ب أ

قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أماديو ألتافاج أمس (الجمعة) إن المفوضية لا تعتزم إصدار بيان وشيك بشأن إيرلندا حيث يجري فريق تابع لها تقييماً للحاجة إلى تقديم مساعدات دولية لتخفيف حدة المتاعب التي يواجهها القطاع المصرفي هناك.

وقال أماديو ألتافاج: «مفوض الشئون الاقتصادية والنقدية الأوروبي إن أولي رين ألغى كلمة كان من المقرر أن يلقيها أمس (الجمعة) في فرانكفورت نظراً لبنود أخرى على جدول أعماله من بينها اتصالات دورية مع دول منطقة اليورو بشأن الوضع في إيرلندا».

وأضاف «لا نعتزم إصدار بيان وشيك. الفريق يعمل على أرض الواقع في إيرلندا».

وقال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي خوسيه مانويل جونزاليس بارامو إن الحكومة الإيرلندية هي صاحبة القرار بشأن الإجراءات التي يتعين اتخاذها فيما تبحث برنامج مساعدات مقدم من شركائها الأوروبيين وصندوق النقد الدولي.

وأضاف أن «هناك صندوقاً تأسس في مايو/ أيار ويونيو/ حزيران من هذا العام لضمان الاستقرار في منطقة اليورو ولايزال هذا هو الهدف منه والباقي في يد السلطات الوطنية».

وأشار إلى أن أي خطوات إضافية من جانب إسبانيا أو أي أعضاء آخرين في منطقة اليورو بهدف تعزيز مصداقية الانتعاش ستكون محل ترحيب.

تركزت المحادثات الأولية بين إيرلندا وبعثة مشتركة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي على سبل خفض حجم البنوك الإيرلندية التي تعتبر كبيرة للغاية ومعتمدة على تمويل البنك المركزي الأوروبي, وصل مسئولون من المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي إلى دبلن.

وقال رئيس المركزي الإيرلندي إنه يتوقع أن تحصل دبلن على قروض بعشرات المليارات.

أما وزير المالية بريان لينيهان فرأى أن إيرلندا ستحتاج إلى شكل من أشكال المساعدة الخارجية لمعالجة المشكلات التي تواجه قطاعها المصرفي.

وبدأت الحكومة الإيرلندية أمس مفاوضات مع صندوق النقد الدولي أملاً في تأمين المساعدة لتصحيح وضعها المالي, ويأمل صندوق النقد الدولي، والحكومة في إيرلندا في مساهمات الإنقاذ من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي.

يتوقع محافظ البنك المركزي وإيرلندا باتريك هونوهان أن تصل قيمة القروض إلى «عشرات المليارات من اليورو» وبالإضافة إلى هذه التدابير وكان هناك أيضاً اقتراح من قرض مباشر بتمويل من دافعي الضرائب البريطانيين.

عانى الاقتصاد الإيرلندي في الآونة الأخيرة عدداً من النكسات الكبرى التي تسببها المخاوف بشأن استقرار القطاع المصرفي، ولكن الأسواق في دبلن هدأت بشكل مؤقت قبيل الإعلان صندوق النقد الدولي من المفاوضات.

العدد 2997 - الجمعة 19 نوفمبر 2010م الموافق 13 ذي الحجة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً