العدد 3052 - الخميس 13 يناير 2011م الموافق 08 صفر 1432هـ

غابات الأمازون في خدمة المحروقات

ماريو أوسافا - وكالة إنتر بريس سيرفس 

13 يناير 2011

تتطلع البرازيل إلى شغل مرتبة عالية بين كبار منتجي العالم للنخيل الإفريقي الذي يستخدم زيته لإنتاج المحروقات الزراعية لتغذية السيارات، فقررت التوسع في زراعته في شرق الأراضي الأمازونية؛ إذ تتكاثر أيضاً مزارع الكافور في مساحات شاسعة من الغابات المتلاشية في الأمازون التي تعتبر «رئة العالم».

كذلك الأمر في الشمال؛ إذ تعتبر ولاية «بارا» أرض نخيل الزيت في البرازيل، بعد أن عرفت بأنها أكبر ولاية أمازونية للغابات المفقودة بسبب زحف الزراعة وتربية المواشي، وصناعة الأخشاب واستخراج الفحم النباتي المستخدم في صناعة الصلب المحلية.

وتخطط مؤسسة بتروبراس البرازيلية العامة للمحروقات الزراعية، من خلال مشروعين في ولاية «بارا»، إلى إنتاج 420 ألف طن من زيت النخيل سنوياً؛ ما يعادل ضعف الإنتاج البرازيلي الحالي، على أن تصدِّر 70 في المئة من الإنتاج إلى البرتغال؛ إذ سيتم تحويله إلى وقود ديزل زراعي لتموين أوروبا، وذلك من خلال شراكة مع شركة «غالب» المحلية. ويجري حالياً زرع أشجار النخيل الإفريقي في مساحة 6000 هكتار، فيما تعد مساحات إضافية لهذا الغرض ليبلغ مجموعها 74 ألف هكتار.

وأطلقت شركة «فالي» البرازيلية، أكبر منتج ومصدر للخام الحديد في العالم والتي تم تخصيصها في العام 1997، مشروعها الخاص بها لإنتاج 160 ألف طن سنوياً من الديزل الحيوي، أحد أنواع المحروقات الزراعية، وذلك اعتباراً من العام 2014.

وتخطط الشركة إلى استخدام هذا الإنتاج في تشغيل الآلات والمعدات والقاطرات التي تستعملها لاستخراج ونقل منتجاتها. ولهذا الغرض، تزرع حاليا 60 ألف هكتار من النخيل في ست مناطق في ولاية» بارا» الأمازونية؛ إذ توجد أكبر احتياطياتها المعدنية في مرتفعات سييرا دي كاراغاس .

وقد دشنت الحكومة البرازيلية في مايو/أيار الماضي «برنامج إنتاج نخيل الزيت المستدام» الذي يشمل توفير الحوافز الائتمانية والدعم التقني لهذا القطاع.

وحددت عملية تقسيم المناطق الزراعية الايكولوجية مساحة 31،8 ملايين هكتار صالحة للزراعة في البلاد - أي ما يعادل تقريبا مساحة ألمانيا - لكنها رخصت بزراعة فقط 4,3 ملايين هكتار، معظمها في ولاية بارا. يذكر، أن إنتاجية النخيل العالية في الأراضي الاستوائية تتيح إمكانية تنويع المواد الخام المنتجة لوقود الديزل الحيوي من فول الصويا البرازيلي الذي يمثل حتى الآن نحو 85 في المئة؛ ما يجعل من البرازيل مصدراً رئيسياً للزيت. وتشتري البرازيل حالياً نصف الزيت الذي تستهلكه؛ أي نحو 450 ألف طن سنوياً.

يشار إلى أن الغابات الأصلية في ولاية «بارا» تعتبر حيوية لمناخ أميركا الجنوبية، لأن منطقة الأمازون الشرقية تعيد تدوير رطوبة رياح المحيط الأطلسي، وتضمن هطول الكثير من الأمطار في غابات الأمازون عموماً.

العدد 3052 - الخميس 13 يناير 2011م الموافق 08 صفر 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً