العدد 3043 - الثلثاء 04 يناير 2011م الموافق 29 محرم 1432هـ

ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك في البحرين بمقدار 10,4 نقطة

شهدت ثقة المستهلك في البحرين ارتفاعاً مذهلاً بمقدار 10.4 نقطة على التوالي، فيما سجل لبنان أدنى انخفاض، إذ تراجع المؤشر بنحو 23.1 نقطة وفقاً لآخر دراسة لـ»مؤشر ثقة المستهلك» أجراها موقع Bayt.com، أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، بالتعاون مع شركة YouGov Siraj المختصة بالأبحاث.

واصلت ثقة المستهلك في المملكة العربية السعودية صعودها وقد كشفت هذه الدراسة، والتي تجرى بشكل ربع سنوي، أن مؤشر ثقة المستهلك في المملكة العربية السعودية ارتفع بمقدار 0.4 نقطة منذ سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقد شهد لبنان عاماً غير مستقر إذ تراوح المؤشر بين صعود وهبوط هائلين في كل ربع من العام. وفي إفريقيا الشمالية، صعدت ثقة المستهلك في كل من المغرب ومصر بمعدل 2.1 و0.4 نقطة. يشار إلى أن مؤشر ثقة المستهلك هو مقياس لتوقعات المستهلك ورضاه تجاه مسائل عدة متعلقة بالاقتصاد تشمل التضخم وفرص العمل وكلفة المعيشة.

ومن أجل قياس «مؤشر ثقة المستهلك»، تطرح على المشاركين أسئلة تتعلق بظروفهم المالية الشخصية وكيف يقارنونها بالفترة نفسها من العام الماضي.

وفي المجمل، قال 34 في المئة من المشاركين أن أوضاعهم المالية لم تتغير عما كانت عليه في العام السابق، وذكر 28 في المئة أنها قد تحسنت. وفي المملكة العربية السعودية، قال 31 في المئة بأنهم في وضع أفضل مما كانوا عليه في العام السابق، فيما قال 35 في المئة بأنهم في وضع مماثل لما كانوا عليه في العام الماضي، وأوضح 28 في المئة من الذين استطلعت آراؤهم بأنهم يشعرون أن أوضاعهم ساءت عما كانت عليه في العام الماضي.

ومن بين الدول التي غطتها الدراسة، قال 31 في المئة من المشاركين في قطر بأنهم في وضع أفضل عما كانوا عليه في العام الماضي مقابل 30 في المئة في عمان و28 في المئة في الكويت و21 في المئة في البحرين.

أما في الأردن، قال 17 في المئة فقط من المشاركين أن أوضاعهم المالية أفضل مما كانت عليه في العام الماضي. وتعليقاً على ذلك، قال نائب رئيس المبيعات في Bayt.com، عامر زريقات: «يبدو أن المنطقة تشهد استقراراً لأننا نرى أن الدول تسجل الأرقام نفسها في كل ربع باستثناء لبنان الذي يعاني من عدم استقرار سياسي، وهو ما يفسر صعود وهبوط ثقة المستهلك في البلاد. وقد يعني ذلك أن الجزء الأسوأ من الأزمة انقضى في معظم أنحاء الشرق الأوسط». وإضافة إلى السؤال عن الوضع المالي، تقاس ثقة المستهلك من خلال سؤال المشاركين عن درجة تفاؤلهم حيال المستقبل، وهو مايشكل «مؤشر توقعات المستهلك». وقد تفاوتت الدول بشكل كبير فيما يتعلق بتوقعات المستهلكين.

وقد شهد لبنان أكبر نسبة انخفاض، إذ هبط مؤشره بمقدار 24.7 نقطة عن الربع السابق من العام. وسجلت المملكة العربية السعودية انخفاضاً طفيفاً بلغ 0.1 نقطة منذ الربع الأخير، فيما شهدت البحرين الارتفاع الأكبر، إذ صعد مؤشرها بمقدار 10.9 نقطة. وفي المجمل، يتوقع المشاركون وضعاً مالياً أفضل خلال العام المقبل.

وبشكل عام، يعتقد 49 في المئة من الذين استطلعت آراؤهم بأن وضعهم المالي الشخصي سيكون في وضع أفضل. وعلى النقيض من ذلك، توقع 8 في المئة فقط أن تسوء أوضاعهم المالية. وفي المملكة العربية السعودية، يعتقد 52 في المئة من المشاركين أن أوضاعهم المالية الشخصية ستكون في وضع أفضل في غضون عام من الآن مقارنة بـ7 في المئة ممن يعتقدون بأنها ستكون في وضع أسوأ.

وكان الذين استطلعت آراؤهم في عمان هم الأكثر تفاؤلاً بشأن أوضاعهم المالية العام المقبل، إذ صرحت نسبة قدرها 58 في المئة بذلك.

ويبقى المشاركون متفائلين حيال تحسن اقتصاد بلدهم خلال عام. وبشكل عام، قال 35 في المئة أن الاقتصاد سيتحسن، فيما أوضح 20 في المئة بأنه سيظل على حاله مقابل 26 في المئة ممن قالوا بأنه سيكون في وضع أسوأ. ويبقى الذين استطلعت آراؤهم في عمان الأكثر إيجابية في شأن التحسن المتوقع في اقتصاد بلادهم حيث بلغت نسبتهم 59 في المئة ممن قال بأن الأمور ستتحسن.

وكان المشاركون في مصر الأكثر تشاؤماً فيما يتعلق باقتصاد الدولة خلال عام، حيث قال 37 في المئة أنه سيكون في وضع أسوأ.

وفي المملكة العربية السعودية، قال 42 في المئة من المشاركين أن اقتصاد الدولة سيتحسن خلال عام، مقارنة بـ 24 في المئة فقط ممن يعتقدون أن الأمور ستتجه نحو الأسوأ.

وقد سئل المشاركون أيضاً عن ميولهم الاستهلاكية، وأتى ذلك كجزء من «مؤشر احتمالية الاستهلاك». وارتفع مؤشر المملكة العربية السعودية بمقدار 0.5 نقطة مقارنة بالربع السابق، فيما قفز مؤشر قطر بشكل مذهل بمقدار 16.8 نقطة. وعلى النقيض من ذلك، سجل لبنان أكبر نسبة انخفاض وذلك بهبوط مؤشره بمقدار 22.8 نقطة.

وعندما طرح السؤال على المشاركين عما إذا كانوا يرغبون بالاستثمار في العقارات، اتفقت نسبة كبيرة منهم على أنهم لن يقوموا بذلك. وقد جاءت هذه النتيجة استكمالاً للمسار السائد من الربع السابق من العام إذ قالت غالبية من الذين غطتهم الدراسة، أي 64 في المئة، بأنهم غير مهتمين بأي استثمار في العقارات.

وفي المملكة العربية السعودية، قال 57 في المئة بأنهم لن يقوموا بشراء أية عقارات. ومن بين أولئك الذين يرغبون بشراء العقارات، قال 64 في المئة بأنهم يميلون إلى البحث عن عقار جديد.

وقال مدير العمليات في شركة Siraj YouGov، سنديب شاهال:» يعتبر قياس رأي المستهلك أداة قوية لإظهار الاتجاهات السائدة حالياً تجاه الأعمال والأوضاع الاقتصادية في بلد محدد، وكيف يرون تغير الأمور مع مرور الوقت».

ويأتي «مؤشر ثقة الموظف» كجزء من مؤشر ثقة المستهلك، وهو يقيس اتجاهات المشاركين بالنسبة لسوق العمل المحلية فيما يتعلق برضاهم عن مدى توافر الوظائف وكذلك رضاهم عن رواتبهم.

وشهدت السعودية ارتفاعاً بمقدار 0.5 نقطة على خلاف ماكان عليه الأمر في الربع السابق. وقد شهد لبنان التراجع الأكبر إذ هبط مؤشره بمقدار 13.3 نقطة. وتمثلت النتيجة المذهلة التي سجلتها البحرين في ارتفاع مؤشرها بمقدار 9.3 نقطة.

وقد طرح السؤال على المشاركين فيما يتعلق بتوافر فرص العمل في غضون عام، وكانوا منقسمين بشكل حاد: إذ اعتقد 26 في المئة بأن المزيد من فرص العمل سيكون متوافراً خلال عام، فيما قال 27 في المئة منهم بأن الوضع سيبقى على ماهو عليه، وتوقع 30 في المئة بأن توافر فرص العمل سيكون في وضع أسوأ.

وفي المملكة العربية السعودية، يعتقد 34 في المئة من الذين استطلعت آراؤهم بأن المزيد من فرص العمل ستكون متوافرة، مقابل 27 في المئة ممن قالوا بأن فرص العمل ستكون في حال أسوأ.

وفيما يتعلق بتكيف الرواتب مع كلفة المعيشة قالت الغالبية بأن الرواتب لاتتناسب مع كلفة المعيشة كما جاء في موجة الدراسة السابقة، إذ وافق 63 في المئة بأنه هناك تبايناً. ولكن قال 19 في المئة فقط من المشاركين أن الرواتب ازدادت بما يتناسب مع كلفة المعيشة، فيما قال 5 في المئة بأنها ازدادت بمقدار يفوق كلفة المعيشة.

واختتم زريقات قائلاً: «تزودنا دراسة ثقة المستهلك بمؤشر قوي في كل ربع لمعرفة كيف يرى الأفراد الذين يعيشون في دول المنطقة الوضع الاقتصادي الحالي، وكيف يعتقدون أنها ستتغير في المستقبل. ومن خلال إجراء هذه الدراسة، نهدف بالفعل إلى التوصل إلى نظرة نزيهة وشاملة عن الاتجاهات والمشاعر الحالية تجاه العناصر المختلفة للاقتصاد، وبذلك يمكن للمؤسسات وخبراء الموارد البشرية استخدامها بشكل استباقي لإحداث أثر إيجابي في مختلف أنحاء الشرق الأوسط».

العدد 3043 - الثلثاء 04 يناير 2011م الموافق 29 محرم 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً