قالت جمعية التجمع الوطني الدستوري (جـود)، إن الأزمة المالية الآسيوية 1997، ثم الأزمة المالية العالمية 2009 قد أدتا بمؤسسات القطاع الخاص بمملكة البحرين ودول الخليج العربي إلى تبني نظرة عملية جيدة في الوقت الحالي عن كيفية استخدام «حوكمة الشركات» لمواجهة التحديات التي تفرضها الأزمة العالمية الراهنة.
وأشار بيان لـ (جود)، إلى وجود مؤشرات إيجابية تؤكد أن غرفة تجارة وصناعة البحرين، تسعى إلى تحقيق المزيد من «الوقاية» للمؤسسات الاقتصادية الوطنية من تداعيات تلك الأزمة على اعتبار أن عدم وقوع أزمات مالية لا يعني التفكير في أي تداعيات محتملة وخصوصا في ظل العولمة وانهيار الحواجز التجارية والعوائق الخاصة بانتقال الأموال بين الدول.
وأضاف أن أهم تلك المؤشرات: تقرير «بيسك» الذي أصدره معهد الحوكمة بدبي في النصف الثاني من أبريل/ نيسان 2009 ، والذي يشير إلى أن الأزمة المالية العالمية الراهنة حفزت الشركات الخليجية - ومن بينها الشركات البحرينية - على تحسين مستويات المؤسسية والشفافية، وذلك خلال مدة وجيزة تقل عن عام واحد.
ومنها، انعقاد ندوة «حوكمة الشركات وإدارة المخاطر في المؤسسات والتحديات الحالية والأزمة المالية العالمية» خلال يومي 6 و7 مايو/ أيار الجاري بمملكة البحرين بمشاركة أصحاب القرار ومفكري صناعة التأمين والاقتصاد في دول خليجية وشرق أوسطية.
وثالثا، مشاركة غرفة تجارة وصناعة البحرين في المؤتمر الخليجي الأول تحت عنوان: «دور حوكمة الشركات في تدعيم التنمية والإصلاح الاقتصادي وتجنب الأزمات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي» والذي ينظمه اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بالعاصمة العمانية (مسقط) في الفترة مابين 19 و 20 مايو الجاري.
وقال رئيس «جود»، عبدالرحمن الباكر: «إن نظام حوكمة الشركات Corporate Governance يسعى إلى توفير ضمانات الشركات الناجحة مثل: تقوية الجوانب الإدارية وجذب مساهمين جدد وحماية أصول الشركات.. إلخ، ويعد بمثابة حجر الزاوية لعملية التطوير الاقتصادي على أساس أنه يساعد على توفير الصدقية والثقة بين مختلف الأطراف المعنية بالاقتصاد الوطني؛ الأمر الذي يجعل الاقتصاد محط جذب واهتمام جميع المؤسسات الوطنية والدولية».
وثمن الباكر دور غرفة التجارة في تعزيز مبدأ حوكمة الشركات وتطبيقه بحرينيا وما يمثله ذلك من فرصة للتعرف عن قرب إلى الدور المهم الذي يلعبه في تعزيز الاقتصاد والتغلب على التحديات الحالية التي تفرضها تلك الأزمة العالمية.
واختتم رئيس «جود» بالقول: «إننا في جمعية التجمع الوطني الدستوري نقدر الدور الذي تلعبه غرفة التجارة في تعزيز الاقتصاد الوطني وتعزيز مصالح أعضائها، ونقترح أن يتم عقد مؤتمر وطني تحت رعايتها، عن الحوكمة من أجل معرفة التطورات الخاصة بتطبيق حوكمة الشركات في الواقع، وسبل تفعيل معايير الحوكمة في القطاعات الاقتصادية كافة، والصعوبات والتحديات وما الصعوبات التي تعوق تفعيل تلك المعايير؟».
العدد 2442 - الأربعاء 13 مايو 2009م الموافق 18 جمادى الأولى 1430هـ