العدد 2997 - الجمعة 19 نوفمبر 2010م الموافق 13 ذي الحجة 1431هـ

إقبال المستثمرين على الأصول الأكثر خطورة بعد «التيسير الكمي 2»

في استبيان لآراء مديري صناديق الاستثمار

أكد الاستبيان الشهري لبنك أوف أميركا ميريل لينش لآراء مديري صناديق الاستثمار لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، إقبال المستثمرين على الأصول الأكثر خطورة، وهي الأسهم والسلع، بعد استئناف إجراءات «التيسير الكمي»، ولكن قد تكون عملية التصحيح قريبة المنال.

وقال 35 في المئة من المستثمرين إن الاقتصاد العالمي يتجه نحو مزيد من القوة في السنة القادمة، مقارنة مع 15 في المئة توقعوا ذلك قبل شهر. وتوقع 41 في المئة من المشاركين في الاستبيان ارتفاع أرباح الشركات بنسبة 10 في المئة أو أكثر في نفس الفترة. وأدت هذه النظرة البنّاءة إلى إقبال 41 في المئة من مدراء المحافظ الاستثمارية نحو الاستثمار في الأسهم، مقارنة بـ 27 في المئة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول. وارتفعت استراتيجياتهم الاستثمارية الآن إلى المستوى الاعتيادي لتحمّل المخاطر، مقارنة بـ 33 في المئة كانت لهم مواقف تحت المستوى الاعتيادي في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.

وبينما عززت عملية التيسير الكمي وبيانات الاقتصاد الكلي الإيجابية توقعات النمو - باستثناء تلك المتعلقة بالصين وأوروبا - كشف الاستبيان عن القلق المتزايد فيما يتعلق بالتضخم والإشارات التحذيرية لحصول تصحيح محتمل ووشيك. وانخفض عدد المستثمرين العالميين الذين يفضلون الاستثمار في الأصول النقدية إلى أدنى مستوى خلال سبع سنوات حيث ازداد التركيز على الاستثمارات قريبة الأمد. وقال 30 في المئة من المشاركين في الاستبيان إن الآفاق الزمنية لاستثماراتهم أقصر من العادية، مقارنة بـ 25 في المئة قبل شهر.

وقال رئيس دائرة إستراتيجية الأسهم الأوروبية في شركة بنك أوف أمريكا ميريل لينش للبحوث العالمية جاري بيكر: «بعد الموجة الثانية من التيسير الكمي شهدنا إقبالاً نحو أصول المخاطرة بدرجة مقلقة حسب ما نتعلم من دروس التاريخ.

وباتت الأصول النقدية بشكل خاص منخفضة بشكل خطير عند 3.5 في المئة من المحافظ الاستثمارية».

من ناحيته، قال كبير المحللين الاستراتيجيين للأسهم العالمية في شركة بنك أوف أمريكا ميريل لينش للبحوث العالمية مايكل هارتنت: «من الممكن أن التحرك في أواخر العام قد حصل بالفعل، ما يترك المستثمرين ضعفاء أمام مخاطر الأحداث مثل تعمّق أزمة الديون السيادية الأوروبية أو ارتفاع الدولار».

توزيع الأصول للتعامل مع التضخم

توجه المستثمرون وموزعو الأصول نحو مواقع تستفيد من مستويات التضخم العالية وتحمي منها. ويوضح استبيان شهر نوفمبر تحولات بارزة نحو الأسهم والسلع.

وقفزت نسبة المستثمرين الذين يتوقعون ارتفاع معدل التضخم العالمي خلال فترة الشهور الاثنتي عشرة المقبلة إلى 48 في المئة، مقارنة مع 27 في المئة في أكتوبر. ويعتقد 27 في المئة من المشاركين في الاستبيان أن السياسة المالية العالمية «تحفيزية بشكل كبير» بعد الموجة الثانية للتيسير الكمي وضخ الأموال من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

واتجه 41 في المئة من موزعي الأصول نحو الأسهم هذا الشهر، مقارنة مع 27 في المئة في أكتوبر وبارتفاع بلغ 31 في المئة منذ شهر سبتمبر.

واستمر ارتفاع عمليات تخصيص الاستثمارات في أسهم الأسواق العالمية الصاعدة (جيم)، وبلغت هذا الشهر أعلى مستوى في نحو سبع سنوات، حيث توجه 56 في المئة من المشاركين في الاستبيان نحو الاستثمار في الأسواق العالمية الصاعدة مقارنة مع 32 في المئة منهم قبل شهرين.

كما ازدادت شعبية السلع وأقبل 21 في المئة من موزعي الأصول نحو الاستثمار في قطاع السلع مقارنة مع 17 في المئة قبل شهر. كما زاد المستثمرون من توزيع حصص أسهمهم في المواد الأساسية مع توجه 21 في المئة نحو هذا القطاع، مقارنة مع 9 في المئة في أكتوبر.

وانخفضت، على سبيل المقارنة، الاستثمارات في السندات أكثر من قبل حيث بلغت نسبة المتجهين نحو السندات 36 في المئة في نوفمبر مقارنة مع 24 في المئة في أكتوبر.


القلق من التمويل السيادي

قال أكثر ثلث المستثمرين العالميين أن التمويل السيادي في دول الاتحاد الأوروبي يمثل الخطر الرئيسي بالنسبة لهم. وانعكس القلق من التمويل العام للعديد من دول الاتحاد الأوروبي في النظرة الحذرة للاقتصاد الأوروبي. وتوقع 23 في المئة من المشاركين الأوروبيين في الاستبيان أن اقتصاد المنطقة سيقوى خلال فترة الشهور الاثنتي عشرة المقبلة، ويمثل ذلك ارتفاعاً صامتاً أكثر في التوقعات مقارنة بمناطق أخرى مثل الصين، حيث يتوقع 16 في المئة من المشاركين اقتصاداً أقوى، بانخفاض من 19 في المئة في أكتوبر.

وزاد الإقبال على أسهم منطقة اليورو في شهر نوفمبر إلى 15 في المئة من المستثمرين مقارنة بـ 3 في المئة في أكتوبر. لكن نسبة المستثمرين الذين يتعقدون أن المنطقة تمثل أفضل اختياراتهم لتخفيض استثماراتهم في السنة القادمة ارتفعت أيضاً إلى 12 في المئة.

وقال الخبير الاستراتيجي في الأسهم الأوروبية باتريك شوويتز: «مع ارتفاع المخاوف حول مخاطر الديون السيادية في دول الاتحاد الأوروبي، يركز المستثمرون الأوروبيون على دوافع النمو خارج المنطقة. وتتجه أعلى نسبة مخصصات أسهم المستثمرين نحو قطاعات المصادر والتصدير مثل التكنولوجيا والقطاعات الصناعية».


برنانكي يرد على منتقدي سياسات «التيسير» ويلمِّح للصين

هاجم بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) منتقدي برنامج المجلس المثير للجدل لشراء السندات ووجه انتقاداً مستتراً لسياسة الصين في إبقاء عملتها مقومة بأقل من قيمتها. وقال برنانكي الذي يواجه انتقادات حادة من داخل وخارج البنك المركزي إن قوة الاقتصاد الأميركي ضرورية للانتعاش العالمي ورفض اتهامات بإضعاف قيمة الدولار.

وأضاف في تعليقات أعدت ليلقيها في مؤتمر في البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت أمس (الجمعة) «أفضل وسيلة للاستمرار في توفير العوامل الأساسية الاقتصادية القوية التي تدعم قيمة الدولار فضلاً عن تعزيز الانتعاش الاقتصادي هي عبر سياسات تؤدي إلى استئناف النمو القوي في إطار استقرار الأسعار في الولايات المتحدة».

وأثار قرار مجلس الاحتياطي في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني بشراء سندات حكومية أخرى بقيمة 600 مليار دولار غضباً بين الكثير من الدول التي اتهمت واشنطن بالسعي لإضعاف الدولار للحصول على ميزة لصادراتها.

ووصف وزير المالية الألماني فولفجانج شيوبله هذه السياسية بأنها «جاهلة». كما واجهت السياسات انتقادات داخلية بأنها قد تؤدي إلى زيادة التضخم وإحداث فقاعات في الأصول. وفي تصريحاته قال برنانكي إن تباطؤ النمو ومعدلات التضخم والبطالة التي حومت قرب 10 في المئة لعدة أشهر أقنعت المسئولين الأميركيين بالحاجة إلى التحرك. وذكر برنانكي أن هناك حاجة لوضع برنامج نقدي يشمل إجراءات قصيرة الأجل لتعزيز النمو وخطوات لمعالجة العجز في الأجل الطويل لاستكمال سياسات مجلس الاحتياطي.

وقال برنانكي إن تقاعس بعض الاقتصادات الناشئة التي تمتلك فوائض تجارية عن السماح برفع قيمة عملاتها يصعب المشكلات التي تواجه هذه الدول.

وأَضاف دون إشارة صريحة إلى الصين «يثبط خفض قيمة العملات من جانب الدول ذات الفوائض تعديلات دولية ضرورية ويسبب آثاراً جانبية لم تكن لتظهر إذا ما كانت أسعار الصرف تعكس بصورة أفضل العوامل الأساسية في السوق».

ومنذ فترة طويلة يدفع المسئولون الأميركيون بأن اليوان الصيني المقوم بأقل من قيمته يمنح الدول الآسيوية المصدرة ميزة غير عادلة في الأسواق العالمية.

وأضاف برنانكي أن العملات التي لا تتسم بالمرونة تحول دون إعادة التوازن المطلوبة للنمو العالمي ويمكن أن تقود في نهاية المطاف إلى زعزعة الاقتصاد العالمي.

العدد 2997 - الجمعة 19 نوفمبر 2010م الموافق 13 ذي الحجة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً