العدد 2997 - الجمعة 19 نوفمبر 2010م الموافق 13 ذي الحجة 1431هـ

الحكومة تضيق الخناق على الانقلابيين في مدغشقر

ضيق النظام الحاكم في مدغشقر الخناق على مجموعة الضباط الانقلابيين داعياً المدنيين إلى إخلاء محيط الثكنة التي يحتلها العسكريون منذ يوم الأربعاء الماضي في ضواحي انتناناريفو في مؤشر قد يدل على عملية عسكرية وشيكة.

وجاء في رسالة وزارة الدفاع التي تم بثها عبر الإذاعة الوطنية وعلى شريط إخباري على شاشة التلفزيون «نطلب من العائلات المقيمة في معسكر إيفاتو وسكان المناطق المحيطة المغادرة مؤقتاً والذهاب إلى مكان أكثر أماناً». ومازالت مجموعة المتمردين المؤلفة من عشرين ضابطاً صباح أمس (الجمعة) متحصنة في الثكنة القريبة من المطار الدولي على بعد نحو 15 كيلومتر من العاصمة.

وكانوا أعلنوا يوم الأربعاء الماضي «تعليق جميع المؤسسات» في نظام أندري راجولينا. ولم يلق إعلانهم صدى حتى الآن في غياب دعم ظاهر لتحركهم من باقي الجيش ومع تواصل النشاط بشكل عادي في العاصمة. وتزامنت الدعوة إلى الانقلاب مع استفتاء على مشروع دستور جديد نظمته السلطات وقاطعه قسم من المعارضة، في أول اقتراع منذ الإطاحة بالرئيس المنتخب مارك رافالومنانا في مارس/ آذار 2009 وتولي اندري راجولينا (36 عاماً) السلطة.

وقد تضفي النتائج وخصوصاً نسبة المشاركة في الاستفتاء، نوعاً من الشرعية الشعبية على نظام راجولينا الذي تولى الحكم بمساعدة الجيش، كما يرى مراقبون في الجزيرة. وحذر راجولينا مساء الأربعاء من أن الدولة ستتحمل «مسئولياتها» في التصدي للمتمردين و «لمحاولات البعض لإثارة الاضطرابات».

ويتمركز المتمردون بقيادة الوزير السابق للقوات المسلحة، الجنرال نويل راكوتوناندراسانا الذي لا يتولى حالياً أي منصب رسمي، في ثكنة فوج قوات التدخل على بعد مئات الأمتار من المطار الدولي. وفي الثكنة نفسها مبان يقيم فيها العديد من عائلات العسكريين وبدا فيها الوضع عادياً منذ بدء حركة التمرد حيث يتنقل المارة والسيارات بحرية داخل الثكنة وفي محيطها.

وأكد الجنرال راكوتوناندراسانا أمس الأول (الخميس) أنه مصمم على مواصلة محاولته لإطاحة بنظام راجولينا داعياً مجدداً الجيش والشعب للانضمام إليه في موقعه. وبعد بث رسالة وزارة الدفاع تجمع عشرات الفضوليين أمس على بعد مئة متر من مدخل المعسكر بحسب ما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس». وكانت حركة السير طبيعية على الطريق المؤدية إلى الثكنة وفي البلدة الصغيرة المقابلة لها على رغم إغلاق المدارس ومعظم المتاجر باستثناء المحلات الصغيرة.

ولم يسجل أي انتشار عسكري على الأرض، وأقيم حاجز تفتيش واحد فقط يتولاه 10 جنود حكوميين على بعد ثلاثة كيلومترات من المطار على الطريق المؤدية إلى انتاناناريفو.

العدد 2997 - الجمعة 19 نوفمبر 2010م الموافق 13 ذي الحجة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً