العدد 3045 - الخميس 06 يناير 2011م الموافق 01 صفر 1432هـ

مبارك بعد لقائه نتنياهو في شرم الشيخ: إسرائيل يجب أن تراجع موقفها من محادثات السلام

الرئيس الفلسطيني يأمر بإطلاق سراح معتقلين لدى السلطة من حركة «حماس»

الرئيس المصري يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي في شرم الشيخ أمس   (رويترز)
الرئيس المصري يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي في شرم الشيخ أمس (رويترز)

قال الرئيس المصري حسني مبارك أمس (الخميس) إنه ينبغي لإسرائيل أن تغير موقفها تجاه محادثات السلام والبناء الاستيطاني من أجل الوصول إلى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين.

وحاول الرئيس المصري خلال اجتماع أمس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر دفع عملية السلام قدماً بعد أن قالت الولايات المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول إنها فشلت في إقناع إسرائيل بتقييد بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة.

ودعت مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون أمس «رباعي الوساطة للسلام بالشرق الأوسط» إلى الاجتماع مطلع الشهر المقبل لمساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين على كسر الجمود الراهن في محادثات السلام.

وقالت اشتون في ختام زيارة استمرت يومين لإسرائيل والأراضي الفلسطينية: «أقترح أن تجتمع الرباعية بأسرع ما يمكن للمساعدة في إيجاد حل للمأزق الراهن. ويمثل مؤتمر الأمن في ميونيخ في مطلع فبراير/ شباط فرصة جيدة (لذلك)».

وألقى مبارك باللوم على إسرائيل في انهيار المحادثات وحث واشنطن على تنشيط العملية. وجاء في بيان أصدره المتحدث باسم مبارك بعد الاجتماع أن إسرائيل يتحتم عليها أن «تراجع مواقفها وسياساتها والمبادرة باتخاذ إجراءات ملموسة لبناء الثقة مع السلطة الوطنية الفلسطينية بما يتيح الأجواء المواتية لاستئناف التفاوض وفق المرجعيات المستقرة لعملية السلام وصولاً لتسوية نهائية وليس مرحلية أو مؤقتة تنهي الاحتلال وتقيم الدولة الفلسطينية المستقلة».

وقال عوفير جندلمان المتحدث باسم نتنياهو: «إسرائيل قدمت مبادرات حسن نية وتنازلات واتخذت خطوات واسعة لإقناع الفلسطينيين باستئناف المفاوضات... لكن الجانب الفلسطيني للأسف يرفض المحادثات المباشرة أو غير المباشرة».

والقضايا الأساسية التي يتعين على نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس حلها للوصول إلى اتفاق سلام هي وضع القدس وحدود الدولة الفلسطينية ومصير اللاجئين الفلسطينيين.

وبخصوص الوضع في قطاع غزة قال البيان إن مبارك أكد «رفض مصر لأي عدوان جديد على أهالي القطاع محذراً من خطورة التهديدات الإسرائيلية الأخيرة وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة وقضية السلام في الشرق الأوسط».

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية أن نتنياهو غادر شرم الشيخ عقب المحادثات.

ونجحت واشنطن في إعادة استئناف المحادثات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين مطلع سبتمبر/ أيلول لكن المفاوضات توقفت بعد ذلك بثلاثة أسابيع عندما انتهى سريان الحظر الجزئي الذي فرضته إسرائيل على البناء في المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية المحتلة.

ويرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس العودة إلى المحادثات إلى ان تجمد إسرائيل البناء في الاراضي التي احتلتها في حرب 1967. ومن المقرر وصول مبعوثين أميركيين كبار إلى المنطقة في مطلع الأسبوع المقبل في أحدث محاولة لكسر الجمود.

من جانب آخر، اكد الناطق باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية في الضفة الغربية عدنان الضميري أمس ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمر بإطلاق سراح خمسة من اعضاء حركة حماس معتقلين لدى السلطة.

وأشار الضميري الى ان القرار قيد التنفيذ، موضحاً ان هؤلاء الخمسة وهم من مدينة الخليل، كانوا معتقلين على خلفية أمنية.

وقد ازدادت في الآونة الأخيرة الاتهامات المتبادلة بين حركتي فتح وحماس، باعتقال كل منهما لعناصر من الأخرى في الضفة الغربية وفي قطاع غزة وخاصة إثر أنباء عن إضرابات عن الطعام نفذها المعتقلون لدى الطرفين.

إلى ذلك، قال مسئول في حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة أمس إن المجتمع الدولي «يساومنا» على ملف إعادة إعمار القطاع.

وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر، خلال لقائه مع وزير العدل الأميركي الأسبق رمزي كلارك في غزة، إن غزة لم تشهد إعادة الإعمار حتى الآن «حيث يوجد خمسة آلاف بيت مدمرة كلياً وعشرة آلاف تم تدميرها بشكل جزئي خلال الحرب».

وأضاف بحر، في بيان صحافي صادر عن مكتبه الإعلامي، أن «العالم يريد أن يساومنا في ملف الإعمار، ويربطون ذلك بالتنازل عن حقوقنا». ودعا بحر الوزير الأميركي الأسبق إلى «بذل مزيد من الجهد في سبيل فك الحصار السياسي المفروض على غزة»، معتبراً أن الحصار «مفروض بسبب أن حماس تحمل مشروع إقامة الدولة الفلسطينية واستعادة الحقوق المسلوبة».

العدد 3045 - الخميس 06 يناير 2011م الموافق 01 صفر 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 7:33 م

      د. هاشم الفلالى

      السلام مفقود، من جراء عدم اعادة الحقوق العربية كاملة إلى اصحابها، وفقا للمطالب المعلنة او قبول المبادرة العربية، وايضا الممارسات الاسرائيلية الاستفزازية التى وصلت بالسلام إلى طريق مسدود من خلال استمرار الاصرار الاسرائيلى على بناء المستوطنات فى الاراضى العربية المحتلةن سواء كان فى القدس او غيرها

    • زائر 1 | 5:42 ص

      ........

      اسرائيل يجب أن لا تعتدي على الآخرين ، كما هو حال غيرها في الوجوب الشرعي . وشكرا . مع السلامة . في امان الله

اقرأ ايضاً