قالت منظمة «هيومان رايتس ووتش» المعنية بحقوق الإنسان يوم الاثنين الماضي إن الولايات المتحدة وروسيا والصين تعارض الاتفاقية الخاصة بحظر الذخائر العنقودية التي وقعت عليها 108 دول.
وقالت المنظمة ومقرها نيويورك إن الدول الثلاث إضافة الى دول أخرى مثل الهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الجنوبية ما زالت تسعى إلى التوصل إلى معاهدة أضعف في إطار الأمم المتحدة رغم أن الاتفاقية أصبحت سارية بالفعل.
وأضافت في تقرير يتألف من 224 صفحة «بعد أكثر من عامين من اعتماد الاتفاقية الخاصة بالذخائر العنقودية تواصل الولايات المتحدة وقوى عسكرية كبرى أخرى مقاومة الاتفاقية بنشاط».
وقدمت المنظمة تقريرها وعنوانه (مواجهة التحدي... حماية المدنيين من خلال الاتفاقية الخاصة بالذخائر العنقودية) في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف حيث مقر مؤتمر نزع السلاح الذي ترعاه المنظمة الدولية.
وتم التفاوض على الاتفاقية خارج إطار مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح من جانب الدول المحبطة من عرقلة المحادثات في المنظمة الدولية وهي تحظر إنتاج ونقل وتخزين الذخائر العنقودية التي يتم إسقاطها جواً أو تطلق باستخدام المدفعية.
ويقول نشطاء إن هذه الأسلحة قتلت آلاف المدنيين مع عدم إحصاء الكثير من الوفيات في المناطق الريفية بالدول الفقيرة التي استخدمت فيها منذ أول استخدام واسع النطاق لها على يدي الولايات المتحدة في فيتنام في الستينات.
ويؤدي انفجار الذخائر العنقودية التي انتجت أثناء الحرب الباردة لمهاجمة الدبابات وقوات الدعم في ميادين القتال المفتوحة إلى تناثر قنابل صغيرة على مساحة واسعة. ولا تنفجر القنابل الصغيرة في كثير من الحالات وتظل مبعث خطر لأنها يمكن أن تنفجر في أي وقت بعد سنوات من انتهاء القتال.
ووقعت الاتفاقية في أوسلو في ديسمبر/ كانون الأول 2008 وأصبحت سارية في أول أغسطس/ آب هذا العام بعد تصديق 46 دولة عليها ولا تزال تنتظر تصديق الدول الأخرى.
ودمرت عدة دول من البلدان الموقعة على الاتفاقية مخزوناتها بالفعل، وهناك دول أخرى مثل بريطانيا وفرنسا في طريقها لتنفيذ ذلك. لكن الدول التي تطلق عليها «هيومان رايتس ووتش»، «المقاومة» تتعامل بتعال وتقول إنها تفضل إجراءات أكثر تدرجاً.
وسيجتمع في وقت لاحق هذا الأسبوع دبلوماسيون من الدول المؤيدة للاتفاقية وتلك التي تنتقدها لمدة يومين في جنيف في محاولة لدفع عملية الأمم المتحدة للأمام.
وسيستمع المجتمعون إلى تقرير من مجموعة خبراء يبحثون في الآثار الإنسانية للأسلحة العنقودية وهو ما وصفه نشطاء بأنه أمر لا جدوى منه.
وقالت كبيرة الباحثين في قسم الأسلحة في «هيومن رايتس ووتش»، بوني دوهارتي وواضعة التقرير في إفادة أمام مفاوضين وصحافيين « المطلوب هو حظر تام بأسرع ما يمكن».
وأضافت «الحقائق على الأرض لا تدع مجالاً للشك بأن الذخائر العنقودية تقتل وتشوه كثيراً من المدنيين. البلدان الجادة في وقف هذه المعاناة عليها أن تنضم إلى الاتفاقية الخاصة بحظر الذخائر العنقودية وألا تكتفي بالحلول الوسط المتمثلة في الإجراءات البديلة غير الفعالة».
وتقول الولايات المتحدة التي أعلنت العام الماضي أن لديها مخزوناً يضم 800 مليون وحدة من الذخائر العنقودية الصغيرة إنها ستحظر استخدامها بحلول العام 2018 لكنها ما زالت في حاجة إليها في بعض المواقف القتالية، كما أنها اتخذت إجراءات لضمان أن تنفجر كلها لحظة اصطدامها بالهدف.
ويقول تقرير «هيومان رايتس ووتش» إن من المحتمل أن يكون لدى كل من روسيا والصين اللتين لم تعلنا مخزونهما قدراً مماثلاً لمخزون الولايات المتحدة تقريباً. ولم تعلن أي منهما عن موعد متوقع للتخلص من هذه الأسلحة.
العدد 3002 - الأربعاء 24 نوفمبر 2010م الموافق 18 ذي الحجة 1431هـ
الامم المتحدة رهينة في يد الدول الدكتاتورية
هذه هي حال الدول الدكتاتورية تمنع غيرها من امتلاك تكنلوجيا سلمية وهي تتسلح يماتشاء من غير حساب