العدد 2442 - الأربعاء 13 مايو 2009م الموافق 18 جمادى الأولى 1430هـ

البابا يلتقي بعباس ويطالب بوطن للفلسطينيين ورفع حصار غزة

دعا البابا بنديكت السادس عشر في مستهل زيارته للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة أمس (الأربعاء) إلى وطن للفلسطينيين ذي سيادة وقال إنه يصلي من أجل إنهاء الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة.

وأعلن البابا تأييد الفاتيكان لقيام دولة فلسطينية إلى جانب «إسرائيل» كما أعرب عن تعاطف المسيحيين مع اللاجئين الفلسطينيين. وتعالت صيحات يعيش البابا... تعيش فلسطين بينما كان بابا الفاتيكان يمر عبر جدران أمنية متعرجة بنتها «إسرائيل» لتفصل بين بلدة بيت لحم ومدينة القدس القريبة في اليوم الثالث لزيارته للأراضي المقدسة حيث كان في استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اتهم «إسرائيل» بمحاولة طرد المسلمين والمسيحيين من خلال فرض إجراءات أمنية شاقة. وشاهد البابا بنديكت بنفسه الحقيقة الفاجعة للموقف الفلسطيني حين مرت سيارته من جانب برج مراقبة حصين عبر بوابة منزلقة من الصلب في الجزء الأسمنتي من الجدار العازل. وجدد البابا في صباح يوم مشمس تأييد الفاتيكان لحل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وفي كلمة له في مقر الرئيس الفلسطيني ببيت لحم قال البابا موجها حديثه لعباس «سيدي الرئيس...

الفاتيكان يؤيد حق شعبكم في وطن فلسطيني ذي سيادة في أرض أجدادكم يعيش في أمان وسلام مع جيرانكم داخل حدود معترف بها دوليا». وأضاف «أعرف حجم المعاناة التي تعرضتم لها وما زلتم تتعرضون لها نتيجة هذا الاضطراب العظيم الذي أصاب هذه الأرض طوال عقود. قلبي مع كل الأسر التي خسرت الكثير».

وصرح البابا بأنه سيزور مخيما للاجئين الفلسطينيين في بيت لحم. وأمضى البابا أمس في بيت لحم البلدة التي شهدت مولد السيد المسيح، ويأمل الفلسطينيون أن تجذب زيارته للضفة الغربية المحتلة اهتماما بمعاناتهم تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وأختص البابا بحديثه الفلسطينيين في قطاع غزة وتحدث عن الخسائر في الأرواح التي تكبدها الفلسطينيون خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير. وقال «أؤكد... لمن فقد من بينكم فردا من أسرته أو أحبائه في المعارك وخصوصا الصراع الأخير في غزة تعاطفي العميق وتذكرهم باستمرار في الصلاة». وفي القداس الذي أقامه في ساحة كنيسة المهد إلى جوار كنيسة المهد قوبل البابا بالتصفيق حين قال قلبي يهفو لحجاج غزة الذي تعصف به الحرب. وأضاف من فضلكم كونوا على يقين من تضامني معكم في العمل الهائل الذي يواجهنا الآن وهو إعادة البناء وأصلي من أجل رفع الحصار قريبا». ولاحظ البابا المفارقة بين بيت لحم التي شهدت مولد السيد المسيح ومن المفترض أن يعمها شعور بالسعادة و كيف أن هذا الوعد العظيم يبدو بعيدا عن المنال. و في أول زيارة له للأراضي المقدسة استرجع البابا رسالة سلفه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني قائلا لا سلام دون عدل ولا عدل من دون صفح.

وفي إقرار ضمني بالمخاوف الأمنية الإسرائيلية قال بنديكت، آمل من كل قلبي أن تهدأ سريعا المخاوف الخطيرة المتعلقة بالأمن في «إسرائيل» والأراضي الفلسطينية وأن يحدث ذلك بالقدر الكافي بما يسمح بحرية حركة أكبر. وحث الناس على عدم اللجوء...إلى الإرهاب».

وشجب عباس المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ومنهم عشرات الآلاف من المسيحيين. و قال الرئيس الفلسطيني في كلمته «أعبر عن فائق شكرنا وتقديرنا لمواقف الكرسي الرسولي المتفهم لمعاناة شعبنا منذ حلت به النكبة قبل واحد وستين عاما. شعبنا الذي مازال حتى يومنا هذا يطالب بتحقيق العدالة ويسعى صادقا لتحقيق السلام القائم على العدل».

العدد 2442 - الأربعاء 13 مايو 2009م الموافق 18 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً