نادي المالكية وكما يحلو لعشاقه تسميته (فارس الغربية) والذي يعشق الكرة حتى النخاع وتعشقه جماهيره إلى حد المتيم من العشق الكبير ويمتلك جماهيرا من الطراز الأول في المساندة الفعلية حتى في الظروف الصعبة.
والأهم من ذلك لديه عناصر وإن كانت يفتقر إلى الخبرة ولكنها تحمل في نفسها الطاقة الفنية والمهارية والرغبة في تحقيق الفوز وبالتالي كل الصعوبات تبقى هامشيه في ظل وجود سلاح الروح القتالية بقيادة وطنية من أهالي القرية الذي عرف كيف يتعامل مع أبنائها بالصورة الحضارية، فاستطاع أن يكتب التاريخ لهذا النادي على رغم الإمكانات المالية وسوء البنيه التحتية وظروف بيع اللاعبين للأندية الأخرى في البحرين أو خارجها. وبالتالي أثبت هؤلاء الشباب ومن خلفهم مجلس الإدارة والجماهير بأنهم الأجدر في البقاء مع الكبار بهذه الظروف الصعبة ولكن التحدي منذ البداية كان موجودا بهدف البناء والبقاء ولم يتزلزل الفريق على رغم مشاكله الأولية حتى أدرك الجميع بأن التعاون هو السمة التي تقوده إلى الهدف المطلوب. وهذا ما تحقق للفارس الغربي ولجماهيره التي لا تقف عند حد المالكية فقط، بل هي تعشق نجومها التي هاجرت إلى الأندية الأخرى وتتابعها بكل شوق كبير، بل تفرح عندما تحقق أنديتها الانتصارات وتبعث لها آيات التبريك. ولنجوم المالكية في المنتخب الوطني اهتمام خاص ومتابعة خاصة من قبل هذه الجماهير عندما يكون لها الأثر الكبير في رفع علم المملكة، فهذه الجماعة التي أحبت وطنها وأحبها تخرج عن مألوف الأندية في تمجيد نجومها الذين هاجروا من فريقها ليظل قلبها دائما يهتف بأسمائها.
القيادة الوطنية في التدريب، والتي رفع رايتها ابن القرية سيدعيسى حسن الذي أثبت للجميع بأنه كفاءة وطنية تستحق الاهتمام من قبل الجميع وخصوصا المؤسسة العامة للاستفادة من خبراته وابتعاثه إلى دراسات عليا في علم التدريب، لأنه خامة جيدة قابلة للتطوير والاستفادة منها مستقبلا في المنتخبات الوطنية. هذا الرجل قاد فريقه المالكية على رغم الظروف الصعبة لأن يبقى ضمن العشرة الكبار في الدرجة الأولى للموسم المقبل بفريق جله من الوجوه الشابة التي تلعب لأول مرة في الفريق الأول مع الاستفادة من عناصر الخبرة في أوقات أفادت الفريق كثيرا، وساعده في المهمة تلك الوجوه الشابة داخل المستطيل الأخضر متسلحه بسلاح الروح القتالية في كل المباريات واستطاعت أخيرا أن تكون مع الكبار في موسم آخر، ليؤكد أبناء الفارس الغربي بأنهم أجدر وأهل لهذا البقاء على رغم الظروف التي مر بها هذا الموسم. فما عسى هذا الفريق أن يفعله في الموسم المقبل. «الوسط الرياضي» رصد انطباعات مدرب الفريق سيدعيسى حسن في مشواره الصعب مع الفريق ودور الإدارة بقيادة ربانها جاسم عبدالعال في بلورة العمل الصعب إلى النتيجة السعيدة في آخر المطاف.
العدد 2441 - الثلثاء 12 مايو 2009م الموافق 17 جمادى الأولى 1430هـ