أعلن زعماء قبائل أمس (الأربعاء) عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في وسط الصومال أثناء معارك بين ميليشيات موالية ومناهضة للحكومة. وأضافت المصادر أن المعارك اندلعت مساء الثلثاء في بلدة مهاس (300 كلم شمال مقديشو) عندما هاجمت القوات الموالية للحكومة مواقع حركة «الشباب» الإسلامية المتطرفة.
وأوضح عبدي علي شقو، زعيم قبيلة، في اتصال هاتفي مع فرانس برس أن «إسلاميين موالين للحكومة هاجموا الشباب فقتل أربعة مدنيين وأربعة مقاتلين في المواجهات». وتدور معارك عنيفة أسفرت عن سقوط 41 قتيلا منذ الخميس الماضي في مقديشو بين القوات الموالية للحكومة والميليشيات الإسلامية الموالية لها والقوات المناهضة للحكومة المتآلفة بالخصوص من حركة الشباب الإسلامية المتطرفة والحزب الإسلامي. من جانب آخر اتهم مبعوث الأمم المتحدة الخاص للصومال أحمدو ولد عبد الله أمس أحد قيادي الإسلاميين المتطرفين الشيخ حسن ظاهر عويس بأنه نفذ «محاولة انقلاب» في مقديشو خلال الأيام الأخيرة.
وصرح ولد عبدالله على هامش اجتماع بشأن الصومال في مقر الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا أن «هجمات الأيام الأخيرة في مقديشو محاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة أنها محاولة انقلاب». وأضاف أن «عويس جاء ليستولي على السلطة والإطاحة بالنظام الشرعي الذي تصدى لمحاولة الانقلاب». وتدور معارك عنيفة أسفرت عن سقوط 41 قتيلا منذ الخميس الماضي في مقديشو بين القوات الموالية للحكومة والميليشيات الإسلامية الموالية لها والقوات المناهضة للحكومة المتألفة بالخصوص من حركة الشباب الإسلامية المتطرفة والحزب الإسلامي. وتقود حركة الشباب تمردا في الصومال، وحذرت خلال الأشهر الأخيرة من أنها ستواصل هجماتها على القوات الحكومية حتى الإطاحة بالرئيس شريف الشيخ أحمد الإسلامي المعتدل المنتخب نهاية يناير/ كانون الثاني. وأعلن مبعوث الأمم المتحدة أن «الشباب تحالف غير متجانس كشف عن وجهه الحقيقي: إن المعركة بالنسبة إليهم ليست سياسية أو دينية بل اقتصادية لصيانة مصالحهم في شئون مشبوهة». وتساءل ولد عبدالله «لو كانوا أقوياء كما يزعمون (...) فلماذا لم يسيطروا على العاصمة؟» مؤكدا «أنها مجرد حركة تمرد تقاتل حكومة شرعية ضعيفة حقا لكنها تتولى السلطة ويجب مساندتها وتعزيزها».
وعاد الشيخ عويس في أبريل/ نيسان إلى الصومال بعد سنتين قضاهما في منفاه في إريتريا.
العدد 2442 - الأربعاء 13 مايو 2009م الموافق 18 جمادى الأولى 1430هـ