العدد 3018 - الجمعة 10 ديسمبر 2010م الموافق 04 محرم 1432هـ

كلينتون تكثف اللقاءات في محاولة لإخراج عملية السلام من الطريق المسدود

سقوط قذيفة صاروخية في جنوب إسرائيل... ومنظمة التحرير تبحث مصير المفاوضات

شاب فلسطيني يكسر كشك الأمن عند مدخل منطقة للمستوطنين  خلال اشتباكات مع الأمن الإسرائيلي
شاب فلسطيني يكسر كشك الأمن عند مدخل منطقة للمستوطنين خلال اشتباكات مع الأمن الإسرائيلي

واشنطن، القدس المحتلة - أ ف ب، د ب أ 

10 ديسمبر 2010

أجرت وزيرة الخارجية الأميركية سلسلة من اللقاءات في محاولة لإخراج عملية السلام من الطريق المسدود وذلك بعد فشل الولايات المتحدة في إقناع إسرائيل بتجميد الاستيطان.

ومن المقرر أن تلتقي كلينتون في واشنطن كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات بالإضافة إلى رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض ووزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، بحسب مسئولين أميركيين.

وتأتي هذه اللقاءات في أعقاب محادثات أجرتها مع كبير المفاوضين الإسرائيليين، إسحق ملوخو. وأعلن المتحدث باسم الخارجية، فيليب كراولي إن كلينتون أرادت الاستماع «إلى وجهة النظر الإسرائيلية بشأن أفضل طرق للتقدم»، من دون أي تفاصيل أخرى.

وأضاف كراولي أن كلينتون تحدثت مرتين عبر الهاتف الأربعاء مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس لتشجيعه على إرسال عريقات إلى واشنطن.

كما ستلقي كلينتون مساءً كلمة في مركز سابان لسياسات الشرق الأوسط ستعرض خلالها أفكاراً جديدة لإنقاد الجهود التي تبذلها الدبلوماسية الأميركية في المنطقة.

ودخلت محادثات السلام في أزمة عندما أقرت الولايات المتحدة أنها فشلت في جهود استمرت أسبوعين لإقناع إسرائيل بتجديد قرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية.

والمسائل الأساسية هي أمن إسرائيل وحدود دولة فلسطينية مستقبلية ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس التي يطالب الجانب بإعلانها عاصمة لهما.

وقال كراولي الأربعاء إن واشنطن لا تزال تعتبر المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية إلا إنها ستحاول إيجاد سبل أخرى غير تجميد الاستيطان لاستئناف محادثات السلام المتوقفة.

ورفض الفلسطينيون العودة إلى محادثات السلام من دون تجميد الاستيطان على ألا يقتصر على الضفة الغربية بل أن يشمل أيضاً القدس الشرقية التي يريدون إعلانها عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وجدد عباس في أعقاب لقاء مع نظيره المصري، حسني مبارك شروط الفلسطينيين لاستئناف المفاوضات. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، شاؤول موفاز العضو في حزب كاديما (وسط) والذي سيحضر كلمة كلينتون لصحافيين في واشنطن إن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا بشكل خاطئ.

وقال موفاز «أعتقد أن التجميد كان خطأ استراتيجياً للجانبين» في إشارة إلى قرار بتجميد الاستيطان لمدة 10 أشهر انتهى العمل به في سبتمبر/أيلول.

وأضاف «كانت المرة الأولى التي تفرض فيها شروط مسبقة على العملية. بعد عشرة أشهر من تجميد الاستيطان في القدس والمستوطنات لم يحصل شيء وباتت مسألة قرار التجميد هي الأساس».

من جهته، صرح باراك بعد لقائه الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون في نيويورك إن على الإسرائيليين والفلسطينيين «تخطي» الخلاف بشأن البناء الاستيطاني و»المضي قدماً» في عملية السلام.

وقال باراك «أعتقد أن علينا تخطي عقبة» الاستيطان والدخول في «مفاوضات مباشرة بشأن المسائل الأساسية بحيث نمضي قدماً». وأخذ بان كي مون علماً بقرار الحكومة الإسرائيلية تخفيف القيود على حركة التصدير من غزة «التي يعتبرها أساسية لإعادة تنشيط اقتصاد غزة». وطلب من جهة أخرى من وزير الدفاع الإسرائيلي تسهيل عمل الأمم المتحدة في إعادة إعمار غزة.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأسترالي، كيفين راد والأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى في بيان مشترك على ضرورة استئناف إسرائيل والفلسطينيين المحادثات المباشرة.

وجاء في البيان أن كيفين راد وعمرو موسى أعربا عن «دعمهما القوي للجهود المبذولة من أجل تحقيق سلام شامل وعادل وقابل للاستمرار في الشرق الأوسط يسمح لكل من إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية بالعيش جنباً إلى جنب في أمن وسلام».

وأضاف البيان «وقد حث كل من الجانبين على انتهاز الفرصة السانحة لتحقيق السلام بالاستمرار على وجه الاستعجال في المحادثات المباشرة بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن قضايا الوضع النهائي خلال عام واحد والامتناع عن أية أفعال بما في ذلك الأنشطة الاستيطانية، من شأنها تقويض الثقة والمناخ اللازم للمفاوضات».

وفي مسار موازٍ، بدأت اللجنة السياسية التابعة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس (الجمعة) اجتماعاً بشأن استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل، حسبما أفادت مصادر رسمية.

ويعقد الاجتماع الذي يحضره مسئولون رفيعو المستوى في حركة فتح في رام الله (الضفة الغربية) إثر فشل محاولة الولايات المتحدة إطلاق محادثات السلام بعد رفض إسرائيل تجميد الاستيطان.

وتقدم اللجنة السياسية التي يرأسها ياسر عبد ربه توصياتها بشأن مفاوضات السلام للرئيس الفلسطيني، محمود عباس. وكرر عباس الخميس في مصر أنه لن يعود إلى المفاوضات ما لم تمدد إسرائيل العمل بقرار تجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

ومن المقرر أن يعقد اجتماع للجامعة العربية بحضور عباس في 16 ديسمبر/كانون الأول الجاري لتحديد الموقف بعد فشل واشنطن في إقناع إسرائيل.

في هذه الأثناء، سيستقبل عباس الأسبوع المقبل المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشل.

ميدانياً، ذكر تقرير إخباري أمس إن قذيفة قسام صاروخية أطلقها فلسطينيون من قطاع غزة سقطت جنوب إسرائيل.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن القذيفة سقطت عصر أمس في محيط المجلس الإقليمي أشكول في النقب الغربي جنوب إسرائيل. ولم ترد أية تقارير عن وقوع أضرار مادية أو إصابات.

يذكر في هذا الصدد أن أربع قذائف هاون انفجرت الأربعاء الماضي في منطقة المجلس الإقليمي أشكول جنوب إسرائيل ما أسفر عن إصابة شخص. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني أن قائد الأمن في إحدى الضواحي أصيب بجراح طفيفة.

العدد 3018 - الجمعة 10 ديسمبر 2010م الموافق 04 محرم 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً