العدد 2997 - الجمعة 19 نوفمبر 2010م الموافق 13 ذي الحجة 1431هـ

عقبات تواجه إسرائيل وأميركا للتوصل لاتفاق بشأن المستوطنات

عباس يعلن رفضه القاطع ربط صفقة طائرات أميركية بتجميد الاستيطان

فلسطينيون وسط دخان مسيل الدموع  خلال اشتباكات عقب المظاهرة الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل الإسرائيلي  بالقرب من رام الله      (أ.  ف.  ب)
فلسطينيون وسط دخان مسيل الدموع خلال اشتباكات عقب المظاهرة الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل الإسرائيلي بالقرب من رام الله (أ. ف. ب)

القدس المحتلة - رويترز، د ب أ، أ ف ب 

19 نوفمبر 2010

واجهت المحادثات بين مسئولين إسرائيليين وأميركيين تهدف إلى إحياء مفاوضات السلام بالشرق الأوسط عقبات بشأن حوافز وعدت بها واشنطن لإقناع إسرائيل باستئناف تجميد البناء الاستيطاني.

وكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو النقاب عن الحوافز الأميركية لمجلس وزرائه مطلع الأسبوع الجاري وبدا متفائلاً بأن الوزراء سيؤيدون خططاً للتجميد المؤقت للنشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة للتغلب على عقبة في طريق محادثات السلام.

غير أن مسئولاً إسرائيلياً قال أمس (الجمعة) إن الولايات المتحدة لم تقدم بعد الضمانات التي تريدها إسرائيل حيث تحجم واشنطن عن الالتزام كتابة بكل الوعود التي قال نتنياهو إنها عرضت عليه شفهياً الأسبوع الماضي.

وكانت أحدث عقبة متعلقة بوعد تقول إسرائيل إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قدمته لإمداد البلاد بعشرين طائرة من طراز إف-35 قيمتها ثلاثة مليارات دولار مجاناً. وقال ساسة إن واشنطن تراجعت وتريد الحصول على مقابل ما للطائرات المقاتلة.

وحذر الوزير بيني بيجن وهو من حزب ليكود الذي يرأسه نتنياهو وهو من معارضي الصفقة الأميركية المقترحة في حديث مع راديو الجيش الإسرائيلي اليوم قائلاً «يبدو أن (صفقة) طائرات الشبح (ستيلث) المجانية قد تبخرت (...) قد يتساءل المرء... إذا كنت لا تستطيع الاتفاق على تفاهمات من أسبوع لآخر فماذا يمكن أن يحدث على مدى ثلاثة أشهر».

ولا تعلق وزارة الخارجية الأميركية على الموقف الذي إذا لم يحل سيسبب إحراجاً كبيراً للطرفين في حين قال نتنياهو إن مناقشات «مكثفة» مستمرة للوصول إلى «التفاهمات» اللازمة. وقال نتنياهو «إذا تلقيت هذا الاقتراح من الحكومة الأميركية فإنني سأطرحه على مجلس الوزراء الأمني ولا يساورني شك في أن زملائي سيقبلونه». واستثمر الرئيس الأميركي باراك أوباما رأس مال سياسياً كبيراً في إقناع الفلسطينيين باستئناف المحادثات المباشرة مع إسرائيل أوائل سبتمبر/ أيلول بعد أشهر من الوساطة. لكن الفلسطينيين نفذوا تهديداتهم وأوقفوا المفاوضات حين رفض نتنياهو تمديد تجميد جزئي للنشاط الاستيطاني انتهى في نهاية سبتمبر/ أيلول.

وتأمل واشنطن أن تقنع إغراءاتها الدبلوماسية والأمنية إسرائيل بتمديد التجميد لمدة 90 يوماً ما يسمح بإجراء مفاوضات مكثفة مدتها ثلاثة أشهر تركز على الحدود المستقبلية للدولة الفلسطينية.

غير أن حلفاء نتنياهو في الائتلاف الحاكم طلبوا تعهداً مكتوباً من الولايات المتحدة لتوضيح أن تجميد البناء لا يشمل الأراضي المحتلة في القدس الشرقية وأن الولايات المتحدة لن تمارس ضغوطاً من أجل إصدار أي أوامر تالية بتجميد البناء.

وقال المسئول الإسرائيلي إنه يبدو أن هناك حالة من عدم التواصل بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية لأن أوباما غير راضٍ عن الوضع بينما عرضت كلينتون الكثير مقابل هذا التنازل الصغير.

بدوره رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس ربط تجميد الاستيطان توطئة لاستئناف المفاوضات المباشرة بصفقة أميركية تشمل طائرات «إف 35» بمبلغ 3 مليارات دولار إضافة إلى 20 مليار دولار كمساعدات لإسرائيل مقابل وقف التجميد لثلاثة أشهر. وقال عباس في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية أوردتها في عددها الصادر أمس: «نحن نرفض الربط بين صفقة الطائرات وتجميد الاستيطان بأي شكل من الأشكال. لا علاقة لنا بذلك ولا دخل لنا بهذا الموضوع... هذا هو موقفنا ولم يتغير». وأضاف: «أميركا حليفة لإسرائيل ولا نستطيع أن نمنعها لكن لتكن مثل هذه المساعدات بعيداً عن مسار التفاوض الفلسطيني ولا تستخدم كذريعة لتزويد إسرائيل بمزيد من السلاح». إلى ذلك أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه للمرة الأولى منذ أشهر أطلق صاروخ بعيد المدى من قطاع غزة صباح الجمعة على جنوب إسرائيل من دون وقوع ضحايا. وأضاف المتحدث أن هذا الصاروخ الذي هو من نوع غراد ويصل مداه الى 30 أو 40 كلم أي ضعف مدى صواريخ القسام التي يطلقها عادة ناشطون فلسطينيون، ألحق أضراراً بشاحنة صهريج.

العدد 2997 - الجمعة 19 نوفمبر 2010م الموافق 13 ذي الحجة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 7:41 م

      د. هاشم الفلالى

      المبادرات التى تؤدى إلى العودة إلى افضل ما كانت عليه الاوضاع بين اطراف الصراع، سواء فى اوضاعهم الداخلية من الوصول إلى الوفاق المنشود فى اتفاق على الاسلوب والوسيلة كما هو متفق عليه فى تحقيق الهدف المشترك، او مما قد يكون هناك من التزام بما يتم الاتفاق عليه من قبل الاحتلال فى تحقيق المطالب الشرعية للعرب.

اقرأ ايضاً